Beirut weather 24.42 ° C
تاريخ النشر July 1, 2020 04:48
A A A
هذا ما جاء في إفتتاحية “النهار”
الكاتب: النهار

تحت عنوان “الموساد “يقتحم” مداولات مجلس الوزراء المالية”، كتبت صحيفة النهار في افتتاحيتها:

على وقع حركة الشارع التي تتدرج صعوداً يوماً بعد آخر، وليلة بعد أخرى، في بيروت ومعظم المناطق، وتنذر بفوضى متزايدة قد تؤدي الى شغب وتفلت اذا لم تعالج أسبابها العميقة، تبدو الحكومة غارقة في مشاكلها الداخلية وفي ارباكات حركتها التي يحاصرها الشلل. وقد شهد مجلس الوزراء أمس مشادة كلامية بين الوزراء أنفسهم، بعدما اكتشف وزير المال غازي وزني، بوحي من مرجعيته السياسية، ان الشركة المكلفة التدقيق المركز في مصرف لبنان “كرول”، تتعامل مع اسرائيل وقد تسرب معلومات الى الموساد. وقد استغرق هذا النقاش معظم الوقت، بعدما اعترض على وزني، عدد من الوزراء بينهم وزيرة العدل ماري كلود نجم وووزيرة شؤون المهجرين غادة شريم على أساس ان مجلس الوزراء ناقش مطولاً هذا الموضوع واتخذ قراراً به في جلسة 26 اذار، فما كان من وزير المال إلا أن قال إن الجهة التي يمثلها لا توافق على إجراء التدقيق المركز عبر الشركة المشار إليها، وايده وزير الزراعة عباس مرتضى الذي اشار الى ان الشركة اسرائيلية، ليتدخل وزير الصناعة عماد حب الله طارحاً تأجيل الموضوع الى الجلسة المقبلة.
وكان الرئيس ميشال عون قال في مستهل جلسة مجلس الوزراء إنّ القرار الذي اتخذه مجلس الوزراء قبل ثلاثة أشهر بالتدقيق المركز في حسابات مصرف لبنان، لا يزال من دون تنفيذ، وسأل عن أسباب التأخير في توقيع العقود مع الشركات التي ستتولاه. وأضاف ان التدقيق المركّز في الحسابات يختلف عن التدقيق المحاسبي، لذلك يجب السير بالتدقيقين معاً تنفيذاً لقرار مجلس الوزراء. واعتبر عون ان التدقيق المركز من شأنه تبيان الاسباب الفعلية التي أدت بالوضعين المالي والنقدي الى الحالة الراهنة، اضافة الى تبيان الارقام الدقيقة لميزانية المصرف المركزي وحساب الربح والخسارة ومستوى الاحتياط المتوافر بالعملات الاجنبية.
واختصرت مداخلة نائبة رئيس الوزراء وزيرة الدفاع زينة عكر الوضع المربك اذ قالت: “بعد خمسة أشهر لا بد ان نسأل أنفسنا ماذا انتجنا وما هي خطتنا اذا لم يتم تنفيذ الخطة الاقتصادية والمالية .الدولار الى ارتفاع وأسعار السلع غير المدعومة ترتفع بسرعة …والحلول يجب ان تكون تقنية وسياسية على رغم اننا محاصرون بالسياسة وعلينا ان نعمل لتنفيذ الاصلاحات وليس للحصول على المساعدات جاءت أم لم تأت لأنه هكذا تبنى الدولة ولا نستطيع شراء الوقت فهناك قرارات علينا اتخاذها فوراً”.
وفي موضوع الخطة المالية، يبدو أيضاً أن الصراع مفتوح على أشده بين فريق الحكومة ومن يؤيده، ولجنة المال والموازنة النيابية، والذي دفع في اتجاه استقالة المدير العام للمال ألان بيفاني، بعد استقالة مماثلة لمستشار وزير المال هنري شاوول، وهما استقالتان تركتا أثراً سيئاً على عملية التفاوض مع صندوق النقد الدولي.
لكن الصراع مستمر، فقد أعلن رئيس الوزراء حسان دياب “اننا ملتزمون الخطة المالية وأرقام الخسائر الواردة في خطة الحكومة وقد تجاوزنا ذلك ونبحث الان في كيفية توزيع الخسائر بالتواصل مع حاكم المركزي والقطاع المصرفي ووزير المال حتى نجد السيناريو المناسب وليس هدفنا تركيع القطاع المصرفي أو مصرف لبنان ولن يدفع المودعون الثمن”.
في المقابل، رفع النائب ابرهيم كنعان تقريره الى الرئيس نبيه بري، على ان يعقد مؤتمراً صحافياً ظهر اليوم يدافع فيه عن عمل اللجنة ونتائجه ويتناول الخلاف مع الحكومة على الارقام، خصوصا في ظل اتهامه واللجنة بالانحياز الى مصرف لبنان وجمعية المصارف.