Beirut weather 25.36 ° C
تاريخ النشر September 20, 2020 07:10
A A A
هل يعود لبنان لما كان عليه عام 1920؟
الكاتب: سارة عبدالله - الأنباء

نشرت مجلة “فورين بوليسي” الأميركية مقالاً للكاتب جوزيف كشيشيان، الباحث في إدارة البحوث بمركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، تطرّق فيه إلى التقسيم كحلّ وخيار للمشاكل التي يواجهها لبنان، الذي عاش ناسه حربين أهليتين واحتلالين وعانوا من نكبات عدّة إضافةً إلى الفساد وتراجع الحريات.
ولفت الكاتب إلى أن جهود بناء الدولة باءت بالفشل، بسبب تقاسم السلطة بين القادة السياسيين والدينيين الذي طرحوا صيغًا جديدة لتحقيق أهدافهم، شملت الفيدرالية والتقسيم ورفض “التعايش المجتمعي”، وكرّس اتفاق الطائف عام 1989 توزيع المناصب الأولى في الدولة طائفيًا بين الرئاسات الثلاث، كذلك فقد حظيت الطوائف الـ18 في لبنان بمناصب في الدولة ما أدّى إلى ديمقراطية مستندة إلى التوافقية.
وعند إعلان لبنان الكبير، كان الفرنسيون يعتقدون أنّ تقاسم السلطة بين الطوائف بحسب ما تمّ تقسيم المناطق، من شأنه أن يخدم الجمهورية الجديدة بشكل جيّد. وتابع الكاتب أنّ المسيحيين وعدوا بأن يبقوا على مسافة من الغرب، فيما وتعهد المسلمون بالتخلي عن ارتباطهم بسوريا، لكنّ هذه الوعود لم تتحقق.
وسردَ الكاتب التطورات التاريخية وتقاسم السلطة تاريخيًا في لبنان وصولاً إلى إتفاق الطائف وما بعده، حتى انسحاب القوات السورية عام 2005، حين احتفظت دمشق بمخبريها في لبنان. ويبدو الآن أنّ الشيعة يدعون إلى اتفاقية دستورية جديدة وبشكل علني تؤدي إلى صيغة جديدة من تقاسم السلطة.
وأشار الكاتب إلى أنّ اللبنانيين المغتربين كانوا يرسلون ما بين 7 و8 مليارات دولار سنويًا والتي بلغت 18% من الناتج المحلي الإجمالي عندما كان الاقتصاد ينمو عام 2010، إلى أن خسرت الليرة 80% من قيمتها في أقلّ من عام. ويواجه لبنان اليوم التضخم، وارتفاع الأسعار بشكل كبير وزيادة معدلات البطالة وارتفاع الهجرة جدًا، وانحدار ما لا يقل عن 50% من اللبنانيين إلى الفقر.
وختم الكاتب مقاله بالإشارة إلى أنّ التقسيم يكمن كخيار من أجل حلّ المشكلات في لبنان، وتجنّب الفوضى التي وقعت فيه البلاد خلال القرن الماضي، معتبرًا أنّ تجربة عام 1920 قد فشلت، والسؤال الحقيقي الذي يواجه اللبنانيين الآن في الـ2020 هو ما إذا كان يجب أن يعود لبنان إلى الوضع الذي كان عليه عام 1920، فبعد 100 عام على إعلان لبنان الكبير يسأل اللبنانيون أنفسهم “لماذا يستمرّون بالعيش في هذه الكذبة”، فهم لا يستطيعون حتّى الإتفاق على مبادئ الحرية الأساسية لسياسية والاجتماعية.