Beirut weather 31 ° C
تاريخ النشر September 27, 2020 20:31
A A A
ماكرون: المبادرة الفرنسية مستمرة ولن نخذل الشعب اللبناني واحمل المسؤولية للجميع

أكد الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون أن “الصداقة الفرنسية اللبنانية تم احتجازها من قبل طبقة سياسية متهمة بالفساد والإرهاب”، مشيراً إلى أن “القادة اللبنانيين لم يلتزموا بما تعهدوا به”.
واضاف في مؤتمر صحفي في باريس: “فرنسا وقفت إلى جانب لبنان بكل أخوة ووعي وستبقى كذلك”، مؤكدا أن “القوى السياسية اللبنانية تعهدت في قصر الصنوبر بتأليف حكومة خلال 15 يوماً”.
وشدد على أن “انفجار مرفأ بيروت أدخل لبنان في فوضى لا مثيل لها منذ نهاية الحرب الأهلية”، وتوجه بالتحية الى الجيش اللبناني الذي واصل الحفاظ على استقرار البلاد.
واوضح أن “فرنسا لن تتخلى عن لبنان وخارطة الطريق التي وضعناها ما زالت قائمة وسنقدم مساعدات مباشرة للشعب اللبناني ومساعدتنا لن تمر عبر جهات حكومية”.
وشدد ماكرون على أن “خارطة الطريق تتضمن إصلاحات لازمة وهي شرط حتى يتمكن لبنان من الحصول على مساعدات لإعادة الإعمار”، مضيفاً: “خلال عشرين يوماً في نهاية تشرين الأول سأجمع الأسرة الدولية حول مساعدة لبنان”.
وقال: “المؤسسات اللبنانية لا يمكن أن تكون غير فاعلة وفرنسا ستبقى ملتزمة إلى جانب الشعب اللبناني ولن نخذله أبدا”، مؤكداً أنه “ينبغي نشر نتائح التحقيق عن انفجار بيروت وكشف المسؤولين عنه”.
وأكد ماكرون أن “الحريري أخطأ بالمبادرة التي قدمها بفرض مقاييس طائفية في تحديد الوزراء”، مشيراً إلى أن “المبادرة الفرنسية بشأن لبنان هي الخيار الوحيد المطروح ولن أعلن فشل المبادرة الفرنسية في لبنان”.
ورأى أن “حز ب الله وحركة أمل لا يرغبان في تقديم أي تنازلات أو احترام أي التزامات لحل الأزمة في لبنان”، مضيفاً: “أحمل المسؤولية لكل القادة اللبنانيين وعلى رأسهم الرئيس عون”.
وتابع: “لن اتحمّل الفشل شخصيا واعترف انني لم اتمكن من حل المشكلة بين واشنطن وطهران”.
وشدد ماكرون على أنه “على الرئيس عون أن يستعيد المبادرة خلال الساعات المقبلة”، مؤكداً أنه “من غير الواقعي تشكيل حكومة بدون الشيعة بسبب الخوف من حزب الله لأنه ليس خيارا واقعياً”.
وأوضح أن “تشكيل حكومة سياسية في لبنان لن يجدي”، مضيفاً: “لا أستبعد فرض عقوبات على المسؤولين الحزبيين الذين عطلوا تشكيل الحكومة ولكن هذا ليس مطروحا الآن لأن العقوبات ليست الخيار الأفضل في هذا التوقيت في لبنان والمحاسبة المصرفية والقانونية ضرورة لمواجهة الفساد في لبنان”.
وأردف بالقول: “لا نخشى من وقوع حرب أهلية والعقوبات لا تبدو لي الخيار المناسب حاليا ولا تستجيب الى الحاجة وما علينا القيام به هو ممارسة الضغط السياسي”، وقال: “أنا اخجل بسبب القادة اللبنانيين ونحن نعمل في لبنان وفق اتفاق الطائف”.
واكد الرئيس الفرنسي أن “ليس لدي أي أدلة على أن إيران عرقلت الوضع في لبنان وسنعمل مع الشركاء الإقليميين ومنهم إيران.
وأوضح أنه “على حز ب الله وحلفائه أن يختاروا بين الانخراط في بناء لبنان ديمقراطي أو الذهاب إلى الأسوأ”.
ومنح ماكرون مهلة للقادة اللبنانيين من 4 إلى 6 أسابيع للتفاعل مع المبادرة الفرنسية وتشكيل حكومة، وقال: “إذا لم يحصل تقدم في لبنان بعد 6 أسابيع فيجب التفكير في استراتيجية جديدة”، مشيراً إلى أنه “يجب حاليا الانتظار لنرى إذا كانت هناك إمكانية لوضع خارطة طريق لمحاولة البناء عليها”.
وأضاف: “نحن بحاجة الى حكومة مهمة وما حاول فعله بعض السياسيين هو اخراج الاموال من لبنان الى مكان امن وحكومة المهمة ستقوم بتطبيق الاصلاحات في الكهرباء والقطاع المصرفي ومحاربة الفساد”، مؤكداً أن “المصارف اللبنانية اسست لخدمة مصالح كبار المسؤولين وحصل ما يسمى بسلسلة الـ”بونزي” ولم يعد احدا يثق بالنظام المصرفي اللبناني”.
وأكد ماكرون أن “حكومة المَهمة قد لا تكون علمانية ولكن يجب على الأقل أن لا تكون كل فئة تدافع عن مصالح طائفتها في هذه الحكومة”، مشيراً إلى أن “الناس باتوا منهكين بفعل الفساد ولن يساعد أحد لبنان طالما يسير على هذا المنوال”.
وأوضح أن “القادة اللبنانيون تعهدوا جميعا بالالتزام بمهلة 15 يوما لكن ذلك لم يحصل”، مضيفاً: “نرى لعبة ايران وتركيا والسعودية وليس لدي دليل على ان هذه الدول املت على الاطراف ما تقوم به”.
وقال “لا اريد ان اقول ان لا أمل في اي حل سياسي في لبنان.
وأكد أن “الجميع استفاد من الفساد والأموال شحّت في لبنان وفي العام 2019 بدأت القيود على حركة الأموال والبعض تمكّن من إخراج أمواله من البلد”، مشيراً إلى أنه “إذا لم تشكل الحكومة ولم تسرِ الإصلاحات قد يكون المؤتمر الدولي لإعلان عدم وصول المساعدات إلى لبنان ولو أعلنا نهاية المهل وفشل المبادرة فإما الحرب الأهلية أو العودة إلى حكومات المستفيدين”.