Beirut weather 8.33 ° C
تاريخ النشر October 6, 2020 05:17
A A A
ماذا جاء في افتتاحية “الديار”؟
الكاتب: الديار

يتجه لبنان صحيا على طريق «النموذج» الايطالي، ويتجه اقتصاديا على طريق «النموذج الفنزويلي»، اما حكوميا فجمود تام في الاتصالات السياسية، لم تحركها رحلة التعزية الجوية الى الكويت، ما حصل بين الرئيس ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري لا يتعدى «كسر الجليد»، والتشاور في الملف الحكومي لم يتجاوز جوجلة بعض الافكار غير البناءة، وتخلل الحديث بين الرجلين «غمز» رئاسي من «قناة» «عين التينة» لاستعجالها بالاطاحة بالحكومة الحالية قبل الوصول الى تفاهمات حول الحكومة الجديدة، وفي الخلاصة، اذا لم تحصل «عجيبة»، لا جديد في الاسابيع الخمس المقبلة، ولا استشارات قبل حصول تفاهمات على السلة «الكاملة»، بانتظار «الخطة باء» من باريس، والانتخابات الاميركية .. اما ملف الترسيم البحري والبري فلا يزال مادة «ابتزاز» اسرائيلية عبر تعميم «الاوهام» التي يروج لها بعض الاعلام والسياسيين اللبنانيين، فيما يرفض لبنان اي تجاوز لحدود التفاهم على استرجاع حقوقه، ويضع «فيتو» على اي تمثيل سياسي في عملية التفاوض، وهو امر يفترض ان يوضحه على نحو «حاسم» الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في كلمته مساء الاربعاء في ذكرى اربعين الامام الحسين..

 

 

«شبح» النموذج الايطالي

صحيا، وبعد 7 اشهر على تفشي الوباء، تلوح «التجربة» الايطالية في الافق، في ظل استمرار ارتفاع الاصابات، وحالات الوفاة، ووصول المستشفيات الى سعتها القصوى حيث يخشى من انهيار القطاع الصحي، وبالامس سجلت 1175 حالة جديدة و8 حالات وفاة، وفيما دخل الاقفال الجزئي في 111 بلدة يومه الثاني بالامس، وسط تفاوت في الالتزام وتململ القطاعات الاقتصادية، تبقى الاسئلة دون اجوبة حول ما بعد هذا الاقفال؟ فماذا لو لم تنخفض اعداد الاصابات؟ وما هي الخطوة التالية بعد استراتيجية «العزل»؟ في هذا السياق، لا اجوبة، ولا خطط فعالة، ووفقا لاوساط طبية، دخل لبنان مرحلة الخطر الشديد، ولن يجد المرضى خلال اسبوع مكانا في العناية الفائقة، اذا ما استمرت اعداد المصابين في الارتفاع، ولا حل برايها الا في التزام المواطنين بالاجراءات المعروفة من التباعد الاجتماعي الى ارتداء الكمامات،وغير ذلك سنكون امام «فوضى» صحية قريبة..

ويبدو لبنان في سباق مع الوقت، فوزارة الصحة تعمل على تخصيص 123 سريراً اضافياً في غرف العناية الفائقة في المستشفيات الحكومية ونحو 200 غرفة عادية، وكذلك هناك عمل لزيادة 90 غرفة للعناية الفائقة في المستشفيات الخاصة، وهذه الخطة لن تكون جاهزة قبل 4 اسابيع، ووفقا لوزير الصحة في حكومة تصريف الاعمال حمد حسن لا حجة لدى اي مستشفى خاص او حكومي لعدم استقبال مرضى كورونا..

وقد عدد حسن التحديات التي يواجهها لبنان في المرحلة الراهنة بالنسبة إلى وباء كورونا، موضحا ان نسبة الإصابة في لبنان تبلغ مئة وعشرين على كل مئة ألف نسمة أسبوعياً وهذه النسبة تعتبر الذروة في تسجيل الإصابات تجعلنا نقترب من المشاهد الأوروبية، واشار إلى أن «ما جنب لبنان المشهد الإسباني أو الإيطالي في بداية الوباء كان جهوزية وزارة الصحة التي تعاملت مع أول حالة وافدة مصابة بالفيروس كمؤشر ومنعطف جدي وكان الجميع في الوزارات والإدارات على مستوى واحد من المسؤولية ما مكن لبنان من تسجيل التقدم في مواجهة الوباء…».

