Beirut weather 25.78 ° C
تاريخ النشر May 28, 2020 21:49
A A A
روني عريجي في حديث شامل لموقع “القوات اللبنانية”.. ماذا قال؟
الكاتب: موقع المرده

رأى عضو المكتب السياسي في المرده، الوزير السابق المحامي روني عريجي أن “اطلالتي عبر موقع القوات اللبنانية دليل انفتاح تيار المرده على جميع الاحزاب السياسية وإيمانه أن الحوار هو الوسيلة الفضلى للتخلص من المشاكل، ولمعالجة المسائل العالقة ولبناء وطن يليق بأبنائه”.

واضاف: “لبنان يمر بمرحلة صعبة اقتصادية، سياسية واجتماعية، والنقط السوداء لسوء الحظ كثيرة ولكن اللبنانيين اظهروا تعاضد انساني كبير، وهذا يشكل بارقة امل كبيرة جداً”.

وتابع: “القانون وتطبيقه بصورة صحيحة ضمانة الجميع ويحفظ حقوق وكرامات كل الناس.
لا يظنّن احد انه اذا كان اليوم لسبب ما لديه قوة او وصول اكثر من غيره الى مراكز قضائية هذا الامر قد يساعده، هذا الامر يساعد بشكل قصير المدى ويضر بالوطن كثيراً لان الوسيلة اليوم معك وغدا مع غيرك وتكون وسيلة قمع وليست وسيلة لاحقاق الحق”.

وأكد ضرورة التمسك بأن يكون القانون فوق الجميع وان يطبق بصورة عادلة وبواسطة قضاء مستقل عن الجميع”.
عريجي وفي حديث مباشر إلى برنامج “حكي سياسي”، عبر فايسبوك موقع “القوات اللبنانية”، اكد ان العلاقة مع القوات اللبنانية اليوم مقبولة جداً، هي عادية في السياسة وكان الهدف من المصالحة التاريخية التي تمت والتي لم يكن لديها اية اهداف سياسية آنية، خلق جو من الهدوء والاحترام المتبادل من اجل فتح مجال للحوار الذي منه ينتج كل شيء ايجابي.

واوضح ردا على اسئلة المتابعين عبر الفايسبوك:” صحيح اننا نختلف والقوات اللبنانية في السياسة على المبادئ ولكن نتفق في كثير من الاحيان في مقاربتنا لطريقة ادارة الدولة وبعض الامور في مجلس النواب، وهذه امور طبيعية وهكذا يجب ان تكون. تاريخنا كان صعباً ولكن الحمدلله تخطينا جزءاً كبيراً منه ونحن اليوم امام صفحة جديدة”.

و ردا على سؤال عن الخطة الاقتصادية المطروحة والمفاوضات مع صندوق النقد الدولي، قال عريجي “لقد ابدينا ملاحظاتنا على الخطة الاقتصادية واهمها انها تحاول ايجاد الحلول من دون معالجة مسببات الازمة. ولكي لا نقع بعد سنتين او ثلاث سنوات في نفس الازمة يجب ان تعالج الخطة المسببات. اذا الدولة بكل مكوناتها وحدت جهودها وارقامها وذهبت بمقاربة موضوعية للمفاوضات مع البنك الدولي، الامل موجود لان لبنان ليس دولة مفلسة. هو بلد غني لكنه عانى من سوء الادارة. لبنان لديه جالية غنية جدا تتعب وتشقى في بلاد الاغتراب ولكنها ايضا ترسل الاموال الكثيرة الى لبنان. بالاضافة الى ذلك هناك اناس اجانب كانت لديهم ثقة بلبنان وبنظامه المصرفي، وهذا ما لا يجب ان نهدمه بل بالعكس يجب ان نصحح الخطأ الذي كان موجودا في النظام الاقتصادي من دون الذهاب الى انظمة اقتصادية جديدة مقومات نجاحها صعبة جداً”.

