Beirut weather 24.83 ° C
تاريخ النشر October 1, 2020 22:23
A A A
مقدمات نشرات الأخبار المسائية
* مقدمة نشرة اخبار “تلفزيون لبنان”
خطوة تاريخية على حد وصف وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو لتفاوض قريب بين الجيشين اللبناني والاسرائيلي لترسيم الحدود البحرية، أعلن عن إطاره الرئيس نبيه بري الذي قال إن ورقة ونصف الورقة استلزمت جهودا لعشر سنوات..
وربط مطلعون بين الوساطة الاميركية التي قال بومبيو إنها استغرقت ثلاث سنوات وبين الفترة الزمنية ضمن الاربع سنوات لولاية ترامب الذي يجمع نقاطا لصالحه في الانتخابات الرئاسية الاميركية في الثالث من الشهر المقبل لتضاف الى رصيده في التطبيع العربي.. وقد قال بومبيو إن الاتفاق على الحدود يؤمن الازدهار والاستقرار..
وفي شأن لبناني آخر إنهمك اللبنانيون وهم قلقون بمتابعة الاجواء التي توحي بقرب رفع البنك المركزي الدعم عن الطحين والأدوية والمحروقات. وقد أضيف الى ذلك تحذير الدكتور محمد جواد خليفة من أن المستشفيات تستوفي الفارق بين الوزارة والضمان من جهة والفاتورة الشاملة بسعر الدولار في السوق الأمر الذي دفع وزير الصحة الى التدخل والتشديد على المستشفيات بأن يكون الدولار وفق السعر الرسمي..
سياسيا تحدثت معلومات إحتمال مجيء موفد فرنسي الى بيروت يشرف على استشارات التكليف وعملية التأليف الحكومي..
نبقى مع الحدث اليوم وإعلان الرئيس بري عن اتفاق إطار التفاوض اللبناني-الاسرائيلي لترسيم الحدود البحرية.
=================
* مقدمة نشرة اخبار “تلفزيون nbn”
شمعة عقد من السهر على ضمان عدم التفريط بكوب من ماء بحره أو حبة من تراب بره ،أطفأها رئيس مجلس النواب نبيه بري اليوم ليضيء درب المفاوض في حفظ الحقوق اللبنانية برا وبحرا وبألفين وأربعمئة سهم وحبة مسك.
عشر سنوات مرت منذ أن طالب الرئيس بري الأمم المتحدة بترسيم الحدود البحرية ورسم خط أبيض في المتوسط الأزرق.
سنوات تغيرت فيها الظروف وتناوب أربعة رؤوس دبلوماسية أميركية على الملف وبقي نبيه بري بريا لا يحلى على الرص لا يتراجع تحت الضغط ولا يخضع أو يتنازل . مهما زادت الأعباء..
أراد… فكان له ما أراد… إتفاق إطار عملي لترسيم الحدود البحرية والبرية بمسار متلازم ومن دون تجزئة كما أراد الإسرائيلي ببند محدد من دون أي إضافة: الترسيم فقط متسلحا بسيرة ذاتية حافلة بالعمل المقاوم نقب الرئيس بري عن كل بند ومصطلح في الإطار التفاوضي فكانت منصته الأولى: تفاهم نيسان وأوسطه قرار مجلس الأمن 1701 وأرضيته الآلية الثلاثية في مقر الأمم المتحدة بالناقورة بحضور أميركي.
رئيس المجلس كشف أنه تمنى على الرئيس الفرنسي التكلم مع شركة توتال المباشرة بالتنقيب قبل نهاية العام من دون تأخير ولو لدقيقة واحدة وحذر من أن لبنان بجيشه وشعبه ومقاومته لا أحد يستطيع تهديده على الإطلاق.
الإعلان لقي ترحيبا أمميا وأميركيا ولبنانيا وأعلنت قيادة اليونيفيل في الجنوب الإستعداد لتقديم كل الدعم الممكن وتسهيل الجهود لحل هذه المسألة.
==================
* مقدمة نشرة اخبار “تلفزيون ال بي سي”
لماذا هذا السباق على التفاوض، إن لم نقل هرولة؟
بعيدا من الكلام المنمق و”الواجبات” بين الرئاسات، “قطف” الرئيس بري ملف الترسيم بين لبنان وإسرائيل، فجاء الإعلان من عين التينة وليس من القصر الجمهوري أو السرايا الحكومية.
