Beirut weather 27.76 ° C
تاريخ النشر July 4, 2020 08:19
A A A
نعم.. الجوع كافر
الكاتب: ديانا غسطين - موقع المرده
هي الضائقة الاقتصادية تعصف باللبنانيين كيفما حلّوا.. فمع استفحال الغلاء واستمرار تدهور القيمة الشرائية لليرة اللبنانية، يجد الناس انفسهم عاجزين عن الاستمرار في تأمين ادنى مقومات العيش.
وهذا العجز تجلى أمس بأبشع صوره امس.. حيث اقدم مواطنان على انهاء حياتهما بفعل تردي الاوضاع الاقتصادية والجوع الكافر.
وان كانت واقعة الانتحار تحرّمها مختلف الاديان السماوية ولكن “الجوع كافر”.
فمنذ استفحال الازمة الاقتصادية، صادفتنا ولا تزال العديد من الحالات حيث عمد الناس الى بيع ملابسهم واثاث منازلهم او مقايضتها بربطة خبز او علبة حليب لاطفالهم.
مؤلمة هي هذه المشاهد في ظل غيبوبة أهل الحكم الذين لا ينفكون يبحثون عن مصالحهم على حساب الشعب الموجوع والجائع والذي اضحى معظمه عاطلاً عن العمل.
فكم من علي وسامر وجورج وسواهم سنشاهد الى ان تتغير الاحوال؟
وكم من طفل سيكبر على صورة والده الذي رحل وهو يحاول تأمين القوت اليومي لعائلته؟
وكم من عائلة قد تواجه التشرد من منزلها وتسكن العراء بسبب عدم قدرتها على سداد ايجار المنزل؟
وكم من شاب وشابة سيختارون الهجرة بديلاً عن وطن لم يعد بإمكانه ان يقدم لهم حتى لقمة الخبز؟
واذا اردنا الاستمرار في التعداد لما انتهينا.. فالحسرة كبيرة على وطن كان يقال فيه “هنيئاً لمن له مرقد عنزة في لبنان”..
لقد آن الأوان للانصات لمعاناة الشعب والنظر الى احواله لمعاينة فظاعة ما وصل اليه.