وحول مصير تحالف 8 آذار، اكد عريجي انه “في كل تحالف او جهة سياسية هناك تباينات، ولكن تحالف 8 آذار لا يزال متماسكاً الى درجة قوية جداً”.
وتابع ردا على سؤال: “لقد اضعنا الكثير من الوقت. كان يجب ان نقوم بالاصلاحات منذ زمن لا سيما في قطاع الكهرباء. فهذا لم يعد مطلبا داخليا وحسب بل صار مطلبا خارجيا ايضا، كل الدول المهتمة بالوضع الاقتصادي اللبناني تنظر بشكل اساسي الى ملف الكهرباء، وهو دليل على مدى جديتنا في معالجة ازمتنا اضافة الى امور اخرى. تأخرنا كثيرا وعلينا القيام بالتشريعات واصدار القرارات في مجلس الوزراء بعيدا عن النكد السياسي الذي يؤدي الى زعزعة مسيرة الاصلاح”.

وعن موقف تيار المرده من قضية لاسا، لفت عريجي الى انه “امر مؤسف وعلى الدولة ان تحسم امرها وتشجع الحوار وتطبق القانون. فالحوار مع تطبيق القانون يؤديان الى النتيجة المرجوة. ومن المؤسف ان خلافاً عمره عشرات السنين لم يحل بعد. ونناشد كل المرجعيات السياسية والدينية ايلاء هذا الموضوع الاهمية وايجاد الحل مع المحافظة على الحقوق”.

وحول مصير الدولار في لبنان لفت عريجي الى ان “العملة اللبنانية هي الاساس وقد ذهبنا في طريق خطأ عندما قمنا بدولرة اقتصادنا. الموضوع يمكن ان يلجم. الدولار لن يعود الى 1507 ولكن نأمل ان تتمكن الدولة ومصرف لبنان من تثبيته عند سعر معقول، لان الاخطر من السعر هو عدم الرؤية. فإذا كانت هناك روية اقتصادية ولو كان الدولار مرتفعا فإن المشاكل تحل”.

اما عن ودائع اللبنانيين، فشدد عريجي على ان “تيار المرده ضد المس بودائع اللبنانيين. فأولا الدستور كافل للملكية الفردية والاموال الموجودة في المصارف نوع من الملكية الفردية وبالتالي لا يمكننا مخالفة الدستور. ثانيا المسؤولية لا يمكن ان تقع على المودع بل على المسبب الاساسي للازمة وهي الدولة وسوء ادارة الدولة. ومن هذا المنطلق الدولة هي من يجب عليها تحمل العبء الاكبر من معالجة موضوع الدين. اما اذا كان المطلوب مجهوداً قومياً من الجميع فنحن لسنا ضد ذلك. الموضوع دقيق جداً. الهيركات او المس بالودائع ضربة قاضية لنظامنا المصرفي الذي اثبت خلال سنوات انه كان نظاماً سليماً. ولكن بما انه لا شيء بالمطلق ممتاز، اذا كان لا بد من اصلاحات يجب ان تدخل الى النظام المصرفي لم لا، واذا بعض المصارف اخطأت هناك قانون النقد والتسليف يتم تغريمها واتخاذ الاجراءات المناسبة بحقها، ولكن الاكيد انه لا يجب ان نمس بالمودعين فهذا غير عادل. اللبناني الذي تعب واودع امواله في المصارف لا يجب ان يدفع الثمن”.

وتابع عريجي ردا على سؤال “هناك مطالبات بقانون جديد للانتخابات النيابية المبكرة ولكن حتى اليوم لا بوادر جدية في هذا الشأن. اما بالنسبة لقانون “قيصر”، هو قانون اميركي وبشكل او بآخر سيزيد الضغوطات على لبنان، وكل ما يزيد الضغوطات على لبنان لا نحبذه ولكن لا يد لنا فيه ولا حتى تأثير عليه. كل هذه العقوبات التي تأتي من الغرب ومن الولايات المتحدة لا تسهل الامور في لبنان”.

وعن موقف المرده من علاقة تيار المستقبل بالتيار الوطني الحر، قال عريجي “نحن مع كل تقارب يحصل بين الاحزاب والتيارات السياسية. ولكن العلاقة التي كانت قائمة بين المستقبل والوطني الحر لم نكن نراها بعين الايجابية لانها كانت تظهر وكأنها تحاول الاستئثار على كل الساحة السياسية وكل القرارات وهذا ما لا نحبذه. لبنان بيساع الكل”.

