Beirut weather 25 ° C
تاريخ النشر September 18, 2020 13:26
A A A
النقيب المراد: المحاماة رسالة لا يحمل ثقلها إلا من كان في جوهره كبيرا

احتفلت نقابة المحامين في طرابلس بانتماء متدرجين من المحامين إلى جدول النقابة، بدعوة من النقيب محمد المراد، وأعضاء مجلس النقابة الأساتذة يوسف الدويهي، ريمون خطار، بلال هرموش، باسكال أيوب ومحمد نشأت فتال.

ألقى النقيب المراد كلمة جاء فيها: “جمعكم هذا يعيدني الى الوراء، عندما لبست الرداء الأسود لأول مرة، وجئت لأحلف اليمين كما تفعلون أنتم اليوم، وكانت نفسي متلهفة على إنقضاء فترة التدرج، لإحساسي بأنه لا بد من أن يأتي اليوم سريعا، وأستقل فيه بمكتبي، وأكون محاميا كامل الأوصاف، أي محاميا بالإستئناف، مرت السنون وأصبحت محاميا بالإستئناف وصار لي مكتب، وأصبحت نقيبا للمحامين، واكتشفت أنني مازلت متدرجا”.

وتابع: “إكتشفت أن ممارسة المحاماة مهما زاد أو طال العمر لصاحبها، هي مهنة التدرج الدائم والمستمر، والتدرج يعني الصعود، والصعود على سلم الحقيقة وسلم العدالة، هو صعود لا نهاية له، لأن الحقيقة والعدالة لا سقف لهما، من هذه الزاوية أشعر بحنين كبير لتلك الأيام، وأتشرف بأن أقف بينكم، وأتمنى لو عادت بي السنون لأكون جالسا بينكم “ألا ليت الشباب يعود يوما”.

أضاف متوجها إلى المحامين الجدد: “أيتها المتدرجات، أيها المتدرجون، وعلى هدي الأخلاقِ والمناقب الحسنة، وعلى مبدأية الكفاءة، وعلى قاعدة التحقق المبدأي لمجلس النقابة، صدر القرار بقبول انتمائِكم الى نقابة المحامين في طرابلس،أما الآن، فعندما يرفع كل منكم يمناه أمام القضاء، فإنما ليتسلم مفتاح الدخول إلى حرم العدالة، ويؤدي قسطه من رسالة الدفاع عن الناس والوطن والقيم. لن أذكركم بمضمون اليمين التي أديتموها، فلقد سبق لنا أن تناولنا شرحها بالتفصيل في لقاءاتنا الكثيرة. لكنني أشدِّد من نصِّها على اثنين: الثقة والاحترام، هذان ينبغي لهما أن يكونا العلامتين الفارقتين في سيرة كل واحد منكم، فثقة الناس بكم لن تحصل لكم إلا إذا زرعتموها أنتم فيهم بالأداء المهني الراقي المبنيِّ على التعمق في علم القانون والعلوم المجاورة، وبالاحترام الذي تحوطون أنفسكم به احترامكم لذواتكم وللقضاء وللمتقدمين في المهنة من زملائكم الكبار، مع التزامكم آداب المهنة وتقاليدها، وتحقيق الحلم، ولأن تحقيق الحلم يحتاج الى رغبة وارادة، فكلما ازدادت مفاعيل الرغبة، ارتفع منسوب قوة الارادة، فما أجمل ان تتكامل الصورة بتحقيق الحلم عندما تتعانق تلك الرغبة مع الارادة، وما اروع هذه اللوحة الجمالية التي يشع منها اليوم العلم نورا”.

وختم النقيب المراد:” أنتم اليوم تدخلون بصورة رسمية إلى عائلتكم الكبيرة، إني باسمها أهنئ عائلاتكم الصغرى، وأرحب بكم زملاء أعزاء وأوصيكم بالاهتمام بمدرِّجيكم ومكاتبكم وقضاياكم، فالمحاماة رسالة قبل أن تكون مهنة، ولا يحمل ثقل هذه الرسالة إلا من كان في جوهره كبيرا”.