Beirut weather 27.25 ° C
تاريخ النشر June 5, 2020 05:17
A A A
هذا ما ورد في إفتتاحية “البناء”
الكاتب: البناء
تحت العنوان “طوفان شعبيّ في شوارع واشنطن ونيويورك… وإجماع على مخاطر حرب أهليّة مع ترامب/ غارات على ريف حماة من أجواء لبنان… و«القوميّ» يدعو للسوق المشرقيّة بوجه العقوبات / ترتيبات أمنيّة لمنع التخريب وقطع الطرق في تظاهرات السبت… وفرز سياسيّ يسبقها”، كتبت صحيفة الجمهورية في افتت
 
بينما البعض العربي واللبناني لا يريد أن يصدق أن الزلزال الأميركي ليس عابراً، وأن الاستحقاق الانتخابي الرئاسي ليس مؤكداً في موعده، وأن تسارع الأحداث على إيقاع انفجار النظام العنصري وسقوط النموذج الاقتصادي دفعة واحدة، يجعل التغييرات المرتقبة أميركياً في مدى شهور لا سنوات، ويهمش أهمية السياسات الأميركية وخصوصاً أوهام القدرة على التصعيد في المنطقة، يبدو المشهد داخل أميركا مختلفاً بصورة جذرية، فهناك إجماع على أن الزلزال لا يزال في بداياته، وأن تردّداته الآتية أشد خطورة وجذرية، وأن أدوات الاحتواء إلى تراجع، وأدوات التصعيد تنذر بحرب أهلية، وأن قدرة الإدارة الأميركية على الجمع بين مداواة ضعف الداخل ومواصلة القوة في الخارج قد فقدت الوقود اللازم، وصارت مجرد طلقات كلاميّة وتغريدات على تويتر في المجالين، وكانت أبرز علامات القلق من المستقبل القاتم كلمات الرئيس السابق باراك أوباما الذي انضمّ إلى المسيرات التي ضاقت بها شوارع واشنطن ونيويورك وعشرات المدن الأميركية، معلناً أنه بات من الصعب احتواء الأزمة الراهنة من دون تغيير جذري ينهي عهد العنصرية بصورة نهائية، بينما التحذيرات من الحرب الأهلية باتت تتكرر على ألسنة الإعلاميين والكتاب، على قاعدة إذا جاء رئيس ديمقراطي فإن التيار العنصري البيض الذي يمثله الرئيس دونالد ترامب لن يسمح بإلغاء التنظيمات العنصرية، وسيلجأ للعصيان المسلح، وإذا بقي ترامب فإن الحرب الأهليّة ستكون أسرع، بينما يشكك الكثيرون بمبدأ إجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها.
في ظلال المشهد الأميركي، تتواصل محاولات إثبات مشاهد القوة في المنطقة، التي شهدت غارات لجيش الاحتلال استهدفت ريف حماة في سورية انطلاقاً من الأجواء اللبنانية، بينما قانون قيصر للعقوبات على سورية محور الحديث السياسي في المنطقة، وقد كان للحزب السوري القومي الاجتماعي الذي يدعو الحكومة اللبنانية للتحرك مع كل استعمال للأجواء اللبنانية من طيران جيش الاحتلال للعدوان على سورية، دعوة هذه المرة بالردّ على العقوبات التي يطل نموذج جديد منها مع قانون قيصر بتكامل اقتصادات دول المشرق، لأن السوق المشرقية هي التي تتيح دورة اقتصادية طبيعية بين مكوّنات تم تقطيعها اصطناعياً وتريد العقوبات تعميق هذا الفصل بين مكوناتها لتختنق منفردة.
في الداخل اللبناني البارز هو حدث الغد المتمثل بدعوات التظاهر تحت شعارات نزع سلاح المقاومة، بعنوان “تجديد ثورة 17 تشرين”، وهذه الدعوات التي يتصدرها حزب الكتائب وتحيي ذكرى اجتياح كيان الاحتلال للبنان في السادس من حزيران متغطية بعنوان اجتماعي، أطلقته مجموعات باسم الحراك الشعبي، شهدت إعلانات واضحة بالانسحاب من المشاركة صادرة عن العديد من المجموعات الرئيسيّة في الحراك، بينما ظهر فرز سياسيّ في مواقف الأطراف المعارضة للحكومة بالنأي بنفسها عن المشاركة، خصوصاً الحزب التقدمي الاشتراكي وتيار المستقبل، بينما قرّرت الحكومة مواكبة الدعوات بترتيبات أمنية، على قاعدة حماية التظاهرات، ومنع الاعتداء على الأملاك العامة والخاصة، ومنع أي محاولات للشغب وقطع الطرقات.
وفيما اتخذ مجلس الوزراء جملة قرارات في جلسته أمس، برزت سلسلة مواقف سياسية لكل من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس الوزراء الدكتور حسان دياب.
