Beirut weather 27.3 ° C
تاريخ النشر May 30, 2020 04:58
A A A
هذا ما جاء في إفتتاحية “البناء”
الكاتب: البناء
تحت عنوان “جولات رئيس الحكومة على الجنوب والبقاع لمخاطبة الخارج حول الالتزام بالـ 1701 ومنع التهريب/ بعد نهاية الجلسة التشريعيّة خاسر خاسر في العفو… الحكومة تنتهي برابح رابح في الكهرباء/ آليّة التعيينات بانتظار الطعن… والتعيينات عرضة لتجاذبات فرضت التأجيل… وقد يطول”، كتبت صحيفة البناء في افتتاحيتها:
 
قالت مصادر متابعة للشأن الحكومي، إن رئيس الحكومة الدكتور حسان دياب يعطي اهتماماً أساسياً للحفاظ على زخم في الاندفاع الدولي إلى جانب الحكومة في تنفيذ خطتها الاقتصادية والمالية، والذي يترجم في مواكبة مفاوضات لبنان مع صندوق النقد الدولي، وفرص تعويم مؤتمر سيدر ومقرراته وترجمتها بالوقائع المالية مع تقدم المفاوضات الإيجابية مع صندوق النقد الدولي. وهو يعتقد بأن التوفيق بين مخاطبة الجهات الدولية الفاعلة في الملفات المالية بصورة إيجابية والحفاظ على ثوابت لبنان السياديّة ليس مستحيلاً، كما يأمل من المفاوضات مع صندوق النقد الدولي أن تكون ضمن سياق مراعاة هذه الثوابت السيادية. وتضيف المصادر أن الرئيس دياب قام خلال يومي أمس الأول وأمس بزيارتين مهمتين في مخاطبة هذا البعد الدولي، لتأكيد أن كل النقاش الداخلي حول القضايا الحدودية جنوباً وشرقاً، لا يغيّر من التزام الحكومة بالقرار 1701 وموجبات الدولة اللبنانية وفقاً لنصوص هذا القرار، ومطالبة الحكومة للدول الفاعلة والأمم المتحدة بالمقابل بوضع حدّ للانتهاكات الإسرائيلية المستمرة للقرار والسيادة اللبنانية، وكذلك لجهة التزام الحكومة بمكافحة التهريب عبر الحدود الشرقية مع سورية. وتقول المصادر إن الحكومة تعبر عن قرار الدولة اللبنانية، باعتبار أن موقفها يحظى بدعم نيابي ترجمته الثقة النيابية التي حازتها الحكومة والمستمرة من غالبية نيابية تحمي بقاء الحكومة في أي نظام ديمقراطي.
هذه المساعي الحكومية كانت معرضة للاهتزاز يوم أمس، مع طلب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون دستورياً إعادة النظر بقرار الحكومة في تنفيذ خطة الكهرباء. فالجهات الدولية التي تسعى الحكومة لنيل دعمها، تضع ملف الكهرباء بمستوى أهمية الملفات الحدودية، وربما في مرتبة أعلى منها، كما أظهرت المناقشات في الاجتماع الذي عقد في السراي الحكومي قبل ثلاثة أسابيع تحت عنوان مراجعة مسار مؤتمر سيدر. وقالت المصادر المتابعة للشأن الحكومي، إن خروج الحكومة بسلاسة من مأزق إعادة مناقشة القرار الحكومي، الذي كان موضع ترحيب دولي، سيساعد في استمرار الفرص للحصول على دعم لازم لخطتها الاقتصادية والمالية إذا نجحت في اختبار تعيين مجلس إدارة جديد لكهرباء لبنان والهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء، وهما عقدتان لا يمكن حلهما على طريقة حل عقدة معمل سلعاتا الذي كاد أن يؤدي أمس لتفجير الحكومة، لولا التدخلات التي سبقت الجلسة وانتهت بصيغة رابح رابح، عبر تأكيد رئيس الحكومة على القرار السابق بصفته ترجمة للخطة التي أعلنت الحكومة التزامها بها في بيانها الوزاري، والخطة تتضمن إقامة معمل في سلعاتا، بينما القرار يتضمن البدء بمعملي الزهراني ودير عمار، بينما لم يظهر أن الخلاف قد انتهى مع تصريح وزير الطاقة بأن البدء بمعامل دون سواها غير محسوم، وفي حال استمرار هذا التجاذب قالت المصادر ستخرج الحكومة خاسر خاسر بدلاً من رابح رابح، فتتعادل مع القوى النيابية التي خرجت بصيغة خاسر خاسر من الجلسة التشريعية في مناقشة قانون العفو، حيث خسرت كل كتلة فرص الربح الذي تريده كي تتجنّب خسارة لا تريدها.
