Beirut weather 23.6 ° C
تاريخ النشر July 8, 2020 05:11
A A A
إفتتاحية “البناء”.. هذا ما تضمنته
الكاتب: البناء

“الحكومة تعيّن مجلس إدارة الكهرباء… وتعلن بدء العمل ‏بالسلة الاستهلاكيّة المدعومة /‏ القوميّون يُحيُون الثامن من تموز… ‏بالمقاومة… ونحو الدولة المدنيّة والتنسيق ‏المشرقيّ /‏ نصرالله لتقييد السفيرة… ونصرة مازح… ‏والتوجّه شرقاً… وإلى الصناعة والزراعة ‏دُرْ”
تحت العنوان اعلاه، كتبت صحيفة البناء في افتتاحيتها:

توقع رئيس الحكومة حسان دياب أن تبدأ نتائج القرارات الحكوميّة بالظهور خلال الأسابيع المقبلة، وأن يلمسها الناس في حياتهم اليومية، وكلام دياب الذي استند وفقاً لمصادر متابعة للشأن الحكوميّ، إلى تبلور التعاون مع مصرف لبنان على أسس جديدة ستضمن توفير المواد الأولية للصناعة، وتأمين حاجات الأسواق من المواد الغذائيّة والاستهلاكيّة بأسعار تستند إلى دولار مخفض، وهو ما أعلنه حاكم مصرف لبنان من السراي الحكومي مساء أمس، بالإضافة لتثبيت الاعتماد على سعر الـ1500 ليرة لدولار استيراد الفيول والمشتقات النفطية والقمح والدواء.
الوضع الاقتصادي كان الحاضر الأهم في كلمة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، حيث قدم مقاربة شاملة للحلول التي قال إنها قابلة للتطبيق وكفيلة بالتأسيس لخروج لبنان من الأزمة، وضمان منع الانهيار، وتوزعت مقاربة نصرالله، على ثلاثة محاور، الأول التوجّه شرقاً وخصوصاً نحو الصين والعراق وسورية وإيران وروسيا لتأمين تعاون اقتصادي تبادلي، قائم على السعي للحصول على استثمارات لإنشاء مشاريع تنهض بالاقتصاد، كحال التفاوض مع الصين على مشاريع معامل كهرباء وبناء شبكة للنقل عبر السكك حديديّة، واصفاً الحملة الأميركيّة الغاضبة والشرسة على الخيار الصيني دليل جدية وفعالية هذا الخيار وصوابيته، أو تبادل سلعي كحال التفاوض مع العراق، وإيران وسورية، خصوصاً في المجالات الغذائية والطبية، والمحور الثاني ويرتكز على شطب فاتورة المشتقات النفطيّة من سوق الطلب على الدولار والاعتماد على احتياط المصرف المركزي، بحيث يجري السعي لتأمين مورد لتوريد المشتقات النفطية لقاء تسديد قيمتها بالليرات اللبنانية، معلناً ضمانه موافقة إيران على ذلك، سائلاً ما إذا كان سواها يقبل، مجيباً لا نمانع إذا فعل ذلك الآخرون، فبدلاً من أن يهاجموا موقفنا فليحدثوا أصدقاءهم، ليفعلوا الشيء نفسه ولن نعارض ولن نعتبر ذلك تغييراً لهوية لبنان كما يصفون الدعوة للتوجه شرقاً. وتوقف نصرالله عند المحور الثالث الذي اعتبره نقطة تحوّل في حياة لبنان، قائلاً تذكروا هذا التاريخ 7-7-2020 وهو اليوم الذي سيطلق حزب الله خلاله حملة النهوض بالزراعة والصناعة عملياً لا إعلامياً، داعياً كل أعضاء ومناصري الحزب واصدقائه للانخراط في حملة النهوض بالزراعة والصناعة، بالروحية ذاتها التي شكلت أساس نهوضهم بالمقاومة.
السفيرة الأميركية وإدارتها نالت حيزاً من كلمة السيد نصرالله، فقد تمادت كثيراً، وبات لزاماً على لبنان تقييدها، وهي تتدخل بالتعيينات وتهدّد، وتدعو لتغيير الحكومة، وتحرض على فريق لبناني هو حزب الله وتدعو للفتنة، واصفاً القرار القضائي للقاضي محمد مازح بتقييد حركتها الإعلامية بالموقف الوطني والشجاع، مطالباً مجلس القضاء بإعادة النظر بطريقة تعامله مع قضية مازح.