وتابع “اما علاقتنا كتيار مرده مع تيار المستقبل، فهي علاقة جيدة جداً. لدينا مناطق تواصل في الشمال بين زغرتا وطرابلس وعكار، والعلاقة مبنية على الاحترام بين رئيس تيار المرده سليمان فرنجيه والرئيس سعد الحريري وحتى على مستوى القواعد الشعبية التناغم موجود”.
وعن قانون العفو، اوضح عريجي انه “على الصعيد الشخصي لا احبذ قوانين العفو لانها تصبح وكأننا نسدي خدمة الى من خالف القانون”.

وتابع “في مراحل معينة اسباب اجتماعية سياسية واقتصادية تفرض عليك الذهاب الى قانون العفو. كتلة نواب اللقاء التشاوري اعلنت امس انها ستصوت مبدئيا مع قانون العفو ولكن نحن كمرده عارضنا البند المتعلق بمسألة الاشخاص الموجودين في اسرائيل لاسباب يعرفها الجميع وهذا موقف مبدئي. يمكن للبعض ان يراه غير عادل ولكن بالنسبة لنا هذا موقف مبدئي، فالعميل ولو كانت لديه اسبابه فنحن لا نرى ان قانون العفو يجب ان يشمله”.

وحول ملف الفيول المغشوش قال عريجي “الحقيقة ستظهر، وسيرى الجميع ان ما سمي بالفيول المغشوش هو فيول غير مطابق للمواصفات، فإن هذا الملف الذي اعطي بعداً كبيراً سينتهي بمخالفات ادارية بسيطة جداً ولا ترقى الى مستوى الافعال الجرمية على الاقل فيما يخص سركيس حليس”.

وتابع “الطريقة التي تم التعاطي بها وتجاوز القانون الذي حصل في هذا الملف دفعنا الى القول بوجود ابعاد تصل الى اهداف سياسية”.

واضاف “سركيس حليس صديق العمر، ويمكنني ان اؤكد انه الى اليوم المعطيات جميعها تدل انه بريء من كل ما نسب اليه. ليس من السهل تدمير كرامات الناس وحياتهم بتجاوز القانون، واؤكد بأن قانون اصول المحاكمات الجزائية وضع لاعطاء حق الدفاع للناس ولو اعطينا هذا الحق للدفاع عن انفسنا بطريقة صحيحة لما كنا تأخرنا ابدا ولكن تم اتخاذ خطوات عديدة اوصلتنا الى ما وصلنا اليه، وانا اؤكد ان سركيس حليس جاهز للمثول امام القاضي في الوقت المناسب وليس هارباً بالعكس هو ابدى استعداده للمثول امام القاضية غادة عون واستيضاحه من قبلها، عبر الانترنت وهي الوسيلة المطبقة حاليا عملا بتعاميم مجلس القضاء الاعلى ووزير العدل ولكن الرفض غير المبرر من قبل القاضية ادى الى تفاقم المسألة وتراكم اخطاء قانونية اوصلتنا الى ما نحن فيه اليوم. كل هذا جعل لدينا ريبة بل تأكيدا من ان الهدف من هذا الملف هو سياسي”.

ورداً على سؤال حول صلاحية النائب العام المالي النظر في هكذا قضية، اوضح عريجي ان “صلاحية النائب العام المالي هي صلاحية نوعية وبالتالي هو الوحيد الذي يحق له النظر بهذه الدعوى، وبناء لهذا فتح الملف قبل ان تفتحه النائبة العامة، وقد استمع لسركيس حليس وتركه حراً وهذا اكبر دليل على براءة سركيس حليس والآخرين في الملف. وعندما تكون الصلاحية للنائب العام المالي فإن النائب العام الاستئنافي لا يحق له فتح الملف اولا لمخالفة موضوع الصلاحية النوعية، وثانياً لمخالفة قاعدة قانونية هي “التلازم”، بمعنى انه عندما يكون ملف مفتوح يمكن ان يؤثر على ملف آخر دائماً نبقى في الملف الذي فتح اولاً”.

وحول الخريطة الانتخابية الشمالية، اكد عريجي انه “من المبكر الكلام عن الانتخابات النيابية. وهي دائما تحتوي على الشق السياسي اي مدى الاتفاق مع الحلفاء السياسيين ولكن ايضاً هناك شق انتخابي بحت اي مصالح انتخابية. وبالتالي تصعب الاجابة من الآن لانه لدينا حلفاء تقليديين يفترض ان نكون سوية ولكن علمتنا الانتخابات ان لا نتكلم بها قبل وقتها لانها تخضع لعدة عوامل متحركة”.