لماذا من عين التينة؟ ربما لأن الرئيس نبيه بري يتكلم باسم الثنائي حزب الله وحركة أمل، وهذه رسالة طمأنة للغرب لاسيما للولايات المتحدة الأميركية أن الثنائي الأفعل لدى الطائفة الشيعية موافق على الترسيم.
ردة الفعل الأولى جاءت من الولايات المتحدة الأميركية التي رحبت باتفاق إسرائيل ولبنان على إطار لبدء محادثات بوساطة أميركية بهدف حل نزاع قائم منذ فترة طويلة بشأن الحدود البحرية. وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إن المناقشات بين الدولتين “يمكن أن تسفر عن تعزيز استقرار وأمن ورفاهية مواطني لبنان وإسرائيل على حد سواء”.
أعقبت ردة الفعل الأميركية موقف اسرائيلي عبر عنه وزير الطاقة الإسرائيلي، الذي اعتبر أن “إسرائيل ولبنان سيجريان محادثات بوساطة أميركية، لإنهاء نزاع حدودي بحري طويل الأمد بين البلدين، اللذين يخوضان حربا رسميا”، مرجحا أن تجرى المحادثات “بعد عطلة العيد اليهودية، التي تنتهي في التاسع من شهر تشرين الأول”.
أما عضو الكنيست الاسرائيلي غابي اشكينازي، فذهب أبعد من ذلك إذ اعتبر أن نجاح المحادثات سيسهم بشكل كبير في استقرار المنطقة ويعزز الازدهار لمواطني إسرائيل ولبنان
أين موقع رئاسة الجمهورية من هذا الحدث؟ بعد نحو ساعتين من المؤتمر الصحافي للرئيس بري، صدر عن المكتب الإعلامي في رئاسة الجمهورية أن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون رحب بالإعلان الذي صدر عن وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو عن التوصل الى اتفاق اطار للتفاوض على ترسيم الحدود برعاية الأمم المتحدة وتحت رايتها، وبوساطة مسهلة من الولايات المتحدة الأميركية. وسوف يتولى رئيس الجمهورية المفاوضة وفقا لاحكام المادة 52 من الدستور، بدءا من تأليف الوفد اللبناني المفاوض ومواكبة مراحل التفاوض، آملا من الطرف الأميركي ان يستمر في وساطته النزيهة.
البيان الرئاسي لم يتطرق لا من قريب ولا من بعيد إلى المؤتمر الصحافي الذي عقده الرئيس نبيه بري. ولا بد من طرح السؤال التالي: إذا كان رئيس الجمهورية هو الذي يتولى وفق الدستور المفاوضة، فلماذا كان الإعلان من عين التينة وليس من القصر الجمهوري؟ هل هي خطوة اولى نحو عرف جديد فيما عرف وزارة المالية لم يبرد بعد؟
السؤال الثاني: حتى في العبارات المنتقاة في كلام الرئيس بري، لا ذكر للعدو الإسرائيلي أو فلسطين المحتلة، بل إسرائيل، وكان لافتا قول الرئيس بري: “حقنا نريد أن نأخذه، وأكثر من هذا الحق لا نريد. نريد حقوقنا وليس أكثر”.
إذا الصراع صراع حقوق وحدود وليس صراع وجود ، أما “رمي إسرائيل في البحر” فهذا قبل التفاوض.
في أي حال، الرئيس بري “شاطر” في اجتراح الأعراف: أطلق طاولة الحوار من ساحة النجمة قبل أن تنتقل إلى القصر الجمهوري، وأطلق عرف حقيبة المالية للشيعة، قبل أن يفجر هذا العرف مبادرة الرئيس ماكرون، وها هو اليوم يطلق عرف الإعلان عن المفاوضات.
بعيد بيان رئاسة الجمهورية، كانت لافتة أيضا تغريدة لرئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل كتب فيها: “هذه المرة علينا أن نفاوض لا على الطريقة الفارسية ولا على الطريقة العربية، بل على طريقتنا اللبنانية، صلابة ومرونة… صلابة بالتمسك بالحقوق ومرونة بالعلم والحلول. القضية فيها مزيج من السيادة والموارد ويجب أن نعرف أن نحافظ على الاثنين ونوفق بين الاثنين”.
نشير قبل الدخول في تفاصيل النشرة إلى أن الزميل إدمون ساسين الذي يغطي المعارك في ناغورني كاراباخ، نجا بأعجوبة من قصف من جانب أذربيدجان تعرض له فريق صحافي من بينهم فريق الـLBCI.
================
* مقدمة نشرة اخبار “تلفزيون او تي في”
1 تشرين الاول 1990… 1 تشرين الاول 2020.