 

 

«جمود» حكومي ..

حكوميا، لا جديد يذكر على مستوى الاتصالات السياسية، والجمود يظلل المشهد السياسي في البلاد، ووفقا لمصادر سياسية بارزة لا شيء في الافق حاليا، وحتى الان لا اتصالات حتى داخل الفريق الواحد حيال الخطوة المقبلة، ما يعني ان مهلة الاسابيع الخمسة المتبقية ستمر دون اي نتائج مرتقبة، الا اذا حصلت مفاجئة غير محسوبة، في هذا الوقت ثمة قناعة لدى فريق «الاغلبية النيابية» بعدم تكرار تجربة حكومة الرئيس حسان دياب بعد فشلها لاسباب داخلية ترتبط بازمة الثقة العميقة بين المعنيين في تاليفها، وعدم امكانية الحصول على دعم خارجي لحكومات مماثلة حيث ستعتبرها فرنسا تحديا واضحا لها، كما سيصعب حتما ترويجها لدى الاميركيين الذين سيعمدون الى المزيد من تصعيد الضغوط تزامنا مع انطلاق التفاوض حول الحدود البحرية والبرية في 14 الجاري.. وفيما يصل مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط دايفيد شينكر الى بيروت في 14 الجاري للمشاركة في اول جولة تفاوض حول الحدود، نفت اوساط مطلعة وجود تعويل على زيارة مدير عام الامن العام اللواء عباس ابراهيم الى واشنطن في التاريخ نفسه، فالزيارة اذا تمت في موعدها، فهي جاءت بناء على دعوة رئيس مجلس الامن القومي الاميركي روبيرت اوبراين ، لتكريم اللواء ابراهيم تعبيرا عن الشكر على المساعدة التي قدمها في مجال تحرير عدد من الاسرى وجهده الدؤوب في هذه القضايا الانسانية..

 

 

مراجعة فرنسية

وهذا يعني حكما ان «الجمود» سيكون سيد الموقف الى ما بعد الانتخابات الاميركية، والجميع بانتظار النسخة المعدلة للمبادرة الفرنسية والتي اخذت بعين الاعتبار الاخطاء المرتكبة والتي ادت الى فشل نسختها الاولى، وثمة مراجعة فرنسية جادة لفريق العمل الخاص بالملف اللبناني، وقد لمس حزب الله تفهما فرنسيا واضحا للاسباب الموضوعية التي ادت الى الفشل، وقد حمل السفير الفرنسي برنار فوشيه بطريقة «دبلوماسية» في اللقاء الاخير مع مسؤول العلاقات الخارجية في حزب الله عمار الموسوي، رؤوساء الحكومة الاربعة مسؤولية «تفخيخ» المبادرة، دون ان يقدم بدائل جاهزة لاستئناف الاتصالات، تاركا المهمة لخليفته، وهنا تجدر الاشارة الى ان الدبلوماسي الفرنسي لم يلمح الى وجود تغيير سلبي في العلاقة مع الحزب على الرغم من حدة مواقف الرئيس ايمانويل ماكرون…

 

 

«مثل ما راحوا رجعوا»

في هذا الوقت، اختصرت اوساط مطلعة رحلة الرئيس ميشال عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس حكومة تصريف الاعمال حسان دياب، الى الكويت بالقول «مثل ما راحوا» «رجعوا»، فالرحلة التي لم تكن منتجة حكوميا، فقط «كسرت» نوعا ما «الجليد» بين الرئيس ميشال عون ورئيس المجلس نبيه بري، على خلفية «الترسيم»، وقد جرى تقييم عام للمبادرة الفرنسية والمعوقات التي ادت الى عرقلتها، دون ان يكون لدى الرجلين اي رؤية واضحة حول طبيعة المرحلة المقبلة في ظل توقف المحركات الفرنسية في الوقت الراهن، وغياب اي تواصل سياسي مع نادي رؤوساء الحكومة السابقين، ما يعني ان الدعوة الى الاستشارات النيابية غير واردة في الوقت الراهن، حيث اكد الرئيس عون انه لن يعيد تجربة الرئيس المعتذر مصطفى اديب، واي دعوة للاستشارات سيسبقها حكما تفاهمات سياسية حول تركيبة الحكومة العتيدة. وفي هذا الاطار، وعد رئيس الحكومة المستقيلة حسان دياب بتفعيل العمل الحكومي بما يسمح به الدستور، مؤكدا على ضرورة الاسراع في التوصل الى ولادة حكومة جديدة كاملة المواصفات لان عمله مقيد دستوريا وصلاحياته محدودة، محذرا من خطر «كورونا» وازمة في القطاع الصحي، واعدا بان يكون هذا الملف من اولوياته..