وحول طرح الفدرالية الذي عاد الى التداول مؤخراً، قال عريجي ” نحن في بلد حر وكل طرف سياسي يبدي رأيه. الفدرالية موجودة في بعض الطروحات ولكن نحن كتيار مرده ضد التقسيم وضد الفدرالية لاننا لا نرى لبنان الا بصيغته الحالية وبتضافر جميع ابنائه وهذا ليس شعراً انما نظرة سياسية وقناعة سياسية ووطنية راسخة لدى تيار المرده”.

واضاف: “ما سمعناه من احدى المرجعيات الدينية مؤخراً، يدخل ضمن الاجتهاد الشخصي وقد رأينا ان هذا الخطاب لم يتم تقبله بإيجابية وحتى الثنائي الشيعي لم يكن محبذاً لهذا النوع من المواقف. برأينا لبنان قوي بوحدته. مشاكلنا قابلة للمعالجة، اللامكزية الادارية الموسعة يمكن ان تكون حلاً لطلبات الافرقاء السياسيين، وما رأيناه خلال ازمة كورونا يدل على اهمية الدور الذي تلعبه البلديات في لبنان. فصحيح ان وزارة الصحة والحكومة بذلتا جهداً كبيراً ولكننا رأينا كم كان مهماً دور البلديات. ومن هذا المنطلق يجب توسيع صلاحيات البلديات والمناطق وان نعطيها حيزاً من الاستقلالية ونخفف الضغط عن العاصمة”.

وحول عدم تقديم تيار المرده اي ملفات تتعلق بالفساد الى القضاء، لفت عريجي الى ان “لم نأخذ منحى تقديم الاخبارات ، فبرأينا الدولة بأجهزتها كافة لديها المعلومات الكافية عن مكامن الفساد. الوزراء الموجودون يمكنهم معالجة الشوائب التي يرونها، والمجتمع المدني يمكنه ان يذهب الى القضاء في حال وجد اي ملف فساد. كتيار مرده لم نأخذ هذا المنحى كي لا يفسر على انه من باب تصفية الحسابات السياسية والنكد السياسي”.

وحول خطة وزارة الاشغال لاصلاح النقل العام والمطار، اكد عريجي ان “موضوع النقل هو مشكلة كبيرة في لبنان. تأخرنا كثيرا في معالجته. ولكن اليوم في ظل هذه الازمة الكبيرة التي نعيشها والموازنة الصغيرة لوزارة الاشغال لا تساعد”.

واضاف “الوزير السابق للاشغال يوسف فنيانوس قدم خطة لمطار بيروت وكانت هناك دراسة لخطة النقل. الدراسات موجودة ولا ينقص لتفعيلها سوى الامكانيات وكذلك الجهات الحكومية المخولة والتي لديها الكفاءة لادارة هذه المواضيع”.

وتابع “برأيي يجب ان نلجأ باتجاه البنك الدولي من اجل حل هذه المسألة مثل العديد من بلدان العالم، وانا اكيد من انه اذا بقي الوزير ميشال نجار في وزارة الاشغال سيكون لديه مشروعاً في هذا الاطار”.

وحول امكانية توليه اي منصب نيابي او وزاري قال عريجي “لقد قمت بواجبي في وزارة الثقافة وفي مجلس الوزراء وافرح كثيراً عندما يُقيم الناس هذا الاداء بصورة ايجابية واعتبره وساماً على صدري. فكرة ان اتولى اي منصب رفيع تعود للظروف السياسية وللتيار الذي انتمي اليه اذا وجد انه يمكنني ان اخدم البلد اولا والتيار ثانيا فالامر وارد ولكن اليوم هذا الموضوع غير مطروح”.

وحول الاجراءات القائمة لمواجهة كورونا والتعامل مع الفيروس على الصعيد الشمالي لفت عريجي الى ان “التقييم من قبل الحكومة ووزارة الصحة والبلديات كان جيدا جدا. التفلت الذي حصل في بعض المناطق وعدم احترام بعض الناس الاجراءات كاد ان يدفعنا الثمن غالياً. آمل ان يلتزم الناس بالاجراءات حفاظا على صحتهم وصحة اولادهم ولنتفادى الكارثة الكبيرة. على الصعيد الشمالي، كان لدينا في الاسبوعين الاولين من انتشار الوباء في زغرتا 33 حالة ولكن بفضل جهود المرجعيات السياسية والبلدية والمرجعيات الكنسية بالاضافة الى تفاعل الناس الايجابي والتزامهم بالتدابير تمكنا من الحد من الوباء. كما اذكر الجهد الكبير الذي قامت به بلدية بشري وابناؤها والذي كان ايضاً نموذجاً يحتذى به في مكافحة الوباء”.