ثلاثون عاما على مجزرة نهر الموت، لمن لم تخنه الذاكرة.
ثلاثون عاما، ليتها كانت كافية، لا لننسى، بل لنأخذ العبر، فلا تتكرر الاخطاء.
في الذكرى الاليمة، وككل عام، نجدد الصلاة، من اجل الشهداء والمصابين طبعا، لكن ايضا من اجل كل لبناني ارتكب معصية في حق لبناني آخر، ليس فقط في نهر الموت، الذي اضحى نهر شهادة، بل في كل لبنان… قبل الحرب وخلالها وبعدها، ليأتيك عام 2020، من يطالب بتكرار العفو الظالم في حق قتلة العسكريين، ولو بالمواربة، وهو ما لن يمر.
فكفى مجازر في حق لبنان. مجازر دموية، ومجازر في السياسة، كمثل تغييب الحكومة، وترحيل الاصلاح، وتأجيل الخروج من الازمة الاقتصادية والمالية، كأنما لدينا ترف الوقت.
لكن، في مقابل المشهد السياسي المقفل، وما يرافقه من تداعيات، فضلا عن خطر كورونا الجاثم، بارقة امل لاحت من بوابة الحدود.
اتفاق اطار اعلن عنه رئيس مجلس النواب، ومفاوضات يتولاها من الان فصاعدا رئيس الجمهورية بموجب صلاحياته الدستورية… والتنسيق كان، ولا يزال قائما بين الطرفين، وتخلله اتصال بالامس.
من حيث الشكل، لفت التسلسل الزمني المواكب للاعلان عن اتفاق الاطار، حيث بدأ بإعلان من عين التينة، تلاه ترحيب من ‏الأمم المتحدة، فالإعلان الإسرائيلي، ثم بيان الخارجية الأميركية وموقف لمايك بومبيو… كل ذلك في موازاة ترحيب رئيس الجمهورية بما صدر، واعلانه تولي قيادة التفاوض.
اما في المضمون، المواقف الخمسة السابقة يشغل أصحابها راهنا ‏مراكز مسؤولية على علاقة مباشرة بالملف. لكن موقفا سادسا فرض نفسه ايضا، للاعب يتولى حاليا مسؤولية تشريعية، لكنه كان فاعلا في صنع الحدث. انه جبران باسيل، وزير الخارجية الذي فاوض وناقش منذ اللحظة الأولى للمفاوضات التي انطلقت عام 2017، وقد غرد قائلا:
‏اليوم يبدأ لبنان مرحلة جديدة من استعادة حقوقه، ولكن بالتفاوض هذه المرة… واذا كان اتفاق الاطار تطلب كل هذا الوقت والجهد والتضامن الداخلي والتعاون الايجابي من المعنيين، فكيف بإتفاق الترسيم واتفاق التقاسم؟ واضاف: هذه المرة علينا ان نفاوض لا على الطريقة الفارسية ولا على الطريقة العربية، بل على طريقتنا اللبنانية، بصلابة ومرونة… صلابة التمسك بالحقوق ومرونة العلم والحلول… فالقضية فيها مزيج من السيادة والموارد، ويجب ان نعرف ان نحافظ على الاثنين ونوفق بين الاثنين.
================
* مقدمة نشرة اخبار “تلفزيون الجديد”
انقلب المشهد من تعطيل حكومة ومبادرة فرنسية وخطوط حمرالى خط أزرق وترسيم حدود وبلوكات مرقمة واستبدل الثنائي الشيعي، ورؤساء الحكومة السابقون وماكرون باليونيفل وأميركا وشينكر وبومبيو وخط هوف بحر وبر، اندفعا إلى الواجهة في إطار متزامن بدأه رئيس مجلس النواب نبيه بري بإعلان اتفاق إطار عملي للتفاوض حول ترسيم الحدود البحرية والبرية، سريعا رد العدو الإسرائيلي عبر وزير الطاقة فحدد موعد انطلاق المفاوضات ورجح بدءها بعد عطلة العيد اليهودي، التي تنتهي في التاسع من تشرين الأول.
وبالدقائق نفسها رحب وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو بهذا الاتفاق الذي وصفه بالتاريخي وقال إن الولايات المتحدة كانت وسيطا فيه وهو نتيجة ما يقارب ثلاث سنوات من المشاركة الدبلوماسية المكثفة من “الخليلين الأميركيين الدايفدين” ساترفيلد وشينكر وانتظرت بعبدا بيان بومبيو لتوافيه بالترحيب وذكرت رئاسة الجمهورية بأن الرئيس يتولى المفاوضة وفقا لأحكام الدستور، بدءا بتأليف الوفد اللبناني المفاوض ومواكبة مراحل التفاوض، آملا أن يستمر الطرف الأميركي في وساطته النزيهة.
