Beirut weather 17 ° C
تاريخ النشر April 16, 2016 08:35
A A A
يوسف سعادة: سليمان فرنجيه يمثل الحيثية التوافقية
الكاتب: موقع المرده

تمنى منسق الشؤون السياسية في المرده الوزير السابق يوسف سعاده”ان يكون دائماً على قدر المسؤولية التي يضعها به رئيس تيار المرده النائب سليمان فرنجيه ويعتبرها وساماً، لاستطيع ان اواكب تيار المرده لكي يكون بأفضل صورة ممكنة مع الاشارة الى ان هناك اشخاصاً وكوادر اخرين يعملون ومنهم وزراء مثل وزير الثقافة ريمون عريجي. وربما ان ما يميزنا عن سوانا هو اننا نتكلم بوضوح ولا نؤذي احداً وهذا نموذج يجب ان يتعمم ولذلك نحن راضين كثيراً عن تجربتنا لاننا لم نتصرف يوماً على خلفية عرض العضلات  بل كان هدفنا معرفة اتخاذ القرار حيث يجب وفي الظروف الطارئة ونحن كتيار كنا في معظم الظروف اكثر تواضعا بتقدير حجمنا، واكبر مثال ان النائب فرنجيه المعروف بصراحته المعهودة يتخذ قراراته وفق ما يراه ملائماً للمصلحة الوطنية ولا يستطيع أحد ان يفرض عليه اي قناعة.
ولفت سعادة في حديث لاذاعة الشرق الى ان البطريرك الماروني بشارة الراعي هو الذي اطلق فكرة  رباعية الاقطاب لانهم يمثلون اكثر من سواهم و كان البطريرك جريئاً في كسر الحواجز بين هؤلاء الاقطاب. وتمكن من تحويل العداوة التي كانت قائمة بين بعض الافرقاء الى خصومات سياسية. وتابع سعادة: “لقد توصلنا بعد اجتماعات اللجنة المشتركة في بكركي والتي كانت تعمل للتحضير للاستحقاق، الى مجموعة تفاهمات لكن للاسف بعض الافرقاء اخذوا هذه التفاهمات على قياس محدد قافزين فوق البنود الاخرى، موضحاً ان البند الاول من تلك التفاهمات كان ينص على ان لا يضع احد فيتو على الاخرين لا بل يعملون جميعاً الى دعم من يتم اختياره. وقال: “لم نشكك يوماً بحجم تمثيل العماد ميشال عون لا بل كنا من اول الداعمين له،وانا كنت شخصياً مكلفاً لوضع نص للتكلم باسم عون.
واضاف: ” لا نريد ان نحبط المسيحيين ولقاء معراب هو ايجابي لان اي مصالحة على المستوى الوطني تعد ايجابية ولكن عليهم ان لا يعملوا على احتكار التمثيل المسيحي.
وقال سعادة رداً على سؤال: ان الرئيس نبيه بري ومن خلال مواقفه في الداخل وفي الخارج يعّول على التقارب السعودي الايراني لان ذلك سينعكس بالتأكيد ايجاباً على الوضع في لبنان مع اننا كلنا نتمنى لبننة الاستحقاق الرئاسي بكل وجوهه، متمنيا حصول ذلك التقارب بين طهران والرياض على ضوء ما يحصل من انفراجات في اليمن واماكن اخرى .
وتوقع ان تكون جلسة الانتخاب المقبلة كسابقاتها مؤكداً ان رئيس تيار المرده لديه حيثية متقدمة ليكون توافقياً خصوصاً وانه مكون اساسي من قوى 8 اذار وقد تم ترشيحه من قبل مكون اساسي كبير من 14 اذار وهو مقبول من الطوائف الاخرى لاسيما وان تيار المستقبل قد فضل ترشيح فرنجيه وتبنى هذا الترشيح لانه يثق به.
ورداً على سؤال حول اقتراح رئيس لمرحلة انتقالية اجاب: ” اذا كنا قادرين على انتخاب رئيس جمهورية لسنة فما الذي يحول دون انتخابه لست سنوات.
ورأى رداً على سؤال ان جهاز امن الدولة لا يعاقب لانه مسيحي انما المشكلة في القانون الذي يسيّر الجهاز وهذا ما يجب  ان يتم العمل على تسويته.