وعن رد المرده على الاتهامات التي تطاولهم في وزارة الاشغال، قال عريجي “تنامى الى مسمعي العديد من الاتهامات الا انني لم ارى شيئاً ملموساً لا من ناحية القضاء ولا من ناحية اي طرف آخر. وانا اكيد من ان هذه الاتهمات لا اساس لها واذا كان لدى اي شخص اي مأخذ ان يقدمه ولكننا اكيدون من ادائنا. اما بالنسبة للبنى التحتية فهذا موضوع تاريخي في لبنان ولسوء الحظ يعود لسوء ادارة الدولة لهذه البنى كما لطريقة اجراء الالتزامات فدائماً ما نذهب الى السعر الارخص علما انه يجب ان نضع السعر الاعلى والادنى ونأخذ السعر الوسطي بين المقدمين ويكون الانسب. فعند اختيار السعر الادنى يمكن ان لا ينفذ المتعهد الالتزام وفقا للمواصفات. اضف الى ذلك التقصير الكبير في الرقابة”.

اما عن امكانية وجود اي تحالف بين المرده والقوات في الاتخابات النيابية المقبلة رد عريجي “لا اعرف اذا كان سيكون هناك اي تحالف انتخابي مع القوات علما انه توجد فوارق كبيرة جدا في السياسة بين الحزبين ولكن في الانتخابات كل شيء وارد. انا لا استبعد ولكن في الوقت عينه لا اؤكد، فطريق التقارب السياسي بين القوات والمرده بحاجة الى العمل لكي نصل الى اي تحالف انتخابي”.

