Beirut weather 23.37 ° C
تاريخ النشر May 28, 2020 07:37
A A A
ما هي الرسائل التي حملتها زيارة دياب الى مقرّ قيادة “اليونيفيل”؟
الكاتب: الجمهورية

كانت لافتة امس، الزيارة التي قام بها رئيس الحكومة برفقة وزيرة الدفاع زينة عكر وقائد الجيش العماد جوزاف عون، الى الجنوب امس، في مناسبة عيد المقاومة التحرير ولقاؤه قائد قوات “اليونيفيل” الجنرال ستيفانو ديل كول في مقرّ قيادة هذه القوات في الناقورة.

واللافت للانتباه، انّ هذه الزيارة تأتي عشية التجديد لليونيفيل، وما اثير في الآونة الأخيرة من تسريبات من مجلس الامن ترمي الى تعديل مهام هذه القوى في الجنوب وتوسيع نطاق انتشارها، ليشمل اماكن اخرى، وعلى مسافة ايام مع حصول بعض التوترات بين “اليونيفيل” وبعض الاهالي في بعض مناطق الجنوب .

وفيما انشغل الداخل اللبناني بقراءات مختلفة للزيارة ولمواقف رئيس الحكومة التي اطلقها خلالها، بين من اعتبرها مدغدغة لمشاعر الثنائي الشيعي، وتحديداً “حزب الله”، وبين من قرأ في جانب منها استفزازاً لفئات اخرى ترفض السلاح غير الشرعي وكذلك للمجتع الدولي، خالفت اوساط السرايا الحكومية كل هذه القراءات، ورفضت المنطق الذي اعطى الزيارة بعداً استثمارياً، بل حرصت على إضفاء الطابع الوطني لهذه الزيارة، وقالت لـ”الجمهورية”: “من الخطأ الحديث عن رسائل داخلية بل على العكس، فإنّ هذه الزيارة وما رافقها من مواقف اطلقها رئيس الحكومة، هي انعكاس لقناعة رئيس الحكومة، وليس اعتبارها صندوقاً لتوجيه رسائل داخلية في هذا الاتجاه او ذاك، ولكن صحيحاً انّها تضمنت مجموعة رسائل الى المجتمع الدولي تؤكّد موقف لبنان من القرار 1701 والالتزام به، وانّ اسرائيل هي التي تخرق هذا القرار، تأكيد حق لبنان في سيادته ورفضه التنازل عن حبة من ترابه ونقطة من مياهه، مع التأكيد على التمسك بقوات “اليونيفيل” ودورها ومهمتها الموكلة اليها من دون تغيير، والتشديد على التنسيق الكامل مع الجيش اللبناني، يُضاف الى ذلك انّ الزيارة تأتي في اجواء عيد المقاومة والتحرير، وهو عيد وطني يفترض انّه يعني الجميع، ورئيس الحكومة في زيارته وفي كلامه عبّر عن قناعاته”.

وكانت الزيارة هي الاولى لدياب الى مقرّ قيادة قوات “اليونيفيل” في الناقورة، وسبقتها زيارة قام بها دياب الى مقرّ قطاع جنوب الليطاني في الجيش اللبناني، حيث تفقّد ثكنة “بنوا بركات” في مدينة صور، وتوجّه بكلمة الى العسكريين قائلاً: “الجيش هو صمّام الامان الذي يحمي الاستقرار. أنتم هنا تمثلون الدولة، وهيبتها وتمثلون الشرعية ومصلحة الناس في الأمن والاستقرار”.