وقال “هناك حقوق يجب ان نستعيدها، ويوجد غبن في حق المسيحين ومعالجة موضوع امن الدولة لن تكون بهذه الطريقة، يجب التناقش مع الجميع بانفتاح، والمعالجة تكون بالنقاش مع الشركاء بالوطن ويجب ان نجد صيغة تفاهم وننطلق نحو المواطنة”. ولفت الى ان “هناك امر طبيعي ان المسلمين يتقدمون على وظائف اكثر من المسيحيين لان عددهم اكثر، مشيراً الى ان “المناصفة لا زالت موجودة في المدرسة الحربية، والمناصفة تكون عبر الفئة الاولى وعبر الوزراء والنواب”. واوضح سعادة انه “يجب تشجيع الشباب المسيحي ليتقدم الى المؤسسات العسكرية، لتقريب النسب “، داعيا “لعدم التهويل وتخويف المسيحيين من الاخر”.
وعن محاولة الالهاء عن الرئاسة بملفات معينة قال سعادة: “الفساد هو الوحيد الذي ليس طائفياً، في بعض الاحيان نرى ملف فساد يتشارك فيه مسيحيون ومسلمون، و 14 و 8، وان المتاريس المذهبية ليست مقبولة، “.
وفي الملف الرئاسي قال سعادة ” الرئيس بري هو الرئيس الساعي دائما لانجاز هذا الاستحقاق، وكانت توجد فرصة عندما ذهب فريق 14 اذار الى تبني شخصين من 8 اذار، وان موقف حزب الله داعم لعون، وهو ايضاً صديق لـ سليمان فرنجيه ، وان موفقهم واضح ونحن نتفهم، والامور بحاجة لبعض الوقت”.
وعن النزول الى البرلمان قال: “حزب الله جدي بتبني عون، ولكن في حال النزول لانتخاب عون، وسليمان فرنجيه ايضا مرشح في البرلمان، لذا من المفترض أن ينزل الجميع عندما يعرف مسبقا من هو الرئيس”.
واعتبر سعادة انه ” لدينا مواقف واضحة، ونحن دعمنا وصول عون للرئاسة، ولا نطعن في الظهر، ولكن بعد فراغ سنة ونصف طرحت علينا هذه المبادرة من الفريق الاخر، والقوات اللبنانية كانت اولهم، الى ان كان تبني ترشيح فرنجيه من قبل 14 اذار، من بعدها حصل تبني لـ عون، ونحن مستعدون للنقاش مع التيار، والنقاش سيتم فيه المقاربة فعلية للتوصل الى انتخاب رئيس جمهورية، واذا كان عون لديه حظوظ فنحن معه، واذا لم يقبلوا بهذا الامر فنحن مستمرون بترشيح فرنجيه لأن لديه جميع المقومات ايضاً”.
وعن حظوظ عون وفرنجيه قال “مبادرة فرنجيه موجودة على طاولة البحث، ومن يفكر انه بدعمه لـعون لن يصل كما انه يلغي فرنجيه فهو واهم،فنحن نعيش مرحلة فيها معادلات وكلام يحكى في غرف مغلقة وهو خطير، نحن مع الوجود المسيحي، ولكن نحن ضمن الحوار ولا نريد تحدي الطوائف الاخرى”. ودعا للابتعاد  عن الاحاديث التي تقول انه “يوجد من يريد اكل حقنا، هذا السقف العالي من الكلام المسيحي يشكل خطرا بسبب وضع المنطقة والفيدرالية الموجودة  ويجب الابتعاد عن الكلام الطائفي وانشاء دولة المواطن، لان التخويف والتهويل يؤدي الى اماكن خطيرة ومخيفة”.
وقال سعادة: “ليس طبيعياً ان لا ينزل نائب مرشح الى البرلمان، ولكن بالمنطق السياسي، فرنجيه جزء من 8 اذار، وهناك تفاهم سيحصل بين الفريقين لحل هذه القضية، والحريري يعرف ان فرنجيه من ضمن فريق 8 اذار، ونحن لسنا بوارد ان نخرج من هذا الفريق، وهناك تفاهم وتوافق مع 8 اذار للانتخاب وحضور فرنجيه من الممكن ان يأزم الموقف، وليس واردا ان ننزل الى المجلس ونتفاجأ باسم الرئيس”. وقال: ” حزب الله هو مكون اساسي والتفاهم معه لايجاد رئيس امر ضروري، وبملف بهذا الحجم، من الضروي ان يوجد تفاهم بين حزب الله والمستقبل في الملف الرئاسي”.