وعن موقف تيار المرده من كلام المفتي قبلان اكد عريجي اننا كتيار مرده “مع وحدة لبنان ونعتبر ان الصيغة لم تنته. من الممكن ان تكون بحاجة الى تطوير فنحن لسنا مع الصيغ الجامدة ولكننا دائماً مع ما يجمع وليس مع ما يفرق. طبعاً نطمح للدولة المدنية وهذا مذكور في المبادئ السياسية لتيار المرده “الدولة المدنية والعلمانية” هي الطموح. ولكن اذا كلما اردنا تعيين شخص في مركز في الدولة نريد ان ننظر الى طائفته ومذهبه لا يمكننا ان نصل الى الدولة المدنية. للوصول الى الدولة المدنية هناك مراحل عديدة، ويجب العمل على مستوى المدارس، عقليات الناس، الاحزاب. وعند تقديم الضمانات نصل الى الدولة المدنية مرحبين فيها. ولكن من المراحل الاساسية للدولة المدنية الاحوال الشخصية مع المحافظة على خصوصيتها فنحن في بلد متعدد الطوائف وحرية المعتقد يكفلها الدستور، ولكن في الوقت عينه من مقومات الدولة المدنية الزواج المدني الاختياري الذي بدونه لا يمكن ان نرقى للوصول الى الدولة المدنية.
وعن العلاقة مع حزب الله اكد عريجي “العلاقة بين حزب الله وتيار المرده جيدة جدا. نحن لا نذوب في احد ولا حلفاؤنا يريدون ان نذوب بهم. لدينا معتقداتنا وخياراتنا في ادارة الدولة، نتفق في اشياء كثيرة وقد نختلف في اشياء ولكن المواضيع الاساسية والمبادئ السياسية متفق عليها”.
وردا على سؤال حول عدم التحقيق مع وزراء الطاقة علماً ان العماد عون سنة 2009 قال ان الوزير هو المسؤول عن المخالفات التابعة لوزارته، اجاب عريجي “كل ما نسب في موضوع سوناطراك يعود الى الوزراء. فالوزراء هم من وقعوا العقد بعد موافقة الحكومة وهم من طبقوا العقد وهم المسؤولون الاساسيون عن العقد. وهذه احدى الاسباب الكبيرة التي جعلتنا نشك في خلفيات فتح الملف لاننا راينا ان الملف مصوب نحو بعض الاشخاص والجهات بمعزل عن الوزراء الذين هم المسؤولون الاساسيون. وهذا امر مؤسف، ونحن ندعو رئيس الجمهورية اليوم الى تطبيق ما قاله سنة 2009 والايعاز الى المراجع القضائية تطبيقه”.
وردا على سؤال حول مكان المرده في ولاية الفقيه التي يريد حزب الله اقامتها في لبنان، رد عريجي “لم اسمع في اي مرة السيد نصر الله او حزب الله يقولون انهم يريدون تطبيق ولاية الفقيه في لبنان. موضوع ولاية الفقيه ديني عقائدي لا يطبق في لبنان ولا احد اصلا يريد تطبيقه من هنا لا خشية لدي منه لا على الصعيد الشخصي ولا حتى في التيار الذي انتمي اليه”.
وعن التفاوض مع صندوق النقد، اكد عريجي ان “التفاوض مع صندوق النقد الدولي قائم وهم يدركون المشاكل في لبنان ولديهم طرق ومبادئ لا يمكنهم العمل خارجها. يمكنني ان اؤكد ان الاتفاق مع صندوق النقد من شأنه تأمين مداخيل نقدية للبنان ولكن علينا دائما ان نتأكد من ان ما يطرحه الصندوق متطابق مع المصلحة العليا اللبنانية”.
واضاف “قبل بدء التفاوض مع صندوق النقد يجب ان نتفق نحن. فمن المستغرب اليوم ان الدولة لديها ارقام، المصرف المركزي لديه ارقام وجمعية المصارف لديها ارقام. ولكل منهم ايضا رؤية خاصة به. من هنا، يجب اولا ان نتفق في بيتنا الداخلي على الارقام والرؤية ثم نتكلم مع صندوق النقد الذي يبدو انه لا خيارات كبيرة سوى ان نمر عبره. المرور عبره بالاتفاق معه او بالمشورة هو امر تقرره الحكومة اللبنانية على ضوء المفاوضات”.
وتابع “لا شيء منزل، فصندوق النقد ليس حبة دواء نأخذها ونمشي، فهو يريد تطبيق اسسه على وضع كل بلد وحكومة، هذه البلاد تقبل باشياء وترفض اخرى وفق ما تراه مناسباً لشعبها وبلدها، فلكل بلد وضعه وثروته المالية”.
وفي موضوع النفايات الصلبة قال عريجي “من غير المعقول في 2020 بعد ازمة بدأت في العام 2014 لا زلنا نفرز بطريقة بدائية جدا ولم يتم ايجاد حل لهذه المسألة. معظم بلدان العالم وجدت حلولا للنفايات ويمكن لهذا القطاع ان يكون منتجاً مالياً. من المعيب ان الدولة اللبنانية حتى اليوم لم تجد حلا لهذه الازمة. بعض البلديات اليوم ومنها بلدية زغرتا تعالج نفاياتها بشكل مقبول، ليس مثاليا ولكنه مقبول حسب الامكانيات التقنية والمالية والادارية والقانونية المتوفرة لديها واتمنى ان تتم معالجة النفايات بين اقضية زغرتا الكورة البترون وبشري مع بعض لانه الحل الذي يخفف الكلفة ويعطي ادارة رشيدة لهذا الموضوع”.