ولفت عون في مستهل الجلسة الى أنه «لم يعد مقبولاً السكوت عن الاتهامات العشوائية التي توجه في الإعلام وفي السياسة للرئيس وللحكومة»، داعياً الوزراء الى «التضامن والرد عبر شرح الوقائع وتبيان الحقائق، خصوصاً أننا نحاول معالجة نتائج أعوام من الهدر والإهمال لم نكن نحن من مسببيها». وقال: «أمارس صلاحياتي الدستورية كاملة، وأحترم صلاحيات الجميع لا سيما تلك التي تعود للحكومة ولرئيسها».
بدوره، أكد الرئيس دياب ان «منذ اليوم الأول لتشكيل الحكومة، تعرضت للاستهداف، والحكم عليها سلفاً. للأسف كان هذا الاستهداف سياسياً مع أننا قلنا لا نريد الغرق في السياسة وجئنا للعمل على ملفات البلد المتراكمة، وعندنا مهمات كبيرة وثقيلة هدفها إنقاذ الوطن». أضاف: «من المفترض أن يلمس الناس خلال أيام، تراجعاً ملحوظاً في أسعار المواد الغذائية، وعودة تدريجية للدورة الاقتصادية بعدما سمحنا بفتح عدد كبير من المؤسسات حتى نحافظ على ديمومة العمل للعمال وأصحاب المؤسسات». وتابع: «نتفهم صرخة المواطن الذي يشعر بوطأة الوضع الاجتماعي، لكن الخوف هو من حصول محاولات لتوظيف هذه الصرخة بالسياسة، وتحوّل مطالب الناس وهمومهم إلى وسيلة تتسبب مجدداً بالعودة إلى قطع الطرق وتقطيع أوصال البلد، وإقفال المؤسسات وتعطيل أعمال الناس وبالتالي صرف الموظفين والعمال». وقال: «نحن مع حق التظاهر لكن هذا الحق يتحول إلى فوضى إذا عاد أسلوب قطع الطرق وتخريب الأملاك العامة والخاصة. لا أعتقد أن أحداً من اللبنانيين يقبل بهذه الممارسات التي لا تشبه التعبير الديموقراطي».
وبعد كلام الرئيسين طُلِب من وزير الاتصالات طلال حواط توضيح مسألة تشكيل مجلس ادارة touch و alfa فقال ان الامر لم يتم بعد، مشيراً الى ان هذا الامر سيتم حله قريباً. وبحسب معلومات “البناء” فقد جرى عرض للاتفاقات بين اوجيرو ووزارة الاتصالات والبحث في المبالغ المترتبة على الدولة لأوجيرو. وقد طرح الرئيس دياب تعيين مكية في رئاسة مجلس الخدمة المدنية بالتكليف لاسبوعين لان كل التعيينات الادارية تحتاج لرأي مجلس الخدمة المدنية التي ستجرى الاسبوع المقبل او الذي يليه، وبعد انتهاء مهلة الشهر للتسلم والتسليم للرئيسة الحالية فاطمة الصايغ. وتمت مناقشة جدول الأعمال، وقرر المجلس تمديد حال التعبئة العامة حتى 5 تموز المقبل ضمناً والإبقاء على الأنشطة الاقتصادية التي سمح لها بإعادة العمل تدريجياً ضمن نطاقها وضمن شروط معينة والطلب إلى الأجهزة العسكرية والأمنية كافة التشدّد ردعياً في قمع المخالفات بما يؤدي الى عدم تفشي الفيروس وانتشاره. وفصل وزير الشؤون الاجتماعية رمزي مشرفية المساعدات المادية التي استفاد منها 136 الف شخص، والمرحلة الثانية انطلقت هذا الاسبوع على ان يتم البدء لاحقا بالمرحلة الاخيرة بالتعاون مع البنك الدولي والتي تبلغ 400 مليون دولار مع الاشارة الى ان اعداد مقدمي طلبات المساعدة الى ازدياد.
وأصدر الرئيس عون مرسوم دعوة المجلس النيابي الى عقد استثنائي يبدأ في الثامن من الحالي وينتهي في التاسع عشر من تشرين الاول المقبل.
وأعلنت وزيرة الإعلام منال عبدالصمد بعد الجلسة عن “وجود عقبات في موضوع التعيينات وهي قيد المعالجة لإحقاق التغيير المنتظر”، مشيرة الى ان التعيينات الادارية ستطرح الخميس المقبل. وأعلنت “تعيين محمود مكية بالتكليف رئيساً لمجلس الخدمة المدنية لأسبوعين والاتفاق على اجراء التعيينات الخميس المقبل”. واكدت عبد الصمد أن “ما من تخوف من التظاهرات بل هناك خوف على صحة المتظاهرين”، وقالت: “نحن حرصاء على سلامة التظاهرة لكي تحقق أهدافها”. واوضحت ان “الموقف الرسمي من قانون “قيصر” سيحدده وزير الخارجية ناصيف حتي، وتم تشكيل لجنة وزارية لبحث هذا الموضوع”.
