Beirut weather 26.72 ° C
تاريخ النشر May 29, 2020 05:39
A A A
هذا ما جاء في إفتتاحية “الشرق الأوسط”

تحت العنوان “خلافات تمنع تمرير «العفو العام» في لبنان
بري يدعو إلى تجنب المواجهة بين عون ودياب”، كتبت صحيفة الشرق الاوسط في افتتاحيتها:

فشل مجلس النواب اللبناني، أمس، في إقرار قانون العفو العام الذي يشمل السجناء الإسلاميين والمبعدين إلى إسرائيل بعد انتهاء احتلالها جنوب لبنان؛ وذلك بسبب خلافات وانسحاب نواب «تيار المستقبل» من الجلسة. وكان مشروع هذا القانون قد أثار خلافات حادة بين مختلف الأطراف على خلفيات سياسية وطائفية. ودعا رئيس المجلس نبيه بري «إلى وضع قانون العفو جانباً الآن» قبل أن يعلن رفع الجلسة.
من جهة أخرى، يعقد مجلس الوزراء جلسة حاسمة اليوم. وقال وزير لبناني، إن إصرار رئيس الجمهورية ميشال عون على طلب إعادة النظر في بناء معمل سلعاتا لتوليد الكهرباء (في منطقة البترون) خلال الجلسة لا يعني أنه سيلقى تأييداً من أكثرية الوزراء، رغم أن «التيار الوطني الحر» يمارس الضغوط على بعض الوزراء الذين صوّتوا سابقاً ضد إنشاء المعمل ويقدّم لهم الإغراءات.
كشف مصدر نيابي بارز أن رئيس المجلس النيابي نبيه بري وإن كان يتجنّب الدخول على خط المواجهة بين رئيسي الجمهورية ميشال عون والحكومة حسان دياب على خلفية إصرار الأول على طلب إعادة النظر في قرار مجلس الوزراء باستثناء بناء معمل في سلعاتا لتوليد الكهرباء من المرحلة الأولى لبناء معملين في دير عمار والزهراني، فإن بري في المقابل ينصح من يعنيهم الأمر بأن لا مصلحة في الظروف السياسية الراهنة في إقحام مجلس الوزراء في اشتباك سياسي من شأنه أن يدفع باتجاه انقسام مجلس الوزراء على نفسه.
ونقل المصدر النيابي عن الرئيس بري قوله إن الرابح من هذه المواجهة سيكون حتماً في عداد الخاسرين، لأن الخسارة ستهدد الانسجام داخل الحكومة من جهة وتعيق انصرافها إلى وقف الانهيار الاقتصادي والمالي، فيما الأنظار مشدودة إلى المفاوضات مع صندوق النقد الدولي.
وأكد المصدر نفسه لـ«الشرق الأوسط» أن الجميع أُعلموا بنصيحة الرئيس بري، وقال إن رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل أحيط علماً بها، خصوصاً أنه لم يفلح في إقناع حليفه «حزب الله» بتعديل موقفه والتصويت لمصلحة إنشاء معمل سلعاتا.
وسأل المصدر النيابي، ما الجدوى في حال نجح عون في تعديل قرار مجلس الوزراء أو أخفق في الحصول على تأييد أكثرية الوزراء لطلبه إعادة النظر في القرار الذي اتخذته الحكومة في جلسة سابقة؟ وكيف سيرد دياب على الانقلاب الذي يستهدفه؟ وهل يلوذ بالصمت ما يسمح للمعارضة بالهجوم عليه في ضوء قول رئيس حكومة سابق فضّل عدم ذكر اسمه لـ«الشرق الأوسط» أن هناك صعوبة في التعايش مع رئيس الجمهورية وفريقه السياسي؟
وفي هذا السياق، لفت أحد الوزراء في مجالسه الخاصة إلى أن إصرار الرئيس عون على طرح طلبه في جلسة مجلس الوزراء اليوم لا يعني أنه سيلقى تأييداً من أكثرية الوزراء، رغم أن تياره السياسي بدأ يمارس الضغوط على بعض الوزراء الذين صوّتوا ضد إنشاء معمل سلعاتا ويقدّم لهم الإغراءات.
وقال إن عدد الوزراء ممن يؤيدون طلب عون سيبقى تحت سقف أقل من نصف عدد أعضاء الحكومة، وبالتالي سيضطر دستورياً إلى سحب طلبه من التداول، وأكد أن «حزب الله» لن يرضخ للابتزاز السياسي الذي يمارسه باسيل وقد يضطر إلى الامتناع عن التصويت، مع أن امتناعه سيولّد له إحراجاً لدى محازبيه وجمهوره.
ورأى هذا الوزير بأن 9 وزراء كحد أدنى سيصرون على موقفهم بالتصويت ضد إنشاء معمل سلعاتا، هذا في حال امتنع «حزب الله» عن التصويت لأنه ليس في مقدوره الانقلاب على موقفه مراعاة لعون، وقال إن 8 وزراء سيدعمون طلب الأخير وقد ينضم إليهم وزير آخر، في إشارة إلى الضغوط التي تمارس حالياً على وزيرة الإعلام منال عبد الصمد المحسوبة على دياب.
وبكلام آخر، رأى أن الحكومة العشرينية ستنقسم على نفسها وأن الوزراء سيتوزّعون مناصفة بين عون ودياب، أي سيصوّت 9 وزراء لكل منهما، ما دام أن «حزب الله» قد يضطر إلى الامتناع عن التصويت، وبالتالي سيكون التعادل في الأصوات سيد الموقف وسيضطر عون للتسليم بنتائج الأمر الواقع.
وسأل الوزير: هل لعون مصلحة في إحراج دياب؟ ومن هو الرئيس البديل للتعايش مع رئيس الجمهورية إذا قرر أن يقلب الطاولة؟ كما سأل إذا كان عون قد أقدم على خطوة غير محسوبة بطلبه هذا في محاولة لتعويم باسيل لغياب البديل لخوض معركة رئاسة الجمهورية.
لذلك لا بد من ترقُّب الأجواء التي ستسيطر على مجلس الوزراء اليوم مع أن التعيينات المالية والمصرفية ليست مدرجة على جدول أعماله وقد تقتصر على تعيين القاضي مروان عبود محافظاً لبيروت ومحمد أبو حيدر مديراً عاماً للاقتصاد والقاضية رندة يقظان للخدمة المدنية وغسان نور الدين مديراً عاماً للاستثمار.