الأزمة الاقتصاديّة ومفرداتها في مكافحة الفساد وكيفية بناء اقتصاد قادر على الصمود، حضرت في بيان الحزب السوري القومي الاجتماعي في ذكرى الثامن من تموز، يوم اغتيال مؤسس الحزب وزعيمه الذي ارتقى شهيداً في مثل هذا اليوم، حيث عاهد القوميون سعاده على مواصلة الطريق الذي يشكل التمسك بخيار المقاومة أساسه، ودعا البيان لتحقيق الإصلاح المنشود إلى عدم إضاعة الوقت والجهد بمحاولات ترميم النظام الطائفي الذي ثبت عقمه وعجزه وتسببه بالأزمات ورعايته للفساد، معتبراً السير بمشروع الدولة المدنية وصفة وحيدة للخروج من الأزمة، بينما يشكل مجلس التنسيق المشرقي فرصة تكامل اقتصادي بين لبنان وسورية والعراق والأردن بصورة تتكفل بتبادل المصالح وتكامل الأسواق.
ومن السراي الحكومية أطلقت أمس، السلة الغذائية بعد اجتماع رئيس الحكومة حسان دياب مع وزراء المالية غازي وزني والاقتصاد راؤول نعمة والصناعة عماد حب الله والزراعة عباس مرتضى وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة على ان يجتمع البنك المركزي اليوم لاتخاذ القرارات المتصلة بهذا الشأن، لا سيما وأن حاكمه أبدى اهتماماً للتنسيق مع الحكومة والمجلس النيابي. وأعلن سلامة أمس، أن «سعر الـ1500 ليرة يبقى ساريًا للمحروقات والقمح والمستلزمات الطبية فهو يساهم في الحفاظ على القدرة الشرائيّة، لأنه يستخدم في تسديد القروض».
وأوضح وزير الاقتصاد أن «دعم المواد تشمل 300 سلعة أساسية ومنها اللحوم ومشتقاتها ومنتجات دهنية وخضار وبذور ومكسّرات وحليب وشاي وقهوة ودواجن وغيرها، وسعر الدعم سيكون على سعر صرف 3900، ولكن ستكون السلع مدعومة 100 في المئة، ونحن ننتظر انخفاض الأسعار بعد الدعم وسنقوم بالمراقبة والملاحقة القضائية للتجار أو الموزعين في حال التلاعب».
وعلى طاولة مجلس الوزراء في قصر بعبدا أبصرت تعيينات مجلس إدارة مؤسسة كهرباء لبنان النور بعد 18 عاماً من التأجيل، لكن هذه التعيينات أنجزت بعيداً عن آلية التعيينات التي وضعت جانباً مجدداً بفعل المحاصصة الطائفية فعيّن المجلس أعضاء مجلس ادارة مؤسسة كهرباء لبنان، وهم: طارق عبد الله (سني)، حسين سلوم (شيعي)، سامر سليم (درزي)، كريم سابا (أرثوذكس)، حبيب سرور (كاثوليك)، شادي كريدي (ماروني)، في حين أن كمال حايك سيبقى راهناً رئيساً ومديراً عاماً لمؤسسة كهرباء لبنان. وأعلن أن نقاشاً حاداً حصل حين طُرح اسم شخص من آل «أبو غنام» ضمن التعيينات، واعتبرت وزيرة الاعلام منال عبد الصمد أن «هذا الشخص تم استجلابه بالباراشوت قبل أيام عدة وخلافاً للآلية التي تمّ الاتفاق عليها مسبقاً وهو يأتي ضمن محاصصة سياسية». وسجّلت الوزيرة اعتراضها على ذلك، قائلة: «نشهد تمثيلية سياسية حيث تجري تعيينات بعيدة عن الموضوعيّة ويظهر فيها انحياز غير مبرر، والقرار انحيازي سياسي بامتياز».
وعرض مجلس الوزراء أيضاً لتعديل قانون الهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء وتم إرجاء البت فيه بعد أن عرضه وزير الطاقة وسجل الوزراء ملاحظاتهم عليه… الى ذلك، أرجأ المجلس تعيين ثلاثة مفتشين قضائيين اقترحتهم وزيرة العدل ماري كلود نجم الى الجلسة المقبلة.
