Beirut weather 24.44 ° C
تاريخ النشر August 26, 2020 20:45
A A A
فيرا يمين: يجب الذهاب الى ورشة عمل فعلية انقاذية
الكاتب: موقع المرده

اكدت عضو المكتب السياسي في “المرده” السيدة فيرا يمين انه في لبنان لدينا دائما قرار بضرب اي فكر تنويري للاستمتاع بالجهل والاستسلام لعدم المعرفة، وفي الذكرى الثانية والاربعين على تغييب الامام موسى الصدر قالت:” لا اوصفه كرجل دين ولا كرجل سياسة ، ان الامام موسى الصدر هو حالة انسانية متكاملة نحاول ان نفككها لكي نعبر من خلالها الى مزيد من الضوء والمعرفة”.
وفي حديث لها ضمن برنامج “تسعون دقيقة” عبر محطة الـNBN لفتت يمين الى انه “لو كان لدينا ثقافة الانتماء للوطن والانسان لكنا وفرنا على انفسنا الكثير من المصاعب والمشقات، نحن قررنا بطريقة ممنهجة ضرب مخزوننا الفكري ، وواقعنا اليوم يُختصر بكلمتين اثنتين نحن نعيش بـ” انهيار اخلاقي” اي لا مساحة للنور والضوء والفكر رغم ان المصدر موجود، وهذا امر موجع طبعا، ولا بد لنا من الاستعانة بناشري النور لتقوية حجتنا وتحصيننا”.
واضافت يمين: “التوقيت له مدلول كبير، وفي 1978 كان هناك قرار بالتمدد الصهيوني وكان لا بد من احقاق بعض المحطات التي تصب بهدفها، منها محطة تغييب الامام موسى الصدر وكان على خارطة القرار السياسي بالبعد العروبي”.
وتابعت: “نحن اليوم بحاجة الى مثل هذه الشخصيات بكبرها التي كانت تذوب لاعطاء الضوء للوطن، وكلما ذهبنا الى تكريس نظام قائم على المحاصصة والطائفية كلما نكون ندق مسامير اكثر في نعش الوطن”، ولفتت يمين الى التشابه الكبير بين الامام الصدر وبطل لبنان يوسف بك كرم في رسائله حول التشديد على نبذ الطائفية وتكريس لبنان وطن واحد لجميع ابنائه، وقالت: “هذا الفكر الممتد على مدى قرون لماذا نضيعه بهذه البساطة؟”.
واردفت يمين: “لا خلاص لنا الا بالدولة المدنية لنحتفل بلبنان الذي نريده ولكن هناك من يتغنى بها بالعلن ويسعى من تحت الطاولة لضربها، وكل ظرف له حيثيته ولكن يجب ان نعرف كيف نتعاطى معه”.
واشارت يمين الى ان موضوع العداوة مع اسرائيل اصبح فيه نقاش بعكس الماضي، واي اعتداء يحصل بدأ يمر مرور الكرام، مؤكدة ان هناك مغتصبا وطامعا واحدا بارضنا مع الجماعات الارهابية التي تنفذ الاجندة الاسرائيلية وتحقق ما لم يستطيع العدو تنفيذه، مشددة على ضرورة التمسك بالمسلمات لانها عندما تُضرب تصبح هوية وكيان لبنان مهدد.
واضافت: ” نحن مهيأون دائما للانقسامات ولما هو أسوأ ايضا، فالشعب والمسؤولون يتكاملان لتحقيق الدولة، اليوم هناك تقصير وهوة بينهما وهذه الهوة تزيد التشقق والانهيار الذي نعيشه، وبالتالي يجب استجماع القوى الفكرية والسياسية والثقافية والتنويرية لنصل الى الضوء”.
ورأت يمين ان الانقسامات تطاول الجميع ويجب ان توجد مقاربة جريئة وفعلية لان الاستسلام لا يؤدي الى التطور بل الى كساد فكري، لافتة الى انه يجب خض الخوابي لنُخرج الزيت، ولا يمكن ان ننتظر التسويات يجب ان ننظر الى الواقع، مؤكدة ان التسوية وان اتت يجب تحصينها من الداخل لكي يكون لديها مسار ناضج، مضيفة: “يجب الذهاب الى ورشة عمل فعلية انقاذية، واحداث صدمة ايجابية”.
وعن ارتفاع حالات كورونا قالت: “يجب ان يتعود المواطن على النظام، لكن في لبنان الفوضى هي نظامنا، ان الاقفال كان استنسابيا، يجب على الدولة ان تتشدد وتترك نفس في الوقت عينه لان الناس غير قادرة على الالتزام الكافي في ظل الوضع الاقتصادي المتردي”.