واضاف “الرئاسة تتعرض لتأثيرات القوى السياسية والتأثيرات الكونية، واذا بقي الدعم مع فرنجيه سيبقى مرشحاً، لأن بري والحريري يدعمانه، وان الموضوع لا يأخذ طابعاً شخصي، وان كان يوجد تفاهم فعلي على شخصية فنحن مستعدون للنزول والانتخاب”.
ولفت الى ان “حزب الله لن يطلب من فرنجيه ان ينسحب من الانتخابات لان فرنجيه لن يلغي نفسه، وهذا الموقف الذي يُطلب من الحزب ان يسحب ترشح فرنجيه، ويمون على بري، غير منطقي، الحزب لديه التزام مع عون وهذا الموقف يشكل له احراجاً، ونحن نتفهم هذا الموقف، وهو يؤثر على انتخاب الرئيس ولكن هذا لا يعني ان حزب الله لا يريد رئيساً كما يرى البعض”.
وعن تكريم فرنجيه في طرابلس قال “علاقتنا مع طرابلس تاريخية والشمال كان دائما نموذجاً للعيش المشترك، وطرابلس هي مدينة الانفتاح، وان يدعى فرنجيه اليها امر طبيعي، ومن يريد المقاطعة من الممكن ان يكون شخصاً واحداً، ومن الممكن ان تكون لديه مشكلة مع المفتي”، مضيفاً: “طرابلس كرّمت فرنجيه ووجهت رسالة وهي بأكثريتها مع وصول فرنجيه للرئاسة، وهو محبوب لديهم تاريخيا وكانت توجد غيمة وازيلت”.

ورداً على سؤال عن اتفاق معراب قال: “عون وجعجع  لديهم قوتهم، ولكن لا يمثلون جميع المسيحيين، ومن الممكن ان يأتي رئيس بدونهم، ويوجد ايضا قوى مسيحية كبرى ولا احد يستطيع ان يلغيها ونحن كمرده لسنا بحاجة لصدقة من احد، وان اتفاق معراب لا يلغينا، نحن منفتحون ولا نتحدى احداً، ومن يعتقد انه يقدر ان يلغينا هو واهم، فرنجيه زعيم موجود في قلوب الكثير من المواطنين وشرعيتنا لا يعطينا احد اياها الا الشعب”.

وعن البلديات قال سعادة “في زغرتا والكورة والبترون سيحصل توافق، والتوافق البلدي  في زغرتا سيتم مع حركة الاستقلال، ولن يستثني احداً من المكونات”، لافتا الى ان “في زغرتا الزاوية يوجد تفاهم وهو لمصلحة الانماء الافضل”، حيث انه في زغرتا لسنا موجهين تحالفنا ضد احد وهذا التحالف سيراعي جميع المكونات، وهناك حوار وتحالف مع رئيس حركة الاستقلال ميشال معوض، وتحالف مع الحزب القومي في الكورة، وفي البترون ايضا هناك تفاهمات تحصل، وان حضورنا راسخ وثابت، والناس تثبت ذلك”.
وعن تشريع الضرورة قال: “يجب ان يحل موضوع الرئاسة، ونحن مع تشريع الضرورة لانه لا يمكننا ان نشل البلد، وتشريع الضرورة مصطلح مسيحي، ولكن ان كانت توجد ضرورة فعلا يجب ان يشرع مجلس النواب، والرئيس بري قال:” ان اتفقتم على اسم رئيس سادعو فوراً الى جلسة، ولكن لا يمكننا ايقاف البلد”، وان القانون الانتخابي يشبه ملف الرئاسة وبحاجة الى تواقف، اذا التيار الوطني الحر والقوات قد اتفقوا، ولما لا يتفقون على قانون ويعرض على الجميع؟”
واوضح سعادة ان “عروبة لبنان ليست للنقاش، وكفريق سياسي نحن معروفون بهذا الموضوع، وموقف لبنان الذي اتخذه سلام نحن معه، هناك وحدة البلد ونحن تحث سقف بيان الحكومة، نريد ان نواءم بين الاجماع العربي والمصلحة الوطنية”، مشيرا الى ان “ايران دولة كبيرة ولديها علاقة مع مكونات مهمة في البلد وهذا الارتباط الوثيق، يجب ان يراعي هذه الخصوصية دون ان نصطدم مع العرب”.
