Beirut weather 25 ° C
تاريخ النشر September 20, 2020 06:39
A A A
هذا ما دوّنته الديار في سطور افتتاحيتها
الكاتب: الديار

لا تزال حتى الساعة المساعي بين الثنائي الشيعي والرئيس المكلف ومن خلفه قائمة لحلحلة عقدة حقيبة المالية، غير أن الطروحات لم تصل الى نتيجة كما انها لم تتعد ما سرب في الايام الماضية عن اسناد الخارجية أو الدفاع او الداخلية الى «الثنائي» بدل المالية، اضافة الى الطرح المستجد بالحاق حقيبة المالية بأديب على ان يكون وزير الدولة لشؤون المالية العامة من حصة «الثنائي» والذي جوبه بالرفض ايضاً كونه يجعل من وزير الدولة «باش كاتب» اي دون اي صلاحية تذكر. هذا وتشير مصادر بعبدا الى أن الرئيس عون مستمر باتصالاته من أجل ايجاد حل للعقدة الحكومية غير أنه لم يحصل خرق نتيجة تمسك الفرقاء المعنيين من الجهتين بحقيبة المال. وتضيف المصادر «قد يكون الحل ان تعطى الحقيبة الى وزير مسيحي يوافق عليه الثنائي الشيعي» غير انها تؤكد ان الطرح لم يلق تجاوباً حتى الساعة. وفي السياق نفسه، أكدت مصادر التيار الوطني الحر أن مسار الامور لا يبشر بالخير نتيجة الادارة السيئة لملف التأليف واصرار البعض على الهيمنة على حصص القوى السياسية الاخرى.
في ظل هذا التخبط الحكومي، بدا فاقعاً خروج المسيحيين من المعادلة الوزارية، اذ ان التصارع اليوم يحصل بين نادي رؤساء الحكومات السابقين و الرئيس المكلف من جهة والثنائي الشيعي من جهة ثانية. ففي حين يرفض «الثنائي» أن يسمي الحريري ومعه السنيورة وزراءهم في الحكومة، يغيب القادة المسيحيون كلياً عن الساحة مستسلمين للضغوط المحلية والدولية خوفاً من اتهامهم بالتعطيل كما يجري مع الثنائي الشيعي، في حين أن الذي يعطل هو من يحاول الاستئثار بتسمية الوزراء من الطوائف الاخرى.
أشارت مصادر مطلعة على أجواء الدبلوماسية الفرنسية في باريس، أن الرئيس ماكرون وفريقه المعني بالملف اللبناني منزعجون للغاية من طريقة ادارة الرئيس الحريري ومعه الرئيس السنيورة لملف تشكيل الحكومة، اذ تشير المصادر ان ماكرون طلب في الاجتماع الاخير في قصر الصنوبر مع رؤساء الكتل والاحزاب وعداً بتسهيل ولادة الحكومة كي تقوم بالاصلاحات المطلوبة وهذا ما حصل، غير انه لم يتطرق الى اسلوب تشكيل الحكومة كما انه لم يعط شيكاً على بياض لاديب وفريقه بتسمية كل الوزراء. وتضيف المصادر ان الفرنسيين لم يتدخلوا في تسمية الوزراء ولن يفعلوا ذلك. وتتابع المصادر أن المعلومات تشير الى ان الحريري والسنيورة يقومان باسقاط اسماء الوزراء على الحقائب، في حين يؤدي المستشار الاقتصادي للحريري مهمة الاتصال بالمستوزرين لاستطلاع قابليتهم. وانزعج الفرنسيون من هذا المسار بالاخص اسناد الاتصالات الى المستشار الاقتصادي الذي «قطعولو ورقة» ولم يعد مرحباً به في باريس بعد مصارحته احد المسؤولين الفرنسيين باقتسام عمولة 20 % من اموال سيدر1.
قال مصدر في حزب الله للديار، أن أمام أديب خيار وحيد للخروج من الأزمة الحكومية وهو القبول بلائحة أسماء من الطائفة الشيعية يقدمها الثنائي الشيعي للرئيس المكلف على أن يختار هو، أي أديب، الشخصيات المناسبة من هذه اللائحة للمراكز الحكومية وضمنها وزارة المالية. واستغرب المصدر اصرار نادي رؤساء الحكومات السابقين على تعطيل المبادرة الفرنسية وتشكيل الحكومة عبر تمسكهم بوزارة المالية، مؤكداً أن الحريري كان قد وافق على اسناد المالية للثنائي الشيعي غير أن نادي «رؤساء الحكومات السابقين» أخذه باتجاه التخلي عن هذا الامر.
وأشار المصدر الى ورود معلومات عن اتصال الفرنسيين بالاميركيين في محاولة منهم لاقناع الجانب الاميركي بتأجيل العقوبات على لبنان والحزب وتخفيف حدة الموقف تجاه الحزب، كما ان الفرنسيين لمسوا وجود كلمة سر أميركية بعدم اسناد المالية للشيعة، لذا المساعي الفرنسية مع الاميركيين تهدف ايضاً الى حلحلة عقدة المالية عبر اقناع واشنطن باسناد الحقيبة للشيعة.
أما عن تسريب اوساط الحريري أن «الثنائي» قبل بالمداورة بين الوزارات ثم تراجع عنها، يؤكد المصدر ان المداورة لم تطرح في قصر الصنوبر كما ان الثنائي لم يقبل بها منذ البداية ، وان هدف الحريري من هذه التسريبات احراج الحزب امام الفرنسيين واللبنانيين.