وعن الاسباب الحقيقية خلف انفجار العلاقة بين تيار المرده والتيار الوطني الحر اكد عريجي ان “لا يمكن اختصار الموضوع على الطموحات الرئاسية للوزيرين فرنجيه وباسيل. الخلاف فيه شقين الاول هو الاختلاف في مقاربة ادارة الدولة، هناك اختلاف على نمط تعاطي السياسة، نحن نمطنا استيعابي اكثر، نؤمن بالحوار اكثر، ليست لدينا مواقف متصلبة من الافرقاء ولدينا ثوابت لا نغيرها بسهولة. من هنا كان هناك اختلاف في المقاربة. كما ان نظرتنا في ادارة الدولة تختلف مع التيار الوطني الحر”. “اما الشق الثاني، فهو شق العلاقة بين التيار الوطني الحر وتيار المرده، التي لم تكن فيه المقاربة عادلة من قبل التيار الوطني الحر، كان هناك نوع من التهميش لدور المرده وقد دفعنا الثمن وقدمنا تنازلات كثيرة. في مناطق كنا موجودين فيها حفاظاً عل العلاقة مع التيار الوطني الحر انسحبنا منها وخففنا وجودنا كي لا نستفز احداً ولكن هذا الشيء لم تتم قراءته بالصورة الصحيحة وظُهّر كموقف ضعف من قبلنا وهذا ما لا نقبله ابداً. حاولنا كثيراً افهام التيار الوطني الحر بأننا حلفاء ولسنا تابعين، واننا لا يمكننا ان نذوب في احد ولدينا وجودنا ونتكامل مع بعض ولكن دائماً كانت النظرة لنا بنوع من الفوقية السياسية وهذا امر نرفضه. حاولنا كثيراً معالجة هذا الامر ولكن لم تنجح هذه المحاولات”.
واضاف “ثم اتى ما سمي بالطموح الرئاسي، الوزير باسيل قد تكون لديه طموحات رئاسية وهو حر والوزير فرنجيه من الاشخاص المطروحين الى سدة الرئاسة الاولى، ونحن نترك للناس ان تحكم في حال كان هذين الشخصين مطروحين. هناك نواب ولعبة ديمقراطية وهوى شعبي يقرر من هو الافضل ليكون في المركز الاول في الدولة اللبنانية”.
وعن الاخبار المتداولة عن دعم روسيا للوزير فرنجيه لرئاسة الجمهورية اشار عريجي الى ان “الامور لا تحصل هكذا مع الدول الكبرى. الانتخابات ليست اليوم بل بعد سنتين واربعة اشهر، واليوم هناك رئيس للجمهورية يمارس صلاحياته وبالتالي من المبكر الحديث عن هذا الموضوع”.
وتابع “الوزير فرنجيه زار موسكو مرتين والتقى المرجعية الاعلى في الديبلوماسية وهو وزير الخارجية سيرغي لافروف، كما ان النائب طوني فرنجيه كانت له زيارات متعددة الى موسكو، ارادوا ان يتعرفوا الينا وعلى افكارنا اكثر وهذا ما حصل”. واردف “العلاقة مع روسيا قائمة على الاحترام مع حفظ المكانات، وعلى قراءة مشتركة للعديد من المواضيع في لبنان والمنطقة”.
وحول قرار وزير البيئة اقفال مقالع شركات الترابة من دون وجود حلول بديلة اكد عريجي “انه اذا كانت لدى وزارة البيئة ملاحظات على الاعمال التي تقوم بها هذه الشركات كان الاجدى بالوزارة وضع شروط والحرص على تطبيقها بدل اقفال الشركات التي تشكل عصب الاقتصاد اللبناني بشكل عام والاقتصاد الشمالي بشكل خاص”. وتابع “اقفال المقالع كان غلطة. اذا كانت هناك اي امور بحاجة الى تصحيح نصححها ونحن نعمل ونحن كتيار مرده بيئيين بامتياز نحافظ على البيئة ونصر على الشركات ان تطبق الشروط البيئية ولكن لا نقفلها او نزيلها من الوجود”.
اما عن العلاقة مع حركة امل فقال عريجي “العلاقة جيدة جدا واستراتيجية مع حركة امل في كل مراحل السياسة في لبنان منذ ايام الرئيس الراحل سليمان فرنجيه حتى اليوم”.
وفي الختام، امل ان تكون اجوبته واضحة مؤكدا انه رد بصدق ودون مواربة سياسية. واضاف “الموضوع في لبنان معقد وهناك ضرورة لاستمرار التضامن الاجتماعي”. وتمنى عريجي ان “تنتهي الحكومة اللبنانية من الاجتماعات وتوحيد وجهات النظر الاقتصادية والتحاور من الند الى الند مع صندوق النقد الدولي والحصول على احسن الشروط الممكنة”، وامل بأن “لا نذهب الى مغامرات اقتصادية عبر تغيير النظام الاقتصادي اللبناني، فالاقتصاد اللبناني جيد انما ادارة الدولة كانت سيئة، من هذا المنطلق يجب ان نعالج الاسباب التي ادت الى هذه الادارة السيئة ما يعيد الاقتصاد اللبناني الى التحسن”.