وفي سياق ذلك، أدان الحزب السوري القومي الاجتماعي الاجراءات القسرية التي تتخذها الولايات المتحدة الأميركية ضد سورية، لا سيما ما يسمى “قانون قيصر” الأميركي، الذي يرمي إلى تشديد الحصار على سورية ومنع السوريين من التنفس اقتصادياً، وهذا انتهاك خطير لحقوق الانسان ولأبسط القواعد والقيم الأخلاقية والانسانية.
الى ذلك، سُجل خرق اسرائيلي جديد للأجواء اللبنانية، حيث حلقت الطائرات الإسرائيلية على علو منخفض في سماء اقضية جبيل وكسروان والمتن، ونفذت غارات صاروخية على اهداف في العاصمة السورية بحسب ما أعلن الاعلام السوري. وفي سياق آخر، وبعد جلسة مجلس الوزراء دعا رئيس الجمهورية على عجل، الى اجتماع “خُصص للبحث في مسار المفاوضات مع صندوق النقد الدولي في شأن خطة الحكومة للتعافي المالي”، حضره “رئيس مجلس الوزراء حسان دياب، وزير المال غازي وزني، حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، المدير العام لرئاسة الجمهورية أنطوان شقير، المدير العام لوزارة المال ألان بيفاني، والمستشارون شربل قرداحي وجورج شلهوب وهنري شاوول. وتم البحث في الأرقام والمبالغ الواردة في التقارير الصادرة عن وزارة المال ومصرف لبنان والتي يتم الارتكاز عليها خلال المفاوضات الجارية بين فريق عمل وزارة المال وصندوق النقد الدولي، انطلاقاً من خطة التعافي التي أقرّتها الحكومة. وبعد التداول، واستناداً إلى جداول مقارنة، تم الاتفاق على إلزامية توحيد الأرقام وفقاً لمقاربة واحدة، وسيُعقد اجتماع الإثنين المقبل لبت الأرقام، وذلك تسهيلاً للمفاوضات مع صندوق النقد الدولي”.
وبحسب المعلومات فإن اجتماع الاثنين المالي في وزارة المال سيضم حاكم مصرف لبنان وفريقه ورئيس جمعية المصارف سليم صفير وفريق الجمعية من اجل بلوغ نقطة توحيد الأرقام بعدما تبين ان الفرق الشاسع انعكس سلباً على المفاوضات مع الصندوق. واكدت اوساط مصرفية ان رئيس المجلس النيابي نبيه بري طلب من وفد جمعية المصارف الذي زاره اخيراً الاجتماع مع وزير المالية لتوحيد الأرقام، لمرة واحدة وأخيرة.
وحذرت مصادر نيابية من خطورة الاوضاع الاقتصادية والمالية مشيرة لـ”البناء” من ان استمرار الاوضاع من دون معالجات انقاذية، فإن البلد لا يستطيع الصمود لأكثر من 6 شهور وتتفاقم الأزمات أكثر ما سيؤدي الى انفجار اجتماعي وأمني في الشارع، بسبب الشح الحاصل في ميزانية المصرف المركزي بالدولار الاميركي ما سيضعف قدرته على تأمين الاموال اللازمة للاستيراد لا سيما المواد الغذائية الاساسية.
وأطلق رئيس تيار “المرده” سليمان فرنجيه جملة مواقف، أكد خلالها أن “العلاقة بين الرئيس عون وحزب الله متينة وليس من السهل فكّها على عكس رهانات الكثيرين ومنهم محيطون بالرئيس نفسه”.
ولفت في حديثٍ للـ”ام تي في” إلى “أننا نلنا نصيبنا من هذا العهد على الرغم من أن الأمور كان يجب أن تكون مغايرة لما هي عليه، فنحن في مشروع سياسي واحد”، وتابع: “أنا لا أفصل بين الرئيس عون ورئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل وهو المؤثر الأوحد على رئاسة الجمهورية”، وأكد أن “العلاقة مع الأمين العام لـ”حزب الله” السيّد حسن نصرالله فوق كلّ المواضيع وكرامتي قبل الرئاسة”. ورأى فرنجيه أن “الشعبوية المسيحية تُفقد المسيحيين حقوقهم عبر اختصارها بمحطة سلعاتا وغيرها من العناوين بينما المسيحي يحتاج إلى أمان، استقرار واقتصاد”، وأضاف: “المسيحي يجوع كما السني والشيعي والدرزي وكافة الطوائف الأخرى والمسيحي أيضاً خسر أمواله في المصارف ويريد الطبابة كما جميع الطوائف”.
وأعلن أن “إذا كانت الرئاسة من نصيب “8 آذار” فهي محصورة بيني وبين باسيل وليس لدي ما أخفيه وليفتحوا كل الملفات والحسابات الخاصة بي وبعائلتي وبالمحيطين بي”.