Beirut weather 29.75 ° C
تاريخ النشر June 10, 2020 14:18
A A A
رئيس الجمهورية رد التشكيلات القضائية… ماذا يقول القانونيون؟
الكاتب: حسنا سعادة - موقع المرده

لأن العدل اساس الملك ولأن استقلالية القضاء امر مرداف للحريات، فإن عدم توقيع التشكيلات القضائية من قبل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون يعتبر سابقة ليست في مكانها القانوني وتؤدي الى تعطيل مرفق عام على حد رأي القانونيين.
ويلفت الوزير السابق سمير جسر وفي دردشة مع موقع “المرده” الى انه بصدد تحضير مطالعة قانونية تفند عدم قانونية رد التشكيلات، معتبراً أن هذه الخطوة ليست بمحلها القانوني، وفخامة رئيس الجمهورية أقسم اليمين على احترام الدستور والقوانين ومن ضمن احترام القوانين توقيع التشكيلات القضائية.
أما الوزير السابق رشيد درباس فقد أكد في حديث لموقع “المرده” أنه “من حيث المبدأ لا يوجد شيء اسمه رد التشكيلات القضائية، في بداية الأمر أخطأوا وقالوا إن رئيس الجمهورية رد التشكيلات ثم تداركوا الامر وقالوا إنه أرسل رسالة إلى رئيس الحكومة. من حيث المبدأ ايضاً أن رئيس الجمهورية عندما يخاطب رئيس الحكومة لا يتم الامر بواسطة المدير العام للقصر الجمهوري بل يرسل له رسالة مباشرة، اما ان تكون رسالة بواسطة مدير عام القصر الجمهوري، ولاول مرة يحدث هذا الامر، فيعني ذلك إخراج السجال الى العلن من قبل رئاسة الجمهورية عقاباً او لوماً او تقريعاً لمجلس القضاء الاعلى”.
وأضاف: أن القانون أعطى مجلس القضاء الاعلى وحده صلاحية التشكيلات القضائية، ووزير العدل هو القناة الوحيدة التي تربط مجلس القضاء الاعلى بالسلطة السياسية، حتى أن رئيس الجمهورية لا يمكنه مخاطبة المجلس وكذلك رئيس الحكومة وكل من يريد من السلطة السياسية مخاطبة مجلس القضاء عليه مخاطبته عبر قناة وزارة العدل، لقد قامت وزيرة العدل بما عليها أن تقوم به وقالت لدي ملاحظات ولكن مجلس القضاء اصر وبالتالي اصبحت التشكيلات منجزة، والتواقيع عليها اصبحت شكلية ولها مفعول إعلامي وليس مفعولاً انشائياً، وعندما يمتنع اي من الذين عليهم التوقيع، سواء وزراء المال او العدل او الدفاع وسواء رئيس الحكومة او رئيس الجمهورية وهذا حق لهم، يشكل هذا الامتناع تعطيلاً للمرفق العام. أما الأمر الثاني فإنه لأول مرة تتدخل رئاسة الجمهورية في حق حصري لمجلس القضاء الاعلى، وهو حق التقدير، اي أن القانون اعطى المجلس حق التقدير فليحاسبوه اذا اساء التقدير او احسنه إنما أن يكون لدي حق التقدير ويتم تكبيل حقي فإن ذلك يعني إقحام الاستنساب السياسي على المعايير الموضوعية.