واشار الى ان “النزوح السوري قنبلة موقوته ويجب التعاطي معها بعيداً عن المزايدات، ولا يجب العودة الطوعية ولكن نحن مع العودة الامنة”.
وقال:” المجتمع الاوروبي يهمه حل هذا الموضوع من الناحية الانسانية ولكي لا تذهب هذه الاعداد الى بلادهم ، كما أنه يوجد اهتمام فرنسي في لبنان، ورغبة فرنسية في حل ازمة الرئاسة ولكن الحل ليس عندهم، وان الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند قادم الى المنطقة، وبفعل العلاقة التاريخية مع لبنان هو آتٍ لزيارتنا، ويوجد حماس دولي لحل ازمة لبنان وقد تكون فرنسا اكثر المتحمسين”.
وعن ارتباط الاوضاع اللبنانية بالشأن الاقليمية قال: “ليتنا نستطيع ان نفصل الامور، لانها مرتبطة ببعضها ، والمطروح هو حوار جدي اقليمي ودولي وهذا الحوار يضع خطوط تسوية في كل المناطق، ويصبح موضوع لبنان سهلاً”.
وفي موضوع الفساد قال سعادة :” موضوع الفساد ليس له طائفة او مذهب ولا دين ولا سياسي، ليس صحيحاً ان هناك اشخاصاً كانت تحمي الفساد، هناك منظومة فاسدة ، وليس الجميع فاسد”.
وعن الحياد اللبناني ان وصل فرنجيه الى الرئاسة قال “فرنجيه لن يكون رئيس جمهورية لـ 8 اذار، سيكون لكل لبنان، وسيتبنى خطاباً وطنياً جامعاً يتبنى فيه جميع الفئات وهذا لا يعني انه سيتخلى عن افكاره وقناعاته، ولكن في الوقت نفسه لا يستطيع ان يحمل قناعات 8 اذار ويجاهر بها، لانه في هذه الحالة ان وصل رئيس جمهورية من 8 اذار ورئيس حكومة من 14 اذار وكل شخص حامل قناعاته ومتشبث فيها، سبنهار البلد، لذا يجب ان يتقربا من بعض ويعملان على تصغير مساحة الاختلاف، ويوسعا مساحة الاتفاق والتلاقي، لانقاذ البلد، والرئيس الراحل سليمان فرنجيه كان بكتلة الوسط ولكن الوسطية كانت تختلف بمفهومها عن اليوم، وكان عروبياً اكثر من الشهابيين، وكانت لديه مواقف واضحة. اما اليوم فمفهوم الوسطي هوان لا يكون لديك موقف”.
وعن وحي التحالفات وعن كلام بقرادوني ان الجنرال عون وجعجع اقتبسا الثنائية الشيعية قال :”الثنائية الشعية هي اتفاق استراتيجي واختلاف في التكتيك، وهكذا ممكن ان تكون توجد ثنائية، ولكن بالسياسة لا يمكن ان تكون الثنائية اتفاق على التكتيك واختلاف بالاستراتيجية، وخارج الثنائية الشيعية هل لديهم شخصيات مثل الجميل او بطرس حرب، روبير غانم او غيرهم؟  اذاً لا مجال للمقارنة بين ثنائية عون وجعجع مع الثنائية الشيعية لا في السياسة ولا في الشعبية”.
وعن العلاقة مع الرئيس الشهيد رفيق الحريري قال “كانت توجد صداقة مع الشهيد الحريري ومودة وكان هناك اختلافات سياسية وخلافات،كما كان هناك حرص على العلاقة الشخصية  ولقد اصبنا بالذهول بسبب الانفجار والشعور بالرهبة، وبعد الاغتيال مع الاسف اصبح يوجد انقسام سياسي في البلد”.