المصادر المتابعة للشأن الحكومي قالت إن ملف الكهرباء سيبقى على النار حتى تتضح صورة التلزيمات، ونقاط التغويز، والأهم تعيين مجلس إدارة جديد وتعيين أعضاء الهيئة الناظمة للكهرباء. وقد أظهرت تجربة التعيينات يوم أمس صعوبة السير بتفاهمات على التعيينات من جهة، وصعوبة التفاهم على آلية للتعيينات من جهة موازية، بعدما ظهر واضحاً أن الآلية التي أقرها المجلس الينابي ستكون عرضة للطعن من جانب نواب تكتل لبنان القوي أمام المجلس الدستوري.
وتمكن مجلس الوزراء من تجاوز «قنبلة» معمل سلعاتا بعد موافقة مجلس الوزراء في جلسته أمس على الالتزام بخطة الكهرباء كما أقرتها الحكومة الماضية.
وقد نجحت الاتصالات التي قادها حزب الله وحركة أمل في التوفيق بين أطراف الحكومة ومنع التصويت مجدداً على الخطة منعاً لأي توتر وخلاف داخل الحكومة. وقد وافق مجلس الوزراء في جلسته التي عقدت أمس، في بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون على إعادة النظر بقرار حكومي سابق وذلك بناء على كتاب أرسله الرئيس عون الى مجلس الوزراء.
وأكد رئيس الحكومة حسان دياب أن «مجلس الوزراء على تقيّده بالبيان الوزاري لناحية خطة الكهرباء وتنفيذه لقراري الحكومة السابقة رقم 1 تاريخ 8/4/2019 ورقم 1 تاريخ 21/10/2019 اللذين تضمّنا مواقع إنشاء معامل انتاج الطاقة الكهربائية»، وأوضح في مستهل الجلسة أن «مجلس الوزراء يعتبر ان قرار مجلس الوزراء رقم 2 تاريخ 14/5/2020 يأتي في سياق تنفيذ خطة الكهرباء من دون التعارض معها».
وقد سبق الجلسة اجتماع عقد بين الرئيسين عون ودياب عرض جدول أعمال الجلسة والمستجدات على الساحة المحلية.
على صعيد ملف التعيينات، أعلنت وزيرة الإعلام منال عبد الصمد أنه «تمّ الاتفاق على تأجيل البحث في التعيينات الى الخميس المقبل»، موضحة أنّه «لا يمكن إقرار التعيينات من دون حصول توافق حول الأسماء». وبحسب المعلومات فقد حاول الرئيس عون تمرير تعيين رئيس مجلس الخدمة المدنية القاضية رندة يقظان مشيداً بكفاءتها ونزاهتها رافضاً الإشاعات التي استهدفتها، لكن عدداً من الوزراء رفضوا ذلك ودعوا الى إقرار التعيينات ضمن سلة واحدة. وعلمت «البناء» أن سبب تأجيل التعيينات هو نقص في المعلومات لدى الوزراء عن المرشحين وثانياً انتظار البدء بتطبيق آلية التعيينات التي أقرها مجلس النواب أمس الاول.
وعن آلية التعيينات في المجلس النيابي كانت لافتة معارضة تكتل لبنان القوي وتلويحه بالطعن بالقانون أمام المجلس الدستوري فيما عارضه ايضاً عضو كتلة المستقبل النائب سمير الجسر لاعتباره مخالفاً للدستور ولصلاحية الوزير. في المقابل لفتت مصادر مطلعة لـ”البناء” الى “أن الآلية الجديدة تخدم فكرة الدولة المؤسسة خلافاً لمزاجية الوزراء، وبالتالي تعتبر خطوة اصلاحية هامة في حال طبقت بدقة”، مشيرة الى أن “هذا القانون يعد إنجازاً لكتلة الوفاء للمقاومة”.
وأعلن دياب في مجال آخر “أنني قمت اليوم بجولة على البقاع الشمالي واطّلعت على الإجراءات المتخذة من أجل إقفال المعابر غير الشرعية التي تستخدم للتهريب بين لبنان وسورية. مبدئياً، يمكن القول إن الإجراءات يفترض أن تؤدي إلى ضبط عمليات التهريب بشكل كبير، ونحتاج إلى مواصلة الجهود، من أجل إقفال هذا الملف”.
الى ذلك بقيت مفاعيل جلسة المجلس النيابي على الصعيدين القانوني والسياسي، لا سيما سقوط قانون العفو فيما رحّل القانون الى شهور لأسباب عدة منها انتظار فتح عقد استثنائي لمجلس النواب بمرسوم يوقعه رئيسا الجمهورية والحكومة. وهذا ما أكد عليه النائب ألان عون الذي لفت الى أن البلد لا يحتمل البقاء بلا تشريع الى حين بدء العقد العادي لذلك لا بد من فتح دورة استثنائية، وكشف عضو كتلة المستقبل النائب هادي حبيش الذي توسط بين الكتل النيابية للاتفاق على قانون العفو أن “التيار الوطني الحر وحزب القوات اللبنانية وحزب الكتائب انقلبوا على القانون، اذ كانوا معترضين على مادة تخفيض العقوبات وبعض القوى اعترضت على إعادة المبعدين”. فيما علمت “البناء” أن رئاسة الجمهورية تحضر عفواً خاص بالتنسيق مع وزارة العدل وفقاً لمعايير محددة وكان هذا القانون قد طرح سابقاً لكنه جُمد بعد طرح المجلس النيابي للعفو العام.