 

 

«عتب» حكومي..

وكان لافتا في هذا السياق «عتب» غير مباشر من رئيس الجمهورية ميشال عون على رئيس المجلس نبيه بري، عندما اشار في معرض الحديث عن الحكومة الى انه لم يكن من الحكمة الاستعجال في اسقاط مجلس الوزراء وتكبيله بتصريف الاعمال، قبل الوصول الى اتفاقات مبرمة على «الخطوة» التالية، والان البلد كله يدفع الثمن.. وكان «الرؤوساء الثلاثة» قدموا الى امير دولة الكويت الشيخ نواف الاحمد الجابر الصباح والمسؤولين الكويتيين التعازي بغياب الأمير الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح، وتمنى الرئيس عون للامير نواف التوفيق في مسؤولياته الجديدة في قيادة الكويت وشعبها الشقيق الى مصاف التقدم والازدهار والخير. ورد الامير الشيخ نواف شاكرا للرئيس عون والرئيسين بري ودياب التعزية بالراحل الكبير، مؤكدا ان الكويت في عهده ستبقى الى جانب لبنان وتواصل مسيرة دعمه لما فيه خير ابنائه واعادة نهوضه، مشيرا الى موقع لبنان واللبنانيين في قلوب الكويتيين..

 

 

نصرالله وملف الترسيم

وفيما يتوقع ان يتطرق الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الى ملف التفاوض حول ترسيم الحدود في اطلالته مساء الاربعاء لمناسبة اربعين الامام الحسين، تلفت اوساط معنية بالملف الى وجود جهات لبنانية تواكب التضخيم الاميركي – الاسرائيلي للحدث، وتحاول توظيفه في السياسة للتصويب على «الثنائي الشيعي» من خلال ايهام الراي العام بوجود تنازلات على وقع ارتفاع منسوب الضغوط الاقتصادية والسياسية على لبنان، مع العلم ان آلية التفاوض في الناقورة معتمدة منذ تفاهم نيسان في العام 1996.

 

 

دعم المقاومة

وفي هذا السياق تؤكد اوساط معنية بهذا الملف، بان «الزكزكات» اللبنانية المرتبطة بالشكل لا تغيٌر في المضمون شيئا، واذا كان ثمة ملاحظات لدى الرئاسة الاولى حول الحفل الاستعراضي في «عين التينة»، فان الملف الذي بات اليوم في عهدة رئيس الجمهورية ميشال عون سيمضي قدما تحت سقف التفاهمات الاستراتيجية بين بعبدا «وحارة حريك»، بعيدا عن الملاحظات «البهلوانية» وغير الموفقة لرئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل في تغريدته الاخيرة.. فالرئيس ميشال عون، والمؤسسة العسكرية، جهتان موثوقتان ولا شكوك من اي نوع في حسن ادارتهما لعملية التفاوض على الحقوق اللبنانية، وسبق لحزب الله ان ابلغ المعنيين بعملية التفاوض سرا وعلنا، بان المقاومة عامل دعم للمفاوض اللبناني، وهي جزء من «اوراق» القوة على «الطاولة»، وما تقبل به القيادة اللبنانية المفاوضة برئاسة عون، يقبل به حزب الله، وما سترفضه سيرفضه حتما، والثقة متبادلة في هذا السياق..

