Beirut weather 27.88 ° C
تاريخ النشر July 30, 2020 06:33
A A A
الأولوية النيابية لمواجهة تفشّي “كورونا” وتعزيز النظام الصحّي
الكاتب: أكرم حمدان - نداء الوطن

فرض توسّع إنتشار فيروس “كورونا” بشكل كبير خلال الأيام الماضية، تمديد التعبئة العامة لغاية 30/8/2020، والطلب إلى الأجهزة العسكرية والأمنية التشدّد في قمع المخالفات، والى وسائل الإعلام الإستمرار بالحملات الإيجابية التوعوية والوقائية. كذلك فرض إرجاء إجتماعات اللجان النيابية كافة والتي كانت مُقرّرة خلال هذا الأسبوع، ومنها إجتماع اللجان المشتركة اليوم، وبالتالي بات السؤال نيابياً: ما الأولوية التي يجب العمل عليها؟ وماذا عن مصير الجلسة النيابية التشريعية المُفترضة، أو المُنتظرة في شهر آب المقبل، والتي كانت تنتظر جهوزية عدد من المشاريع وإقتراحات القوانين من مطبخ المجلس في مختلف المجالات الصحّية والتربوية والإقتصادية؟ يرى نواب، من كتل نيابية وسياسية مختلفة، أنّ الأولوية يجب أن تكون لمواجهة الوضع الصحي بكلّ المقاييس، بالتوازي مع الوضع الإقتصادي. لكنّ آخرين يعتبرون أنّه لا يجوز ولا يمكن لمجلس النواب، وهو سلطة عامة، أن يتقاعس عن عمله، والقيام بواجباته تجاه الناس كما يفعل مجلس الوزراء، مع التشدّد في إجراءات الوقاية والحماية من الفيروس، خصوصاً وأن الغالبية العظمى من النواب قد أجرت فحص الـPCR وكانت النتائج سلبية حتى الآن، وهذا ربّما جانب مُطمئِن إلى حدّ ما.

 

خواجة: توجّه لجلسة في آب

وفي السياق، يقول عضو كتلة “التنمية والتحرير” النائب محمد خواجة لـ”نداء الوطن”: “إنّ نشاط المجلس لا يرتبط بأي قرار آخر، فهو سيّد نفسه وسلطة عامة قائمة، ونحن في نظام ديموقراطي برلماني، وبالتالي هناك توجّه لعقد جلسة نيابية تشريعية عامة في شهر آب المقبل، طبعاً القرار النهائي فيها يعود لهيئة مكتب المجلس، ولكن يُمكن التشدّد في إجراءات الوقاية والحماية كإلزامية الكمّامة مثلاً بالنسبة للنواب والموظّفين، وفي النهاية نحن ننتظر التوجيهات التي ستصدر عن رئاسة مجلس النواب في هذا الشأن، وهي طبعاً حريصة على صحّة النواب والموظّفين وعلى مصلحة اللبنانيين”.

 

عقيص: الأولوية للصحّة

أما عضو كتلة “القوات اللبنانية”النائب جورج عقيص الذي خاض تجربة (الإيجابي والسلبي) في نتائج فحص”كورونا”، فيقول لـ”نداء الوطن”: “ما بين صحّة الناس وأهمية الجلسة وما سيُطرح عليها من قوانين مهمّة، أنا مع أن تكون الأولوية لصحّة الناس وحمايتهم، ويُمكن للقوانين أن تنتظر فترة شهر إضافي مهما كانت”.

وأضاف: “المهمّ من الإقفال هو الإجراءات التي يجب أن تُتّخذ خلال الإقفال، خصوصاً من أجل تعزيز الطواقم الطبية التي تعاني من نقص حادّ بسبب عدم توفر المال من جهة، وعدم التدبّر من جهة ثانية. ففي الخارج يقفلون من أجل الإستعداد والتجهيز، في الإمارات مثلاً، هناك مبنى مُجهّز فيه 2000 غرفة لم يُستخدم بعد، ونحن لا يزال لدى مستشفى الحريري الحكومي 20 سريراً يُمكن أن تمتلئ في يوم واحد، وماذا بعد؟ هنا الأساس الآن”.

 

عبدالله: لقاء دياب اليوم

بدوره، كشف عضو “اللقاء الديموقراطي” النائب بلال عبدالله لـ”نداء الوطن” أنّ رئيس وأعضاء لجنة الصحّة البرلمانية سيلتقون رئيس الحكومة حسان دياب اليوم الخميس في السراي الحكومي لبحث كل التفاصيل المرتبطة بالنظام الصحّي وآليات مواجهة “كورونا”.

وقال: “كانت هناك أمور كثيرة ومهمّة على جدول اللجان النيابية المشتركة التي تأجّلت، وترتبط بالوضع الصحّي والتربوي والإقتصادي وخصوصاً الطلاب في الخارج، كلّها تأجّلت الآن، وبات المطلوب إتّخاذ إجراءات ثابتة وحاسمة تجاه التجمّعات (الحفلات، الأعراس، التعازي وغيرها) ويجب العمل على تعزيز النظام الصحّي ودعمه، وإلا نحن نتّجه نحو مأساة، لأنّ القدرة الإستيعابية شارفت على النهاية”.

في الخُلاصة، باتت الأولوية لتعزيز النظام الصحّي ومواجهة موجة تفشي “كورونا” الذي يتوسّع بشكل سريع ومُخيف، ولا مشكلة في تأجيل إنعقاد جلسة تشريعية لمجلس النواب لمدّة شهر إذا دعت الحاجة، سيما وأنّ المشاريع والإقتراحات لم تُنجز بعد لهذه الجلسة.