كما أرجأ المجلس البتّ بملف قبول استقالة مدير عام وزارة المال ألان بيفاني وأفيد أن المجلس سيطلب منه الحضور إلى مجلس الوزراء الأسبوع المقبل لشرح أسباب الاستقالة قبل البت بها ولدى مجلس الوزراء مهلة شهرين لقبولها.
وقال الرئيس دياب إنه سيتصل به ويطلب منه حضور الاجتماعات، لأن هذا الأمر سيسمح بتحسين المفاوضات مع صندوق النقد الدولي.
أما وزير المال فأعلن أنه قال لبيفاني إنه إذا رغب يستطيع أن يحضر المفاوضات مع صندوق النقد الدوليّ.
وأرجأ ايضاً البتّ في التعاقد مع شركة التدقيق الجنائي المالي وقرر الطلب من الأجهزة الأمنية درس ووضع تقرير عن شركتي كرول وFTI لمعرفة إذا كانت لهما علاقات مع «إسرائيل» وعلى ضوء التقارير سيتم اختيار الشركة الأنسب.
وكان الرئيس العماد ميشال عون شدّد على ضرورة السير بالتدقيق المالي المركز لأنه يشكل عاملاً أساسياً لدراسة الوضع المالي والنقدي في مصرف لبنان، وأيضاً لما له من أهمية في المفاوضات مع صندوق النقد الدولي. وقالت وزيرة العدل أنا مع إجراء تدقيق مالي تشريحي في مصرف لبنان وفي جميع إدارات الدولة ومن حق اللبنانيين الاطلاع على نتائج هذا التدقيق.
أما أثناء البحث في سعر ربطة الخبز، فطلب وزير الصناعة عماد حب الله تجميد سعر ربطة الخبز بيد أن وزير الاقتصاد راؤول نعمة أصرّ على السعر الجديد الموضوع، متوقعاً أن يتراجع ويستقرّ سعر الصرف مع مجيء المغتربين.
وقال رئيس الحكومة حسان دياب «خطة دعم السلة الغذائيّة هي حجر الزاوية بمعالجة أزمة ارتفاع الأسعار، ويجب أن تكون نتائجها سريعة، وأن تكون المتابعة دقيقة وعلى مدار الساعة، لعدم إفشالها ومنع التجار من تشويه هدفها». وتابع «رهاننا على قوة إرادة اللبنانيين وعلى نجاح خطة الحكومة وعلى دعم ومؤازرة إخوة من الدول العربية رفضوا التخلي عن لبنان.. البداية كانت من العراق الذي استقبلنا وفداً وزارياً من حكومته، وستكون هناك متابعة سريعة مع الإخوة في العراق للوصول إلى النتائج المطلوبة بأسرع وقت». وأردف «أستطيع القول اليوم إن هناك بصيص أمل يكبر، وأعتقد أنه خلال أسابيع سيلمس اللبنانيون نتائج الجهد الذي قمنا به خلال الفترة الماضية».
وقال رئيس مجلس النواب نبيه بري أمام زواره إن تحميل وزر الأزمة المالية للمودعين اللبنانيين يمثل هروباً من الحقيقة وهي جريمة لن نسمح لأحد بارتكابها وأولى واجبات أي حكومة العمل من أجل الإنقاذ.
وفي موضوع عمل لجنة تقصي الحقائق شدّد بري على أن «تحرك البرلمان من خلال لجنة تقصي الحقائق وما أنجزته اللجنة رئيساً وأعضاء بالتنسيق مع السلطات والجهات المالية المختصة لم يكن انتقاصاً من دور أحد، انما كان من أجل تصويب البوصلة بالاتجاه الصحيح ولحفظ ما تبقى من ماء وجه لبنان تجاه المجتمع الدولي والجهات المانحة ومخاطبتهم لبنانياً بلغة واحدة».
وسط هذه الأجواء، أطلّ أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله مساء ونوّه إلى أن الحديث عن التوجّه شرقاً لا يعني قطع العلاقات مع الغرب، وأي دولة لديها استعداد أن تساعد لبنان وأن تضع ودائع وتقدّم قروضاً وغيره فإنه أمر منفتحون عليه، مضيفاً أن هذا التوجه لا يعني الانقطاع عن العالم بما فيه الغرب والولايات المتحدة باستثناء الكيان الغاصب، ولفت إلى أن البعض للأسف بدأ يُظهر الموضوع وكأننا نريد أن نُدخل لبنان في محاور، وقال «لا نريد قطع أي أوكسيجين عن أحد ونضع كل اعتباراتنا جانباً ليعبر لبنان هذه المرحلة الصعبة».