رد عون على بيان بومبيو وليس على مؤتمر بري الذي كلف نفسه متابعة هذا الملف طوال عشر سنوات من دون إسناد رسمي وإطار دستوري. أما بومبيو فكانت إشارته إلى تفاوض السنوات الثلاث الاخيرة وبذلك أعطى إشارة ضمنية إلى دور اضطلع به جبران باسيل على زمن الحقيبة الدبلوماسية ومن قلب مستشفى دخلها للعلاج بعد إصابته بجائحة كورونا، أطلق باسيل تغريدة قال فيها إن علينا هذه المرة أن نفاوض لا على الطريقة الفارسية ولا على الطريقة العربية، بل على طريقتنا اللبنانية، صلابة ومرونة. وعلى دورها الوسيط كانت الولايات المتحدة ترسم حدودها مع حزب الله فتعلن عبر ديفيد شينكر أن الحزب خارج هذا الاتفاق الذي قد يخربه وأنها ستواصل فرض عقوبات على اللبنانيين الذين يتحالفون معه. في الشكل ستنطلق المفاوضات في شهر تشرين الأول لتصب في منابع تشرين الثاني وعلى توقيت انتخابي ضاغط على ترامب يسعى فيه لنصر دبلوماسي يرفعه زعيما عالميا.
والاستثمار الانتخابي سيعود ريعه الى ترامب ونتنياهو على حد سواء لاسيما أن رئيس مجلس وزراء العدو محاصر بالفساد ويعيش في قلب “غسالة ” تفتل به يوميا ولا تزيل أوساخه. لكن لبنان وفي الإطار الذي جرى اعلانه حفظ أوراقه السيادية بحرا وبرا ولم يستدرج الى مفاوضات مباشرة مع العدو وحصر هذه المفاوضات بالترسيم من دون أي طرح لسلاح المقاومة ووضع مرجعية للاتفاق هي تفاهم نيسان والقرار 1701 المستند الى القرار رقم 425 الذي يفرض على اسرائيل الانسحاب الفوري من الاراضي المحتلة من دون قيد أو شرط .
===============
* مقدمة نشرة اخبار “تلفزيون المنار”
بخطوط حمراء رسم الرئيس نبيه بري حدود التفاوض غير المباشر مع العدو الصهيوني لاسترجاع كامل الحقوق. وباتفاق اطار سلم المهمة التي عمل عليها لعقد من الزمن.
لاءات ثلاث محمية بمعادلة ثلاثية:
– لا تفاوض مباشرا كما كان يريد الصهاينة، اي لا تفاوض دبلوماسيا وانما بالبزة العسكرية وعبر وسيط وفي مقر الامم المتحدة، ما يؤكد حال العداء مع الكيان الصهيوني.
– لا فصل بين البر والبحر كما كان يرجو العدو وانما تلازم بين المسارين.
– لا تنازل عن نقطة ماء ولا حبة تراب كما هي القاعدة الحاكمة على الدوام.
لاءات لن تستحيل كتلك العربية تطبيعا او تكاملا مع الصهاينة، بل لاءات لبنانية ستبقى محمية بالمعادلة الثلاثية: الجيش والشعب والمقاومة – كما قال الرئيس بري – لاسترجاع كامل الحقوق.
رئيس الجمهورية رحب بالخطوة واكد انه سيتولى المفاوضة وفقا لاحكام الدستور، بدءا من تأليف الوفد المفاوض ومواكبة مراحل التفاوض. فيما يسعى الاميركي والاسرائيلي لوضعها في خانة التأويل، عسى ان يتمكنا من تحويرها انجازا للرئيسين المأزومين دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو.
خطوة في مشوار طويل، والامور بخواتيمها، فيما قالت وزيرة الدفاع اللبنانية زينة عكر ان هذه المهمة الملقاة على عاتق الجيش تحتم علينا الحفاظ على سيادتنا وحقوقنا كاملة.
حقوق عند الحدود يعمل اللبنانيون لاسترجاعها، وادنى حقوق اللبنانيين من طبابة وغذاء ونفط ودواء سلبت بمؤامرة بين حكام المال والسياسة، ووضعت في بازارات الضغط والاستثمار.