 

 

«جهل» .. حقد او عمالة؟

في هذا الوقت، لفتت اوساط نيابية بارزة الى وجود «طابور خامس» في لبنان يتبنى عن جهل او حقد، او «عمالة»، الرواية الاسرائيلية حول اتفاق الاطار، وما يقوله هؤلاء في اطار الحملة الممنهجة على الرئيس نبيه بري، وحزب الله، تحدثت عنه بالامس صحيفة «اسرائيل اليوم» المقربة من رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو، التي انه كان بالامكان الشروع في المفاوضات على ترسيم خط الحدود قبل نحو عقد من الزمان عندما اكتشفت حقول غاز كبرى في مياه البحر المتوسط. غير أن اللبنانيين جروا الأرجل ورفضوا كل اتصال مع إسرائيل، كجزء من فكرة أن المفاوضات بين الدولتين فيها نوع من الاعتراف بل وإعطاء شرعية لإسرائيل.. وفي معرض تبريرها للموقف اللبناني الحالي لفتت الصحيفة الى ان لبنان وصل الان إلى شفا الانهيار التام. فالاقتصاد ينهار، سواء بسبب العقوبات الحادة التي فرضتها الولايات المتحدة على حزب الله ومؤيديه، وعلى إيران وسوريا، أم بسبب أزمة كورونا. او انفجار عبوة الأمونيا في مرفأ بيروت، وخلصت الصحيفة الى الادعاء بان اللبنانيين وافقوا على الشروع في مفاوضات مع إسرائيل، ومنحوها – رغم أنوفهم – الاعتراف والشرعية واعترفوا بشكل غير مباشر بأن الطريق إلى الاستقرار والازدهار الاقتصادي يمر عبر الحوار مع إسرائيل.

 

 

«شروط» لبنانية

وتلفت تلك الاوساط الى القول، يتعامل الاسرائيليون بخبث مع الاعلان وهم يخدعون انفسهم لان المفاوضات ليست جديدة والاعلان عن اتفاق الاطار، وان كان بتوقيت اميركي، الا انه لم يكن ليعلن، لولا تثبيت لبنان لقواعد التفاوض الضامنة لاسترجاع حقوقه، ونسي الاسرائيليون وبعض اللبنانيين ان اللقاءات بين الجانبين تتم منذ التسعينات في الناقورة برعاية الامم المتحدة، ولم يكن يوما تطبيعا او اعترافا، والتفاوض حول «الاطار» مستمر منذ عشر سنوات فما الجديد اليوم؟ فثمة خلط مقصود بين «الاتفاق» على ترسيم الحدود وبين «اتفاق السلام» او التطبيع، فالأول، إن تحقّق، فوظيفته هي تثبيت حق لبنان في حدوده ليس أكثر، ولا يمكن أن يمتد، بأي شكل من الأشكال، إلى حدود الثاني، فحالة العداء ستظل قائمة بين لبنان وكيان العدو، واي ترتيبات يتبقى في السياق المتبع عبر الامم المتحدة منذ توقيع اتفاقية الهدنة، وفي هذا السياق، رفض الجانب اللبناني رفع مستوى الوفد المفاوض من الجانب الاسرائيلي حيث جرت عملية «جس نبض» «ولدت ميتة» تقضي بترأس وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينتس المحادثات وقد رفض لبنان رفضا قطعاً اي مشاركة سياسية في المفاوضات، واصر على حصرها في الجانب التقني، واي كلام آخر سيكون شرطا لاغيا لانطلاق التفاوض.

 

 

لا «تطبيع» ولا «سلام»

وفي هذا الاطار، فان ما ورد في صحيفة يديعوت يعد اكثر واقعية بكثير من بعض ما طرحه اسرائيليون ولبنانيون «طبلوا» لانتصار اسرائيل، فقد اكدت الصحيفة انه لن يكون هناك قريباً اتفاق سلام بين إسرائيل ولبنان، وقالت «تجرى مفاوضات غير مباشرة ومتقطعة بين إسرائيل ولبنان في الموضوع منذ سنين، وفي العام 2000 قررت الأمم المتحدة ألا تحكم، وهكذا نشأ وضع متواصل من عدم الاتفاق بين الجانبين، وعندما تبين بعد سنوات من ذلك بأن هناك حقول غاز كبيرة في المنطقة، أصبح الموضوع أكثر حرجاً…».