ورأى السيد نصرالله أن ما يعيشه لبنان اليوم من تهديد بالجوع والانهيار هو أخطر تهديد يمكن أن تواجهه أي دولة، معتبراً أن كيفية منع الانهيار والجوع عنوان يجب أن نضعه هدفًا ونبحث في تحقيقه، متحدثاً عن ضرورة فتح كل المسارات الممكنة الذي يُوصل إلى الهدف في كيفية منع الجوع.
ودعا اللبنانيين الى «خوض معركة إحياء القطاعين الصناعي والزراعي كشرط أساسي للبقاء على قيد الحياة بكرامة»، معلناً أن حزب الله اتخذ قراراً بخوض معركة التقدم زراعيًا وصناعيًا في مواجهة الانهيار والجوع، مضيفاً «أننا في حزب الله أخذنا قراراً بمواجهة معركة الانهيار والجوع. وكل حزب الله بكل ما لديه من إمكانيات وقدرات وصداقات وتحالفات سيكون في قلب هذه المواجهة».
قال نصرالله: «التدخلات الأميركية فاضحة ومكشوفة مع حركة تحريض اللبنانيين على بعضهم البعض»، وسأل: «ما علاقة السفيرة الأميركية بالتعيينات المالية وبمصير الحكومة وهويّة الحكومة المقبلة المفترضة؟ وماذا عن مهاجمة السفيرة لفريق لبناني وازن؟».
وتوجّه نصرالله للسفيرة الأميركية بالقول: «أتمنّى عدم «التنظير علينا» بالحرية والسيادة وحقوق الإنسان لأنك تمثلين دولة تقوم بالحروب وتهجير الشعوب وارتكاب القتل والنهب ودعم الإرهاب لذلك «احترمي حالك» وتوقفي عند هذا الحدّ».
وفيما أطلقت الولايات المتحدة اللبناني قاسم تاج الدين الذي كان موقوفاً بتهم ذات صلة بتمويل «حزب الله»، حيث يتوقع أن يصل بيروت في الساعات المقبلة، يحطّ قائد المنطقة الوسطى في الجيش الأميركية كينث فرانكلين ماكينزي في بيروت في الساعات المقبلة لاستذكار قتلى قواته عام ثلاثة وثمانين، ولقاء رئيس الحكومة حسان دياب.
إلى ذلك برزت زيارة إشادة سعودية الى البطريرك الماروني بشارة الراعي الذي استقبل السفير السعودي وليد بخاري وعرض معه الأوضاع العامة والعلاقة الثنائية بين لبنان والسعودية، والعلاقة التاريخية بين البطريركية والمملكة. وأشاد بخاري بعظة البطريرك يوم الأحد، منوّهاً بالنداء الذي اطلقه ومعتبراً ان «غبطته صوّب الأمور بكلامه وخصوصاً لجهة حياد لبنان والنأي بالنفس»، مشدداً على كلام الراعي لناحية إعادة الثقة للأسرتين العربية والدولية بلبنان، واستعداد المملكة العربية السعودية الدائم لدعم لبنان والوقوف الى جانبه.
وفيما تلقى الرئيس حسان دياب اتصالاً هاتفياً من نائب رئيس المفوضية الأوروبية والممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، الذي أعرب عن الاهتمام والعناية اللذين يوليهما الاتحاد الأوروبي للبنان. وتطرّق البحث خلال الاتصال إلى الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية الراهنة في لبنان، والمفاوضات مع صندوق النقد الدولي والتجديد لقوة حفظ السلام المؤقتة في جنوب لبنان في نهاية شهر آب المقبل، عُلم أن دياب لفت انتباه المسؤول الأوروبي إلى خطورة بدء «إسرائيل» بالتنقيب عن النفط والغاز بمحاذاة المنطقة الاقتصادية الخالصة للبنان، مشدّدًا على حقوق لبنان المشروعة في مياهه الإقليمية المعترف بها دوليًا.
وأعلن وزير خارجية الفاتيكان خلال استقباله نظيره اللبناني ناصيف حتي أن على لبنان التحاور مع أميركا وصندوق النقد والمجتمع الدولي لإيجاد مخارج للأزمة.