ولفت خبراء في الدستور والقانون لـ”البناء” الى أن “سقوط قانون العفو وفق الصيغة المطروحة خدم المصلحة الوطنية والاستقرار الداخلي، فلا يمكن المقايضة بين جرائم عادية يمر عليها الزمن ولا تؤثر على الأمن العام للدولة وبين اشخاص يملكون الجنسية الاسرائيلية يمكن أن يعود للعمل لصالح العدو في لبنان او إرهابيين قتلوا الجيش والمدنيين. وبالتالي ما انتهى إليه الأمر خدمة للمصلحة اللبنانية ويجب ألا يعاد طرحه بصيغته ويجب ان يقتصر العفو على من لا يشكلون خطراً على الأمن العام”. وعلمت “البناء” أن “الرئيس عون لن يوقع مرسوم التشكيلات القضائية إلا اذا فصلت التشكيلات المدنية عن العسكرية وراعت بعض المعايير والاعتبارات القانونية والادارية وبالتالي سيرحل الى أيلول المقبل الى حين تخريج دفعة جديدة من المعهد العالي للقضاء ما يشكل مخرجاً لمجلس القضاء الاعلى لإعادة النظر بالمرسوم والأسماء وإدخال تعديلات عليه”.
وانتقدت مصادر نيابية انسحاب الرئيس سعد الحريري وكتلته النيابية من الجلسة بعد سقوط قانون العفو، فيما كانت هناك اقتراحات قوانين عدة مهمة حياتية ومالية واقتصادية، وبالتالي يتحمل الحريري الذي فضّل الشعبويّة مسؤولية عدم إقرارها وترحيلها.
وفي مجال آخر توقفت المصادر عند وقائع الجلسة الأخيرة للوفد اللبناني مع وفد صندوق النقد الدولي، مركزة عند اتهامات الصندوق لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة التي كشفت جملة أخطاء في سياساته النقدية والمالية وبالتالي السؤال الذي يطرحه المراقبون: “هل فضيحة سلامة أمام صندوق النقد ستؤدي الى تهربه من حضور الجلسات، وبالتالي إفشال المشاورات أم سيكون لدى الحكومة الشجاعة لتحييد سلامة عن ادارة الشؤون النقدية وتعيين بديل مكانه لإنقاذ الوضع المالي؟”.
في المقابل أكد ​مصرف لبنان​ في بيان أن “الحاكم رياض سلامة يشارك ويتفاوض، وفريق عمله، بحسن نية، مع ​صندوق النقد الدولي​، وهذا الحوار مستمر خصوصاً في ما يتعلق بالحسابات التي لم تنته المباحثات بها بعد، كما أوحت بعض ​وسائل الاعلام​. يبقى مصرف لبنان على رأيه ولن يكشف عن فحوى المناقشات مع الصندوق نزولاً عند طلب هذا الأخير”.
أفادت قناة “ان بي ان” أن “نقابة الصرافين، وبعد الإفراج عن نقيب الصرافين محمود مراد ونائبه الياس سرور، تحاول منذ أيام طلبَ موعدٍ من حاكم مصرف لبنان إلّا أن الأخير لم يستَجِب حتى الآن. مع العلم، أن وفد النقابة سيعقد اجتماعًا اليوم مع رئيس الحكومة حسان دياب وفي حال التوافق على بعض المقترحات من الجانبَين قد تعلن النقابة فكّ الإضراب وفتح محال الصرافة المرخّصة مجددًا بعد إقفال دام أكثر من شهر.
في غضون ذلك، شهد محيط وزارة الداخلية في الصنائع، توتراً كبيراً بين القوى الأمنية والمتظاهرين الذين نفذوا اعتصاماً في المنطقة. وذكرت المعلومات أنّ تدافعاً وقع بين الطرفين، بعدما أقدم عدد من المحتجين على قطع الطريق بأجسادهم.
على صعيد آخر أكد وزير الصحة العامة حمد حسن “أنني راض عن نتائج تراجع إصابات كورونا”، منوهاً بأن “التزام الناس بالإجراءات الوقائية أصبح أكبر”، وبعد انتهاء جلسة الحكومة في قصر بعبدا أعلن أننا “ننتظر ثبات أرقام الإصابات على مدى اسبوعين وعندها نقرر فتح باقي المرافق العامة ومنها المطار والمراكز التجارية”.