Beirut weather 17 ° C
تاريخ النشر April 16, 2016 05:18
A A A
هولاند في بيروت مستطلعاً
الكاتب: الديار

تجاوز الهجوم السعودي على حزب الله كل الخطوط وبات حزب الله المقاوم لاسرائىل والارهاب العدو الاول للسعودية دون اي سبب مقنع، لهذا الهجوم غير المسبوق وباتت السياسة السعودية مكرسة فقط ضد حزب الله والتي بدأت منذ اشهر مع قرارات مجلس التعاون الخليجي ووصف اعمال حزب الله بالارهابية الى مؤتمر مجموعة الدول الاسلامية الى زيارة الملك سلمان الى مصر الى منظمة دول التعاون الاسلامي في تركيا امس الى محاولات سعودية لاصدار قرار من مجلس الامن بتصنيف حزب الله ارهابيا وهذه المحاولة الاخيرة فشلت ولم يتم النقاش فيها بشكل جدي من الدول الدائمة العضوية في مجلس الامن وربما تكون البصمات السعودية واضحة في منع السفارة الفرنسية من توجيه الدعوة لحزب الله للقاء الرئىس الفرنسي فرنسوا هولاند هذا بالاضافة الى التسريبات عن المحكمة الدولية وتحقيقاتها وامكانية طلب قيادات في حزب الله حيث نفت هذه المعلومات المحكمة الدولية عبر احد مسؤوليها. ويبدو ان الحرب السعودية على حزب الله مفتوحة وليست مبررة حتى ان السعودية ألغت اللقاء مع الرئيس سلام في قمة اسطنبول لان لبنان تحفظ على القرار دون اي مراعاة لاوضاعه الداخلية.

ورغم الاجراءات السعودية فان دولا عربية رفضت ان تجاري الرياض في هجومها واكبر دولة اسلامية وهي اندونيسيا رفضت القرار السعودي في قمة التقارب الاسلامي بتوصيف حزب الله ارهابيا كما ان منظمات شعبية عربية واسلامية ودولية اعلنت تأييدها لحزب الله وجاء التأييد البارز من الشعب الفلسطيني في الضفة والقطاع وبالتالي فان هذا الهجوم السعودي لن يصل الى نتيجة. علماً ان اسرائىل هي وحدها المستفيدة، من هذا الهجوم وهي من «هلل» لهذه القرارات ولوقف بث قناة المنار عن عربسات ونايل سات، وبالتالي الهجوم ليس له اي مفاعيل الا توتير الاجواء الداخلية وتحديدا في لبنان. لكن حزب الله يردّ في مجالسه على الاستقرار الداخلي ودعم الحكومة ومؤسسات الدولة والابتعاد عن التشنجات الداخلية رغم الكم الهائل من التسريبات ضد الحزب وقيادته، لكن في ظل هذا الخلاف فإنه من المستحيل الوصول الى حلول للملفات المعقدة وسيبقى الستاتيكو على حاله خلال الفترة القادمة وفي ظل هذه الاجواء تأتي زيارة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الى لبنان على مدار يومين حيث سيركز خلال لقاءاته مع المسؤولين والقادة السياسيين على الموضوع الرئاسي، كما سيزور البقاع مستطلعاً أوضاع اللاجئىن السوريين وظروفهم، لكن المحطة اللافتة للرئيس الفرنسي ستكون مساء اليوم في السفارة الفرنسية عبر لقاءاته مع رؤساء الاحزاب السياسية والكتل النيابية، فيما اعلنت العلاقات الاعلامية في حزب الله في بيان «انه لم يحدد اي موعد بين الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند وحزب الله وليس هناك اي لقاء خلال زيارته للبنان، واستغربت مصادر سياسية هذا الموقف الفرنسي من عدم توجيه الدعوة لحزب الله لحضور احتفال السفارة الفرنسية خصوصا ان هولاند سيلتقي رؤساء الاحزاب السياسية والكتل النيابية وحزب الله مكون سياسي اساسي داخليا واقليميا والسفير الفرنسي زار مؤخرا رئىس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد وبالتالي التواصل قائم، ولذلك فإن خطوة عدم توجيه الدعوة لحزب الله غير مفهومة وغير مبررة الا اذا كانت هناك جهات لبنانية داخلية او عربية وراء القرار الفرنسي.

علما ان الرئيس الفرنسي سيستمع من الكتل السياسية عن تصوراتهم للملف الرئاسي والاوضاع الداخلية اللبنانية كما سيلتقي الرئيس الفرنسي البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي. واشارت مصادر سياسية الى ان الرئىس الفرنسي لا يحمل اي مبادرة او اي تصور لانجاز الاستحقاق الرئاسي، وسيؤكد على ضرورة انجازه وسيحمل اللبنانيين مسؤولياتهم، فيما العنوان الاساسي سيكون ملف اللاجئىن السوريين واوضاعهم للاطلاع على ظروف اقاماتهم خصوصا ان فرنسا والاتحاد الاوروبي يسعيان لابقاء النازحين في مناطق تواجدهم وعدم الانتقال الى اوروبا. وسيرافق زيارة الرئيس الفرنسي اجراءات امنية مشددة وسيتم قطع العديد من الطرقات وتحديدا بين المطار ومجلس النواب وبرج المر، كما سيتم منع وقوف السيارات على جوانب الطرقات منذ مساء أمس كما سيتخذ اجراءات حول قصر الصنوبر وستتولى المكافحة في الجيش اللبناني تأمين الحماية للوفد الفرنسي.