 

 

خرائط الجيش جاهزة..

وفي سياق حديثها عن الخلافات بين الجانبين لفتت الصحيفة الى ان اسرائيل تريد ترسيما من خط يقع على 90 درجة مئوية من خط الشاطئ، وهو ذاك الذي يتجه شمال غرب، وللدقة في نقطة 291 درجة. أما لبنان فاختار بالطبع نهجاً آخر، تكون الحدود البحرية بموجبه استمراراً للحدود البرية. وحسب هذا النهج، فإن الحدود خط مباشر يتجه من رأس الناقورة بالضبط غرباً في نقطة 270. وفي هذا الاطار، تشير اوساط لبنانية معنية بهذا الملف، ان الخرائط عند الجيش ستكون حاسمة وهي خرائط قانونية وعلمية وفق قانون البحار، وهو انتهى من إعدادها منذ العام 2008، وتضمنت تعديلاً في النقطة (واحد) لتصبح النقطة (23) هي نقطة انطلاق الترسيم جنوباً، ما أعاد قانوناً مساحة الـ 860 كلم مربعاً الى السيادة اللبنانية، والتي جرى اهمالها في الوفد الذي ارسل من قبل حكومة الرئيس فؤاد السنيورة الى قبرص، فضلاً عن مرسوم المنطقة الاقتصادية الخالصة الذي تمّ اصداره عام 2011 وإيداعه لدى الأمم المتحدة، وبحسب تلك الاوساط، فان استرجاع هذه المسافة البسيطة على البر يعني استرجاع نحو 17 كلم عند نقطة نهاية المنطقة الاقتصادية الخالصة في البحر..

 

 

تضليل اعلامي وسياسي!

وتخلص تلك الاوساط الى القول، ثمة حملة اعلامية وسياسية «مخيفة» تهدف الى «ترويض» «العقل» اللبناني، والالتحاق ببعض العرب الذين يحاولون تبرير التطبيع مع اسرائيل، لكن ثمة معادلة مرسومة في لبنان ويؤمن بها غالبية الشعب اللبناني، يعرفها الاميركيون وكذلك الاسرائيليون، وخلاصتها ان المفاوضات على ترسيم الحدود يمثّل نقطة محورية يمكن الارتكاز عليها لضمان تثبيت لبنان لحقوقه البحرية، وثرواته النفطية، ونقطة على «آخر السطر»، واي كلام آخر عن اعتراف او تطبيع للعلاقات ليس الا وهما، وسيكتشف الواهمون قريبا هشاشة هذا النمط من التفكير «المريض» الذي لن يغير من الوقائع شيئا..

 

 

«الانفجار في الشارع»

معيشيا، ومع اقتراب لبنان من «نموذج» الانهيار الفنزويلي، توعد رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر بالنزول الى الشارع فور الاعلان عن أي خطوة برفع الدعم وقال «ما يحصل غير مقبول وهو دعوةٌ لتهجير الشعب اللبناني والقول لنا من أين نأتي بالمال؟ فردنا: أين ذهب المال؟». وأضاف : «مهمتنا تأمين حياة كريمة للشعب اللبناني فوجئنا بقرار الجامعة الأميركية برفع التعرفة الى 3950 ليرة للدولار الواحد وهي أزمة تطال الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والجهات الضامنة». من جهته حذر رئيس اتحادات ونقابات قطاع النقل البري في لبنان بسام طليس من رفع الدعم عن البنزين وسائر المواد الاساسية، وقال انه سيؤدي الى انفجار اجتماعي. ولفت إلى انه «تم اعداد مشروع قانون حول اعفاء المواطنين من رسوم الميكانيك ولقد انتهى وتحول الى مجلس النواب وطالب من المواطنين عدم الدفع».. وشدد في مؤتمر صحافي على ان «رفع الدعم عن المواد الاساسية يؤدي إلى انفجار اجتماعي لا يحمله أحد، ويبدو انه اتخذ القرار برفع الدعم عن المحروقات والمواد العذائية والدواء والطحين والقمح»، محذرا من ان «اي كلام عن رفع دعم أو اي تطبيق له على المحروقات لا سيما مادة البنزين يعني دفع السائقين العموميين إلى الانتحار».