وفيما كثر الحديث عن وقف الدعم، ومضي بعض المستشفيات خطوة نحو رفع التعرفة الاستشفائية، كان قرار وزير الصحة بعد لقاء معهم بأن لا رفع للتعرفة الآن، وان العمل جار لاستيعاب الامور.
وفيما الامور اللبنانية في مستنقعات الابتزاز والاشتباك، مشهد اعتزاز من الماضي القريب، تكشف عنه المنار ضمن اسرار التحرير الثاني، يوم كان المقاومون يسطرون اعز الانتصارات على التكفيريين بقيادة وحضور سماحة الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله.
===========
* مقدمة نشرة اخبار “تلفزيون أم تي في”
من المرات القليلة جدا بل النادرة ، يخطف الرئيس بري وهج الإطلالة من السيد حسن نصرالله، ليس من باب الفصاحة الكلامية، بل من باب المنطق الناسف للعمارة التي بنى عليها نصرالله لتبرير ترسيم الحدود بين الطائفة الشيعية و الطوائف الأخرى ، وربطه النزاع معها على قاعدة تخوينها والتخويف منها.
فإطلالة بري لإعلان اتفاق الإطار الذي على اساسه ستبدأ مفاوضات ترسيم الحدود مع إسرائيل ، استدرجت جملة تساؤلات وعلامات استهجان ، نورد بعضها بإيجاز : أولا، عندما يسلم الإجماع اللبناني المنقسم حول كل شيء ، بتكليف رئيس المجلس النيابي الشيعي مهمة سيادية بامتياز، هي دستوريا من اختصاص رئيس الجمهورية الماروني، أو وزير الخارجية، الا يشكل هذا التسليم تكريما وإدانة في آن للثنائي الشيعي ؟. إذ كيف لمن يضطلع بهذه المهمة الوطنية الشاملة أن يصغر نفسه لتصبح في حجم حقيبة وزارة المال ، بحجة الإمساك بالتوقيع الثالث في الدولة ، متحججا بحماية مصلحة الطائفة و ظهر المقاومة.
ثانيا ، كيف لمن بقدرته التحاور مع كيان غاصب، أن يمتنع عن ترسيم الحدود مع سوريا المفترض أنها شقيقة، خصوصا أن ما يخسره لبنان عبر الحدود النازفة الفالتة معها، أكبر بكثير مما يخسره مع اسرائيل ، حتى ولو سرقت نفطنا والغاز.
ثالثا ، أيهما أصعب على سيد الفصاحة نبيه بري ، التهرب من سؤال مندوبنا نخله عضيمي حول ترسيم الحدود مع سوريا أم رميه قنبلة في نهاية إطلالته عندما تحدث عن أن لبنان عمره ستة آلاف سنة ولا يزال في طور التأسيس ، وكأنه يؤكد بذلك رغبة الثنائي في إعادة تأسيس لبنان على قواعد جديدة ناسفة لاتفاق الطائف . واخيرا ، ماذا لو سئل بري ، عما إذا كان التطبيع اعترافا باسرائيل ، او سئل عن مصير السلاح المقاوم بعد الترسيم ؟ أم أن مزارع شبعا وتلال كفرشوبا ستظلان شماعة خارج الترسيم بالتوافق مع سوريا وإسرائيل لتبرير الإبقاء على السلاح ؟ في النهاية الأمل ألا يكون إطلاق إطار التفاوض مع إسرائيل مناورة لشراء الوقت تجنبا لسيف العقوبات الأميركية ، تماما كما تم التعاطي مع مهمة الرئيس ماكرون تجنبا لسقوط لبنان في منظومة الدول الفاشلة .
توازيا ، وبينما بدأت تداعيات الخراب الاجتماعي تطل بقرنها بسقوط دومينو القطاعات الانتاجية كافة ، وليس آخرها القطاع الاستشفائي ، لا تزال الجلسة التشريعية أمس تثير الاستهجان . مرة بفعل التشريع العبثي لأمور تشريعاتها موجودة وغير مطبقة منذ الخمسينات ومن ثم الاختلاف على تفسيرها ، كالإثراء غير المشروع . و مرة بفعل التشريع لأمور لن يحترم تطبيقـها كالدولار الطالبي. ومرة بفعل التحايل على القانون لإفراغ شامل و غير مدروس للسجون . كل هذا ، فيما الاستشارات محرمة و تشكيل الحكومة مجمد ومرهون بانتخابات أميركا وصراعات ايران في المنطقة.