Beirut weather 24.75 ° C
تاريخ النشر May 26, 2020 05:13
A A A
ماذا ورد في افتتاحية “الأنباء”؟
الكاتب: الأنباء

خطب عيد الفطر في يومه الأول «عكَّرت» المزاج السياسي للبنانيين في يومه الثاني لما انطوت عليه من رسائل سياسية، أكان في خطبة مفتي لبنان الشيخ عبداللطيف دريان الذي حَمَّل الرئيس حسان دياب مسؤولية حماية صلاحيات رئيس الحكومة ودستور الطائف، او في خطبة المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد عبدالأمير قبلان، الذي أعلن صراحة ما يشبه الطلاق مع صيغة «الميثاق الوطني» والعيش المشترك، الذي بنى عليهما زعيما الاستقلال الأول بشارة الخوري ورياض الصلح صرح استقلال 1943، وفي خطبة شيخ عقل الموحدين الدروز نعيم حسن الذي قال: لبنان يترنح، والمطلوب مبادرات لا انانيات، أما البطريرك الماروني بشارة الراعي فقد شدد على أن الاوضاع الدقيقة في لبنان لا تسمح لأحد بأن يورط لبنان في صراعات خارجية او ان يحوله الى ساحة حرب.

ردود الفعل تركزت على خطاب الشيخ قبلان، الذي قال بصراحة غير مسبوقة ان صيغة استقلال لبنان قامت على اساس طائفي واستبدادي لخدمة المشروع الاستعماري في المنطقة، وأن هذه الصيغة انتهت ولله الحمد، وأن ما قام به بشارة الخوري رئيس جمهورية الاستقلال الاول لم يعد يصلح لدولة انسان ومواطن، بل هي مرحلة وانتهت، وعليه وبكل صراحة اقول: إننا ولحماية البلد ولكسر الوثنية السياسية، ولإنقاذ لبنان وتأكيد العيش المشترك والسلم الأهلي فيه، مطالبون بإسقاط الصيغة الطائفية لصالح دولة المواطن، دولة بقانون يلحظ المواطن بما هو مواطن، فكفانا ترقيعا بهذا البلد.

القوات اللبنانية وعبر اذاعة «لبنان الحر» اعتبرت في تعليق اولي ان المرجع الشيعي قبلان انهى الميثاق الذي وضعه بشارة الخوري الماروني، ورياض الصلح السُنّي، وقال انه لم يعد صالحا، ورأت ان رسالة قبلان جاءت بعد كلام في السياسة للرئيس نبيه بري تحدث فيه عن اصوات النشاز التي تطالب بالفيدرالية في لبنان. وتساءلت: هل هذا الموقف المزدوج يهدف الى تهديد الفيدرالية وخنق الميثاق، ام بدء العمل لميثاق جديد، أو هل حان وقت المثالثة؟ او المطلوب اكثر؟ انطلاقا من المؤتمر التأسيسي بعد استباب ظروف الأوبئة المرضية والمالية.

اذاعة «صوت لبنان» الناطقة بلسان حزب الكتائب قالت: ان الشيخ قبلان أنهى بخطابه الميثاق الذي وضعه بشارة الخوري ورياض الصلح، وقال انه لم يعد صالحا. يذكر ان المجلس الشيعي الأعلى الذي يترأسه الشيخ احمد عبدالأمير قبلان أعلن أمس اول ايام عيد الفطر، إنسجاما مع رؤية المرجع الشيعي في العراق علي السيستاني، لكن الشيخ قبلان قرر الالتزام بالرؤية الإيرانية التي اعتمدت الأحد عيدا.

من جهته، اعتبر رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط تقسيم لبنان مشروعا انتحاريا للجميع، وقال عبر تويتر: لست ادري كيف ان البعض يفكر بالفيدرالية التي تقود الى مفهوم التقسيم، بعدما كلف لبنان من دمار وحرب، وقال: لا لتلك الأصوات العميلة التي تعمل بالخفاء، ولا لحرب على أرضنا.

سياسيا، جدول الأعمال الحكومي حافل، ففي جلسة مجلس الوزراء المقرر عقدها الجمعة المقبل، 4 تعيينات رئيسية كانت موضع تجاذب سياسي، بينها تعيين محافظ لبيروت مكان القاضي زياد شبيب الذي أعيد الى مركزه في مجلس الشورى وتعيين رئيس لمجلس الخدمة المدنية، خلفا للقاضية فاطمة الصايغ التي رفضت التميد لها، وتعيين مدير عام لوزارة الاقتصاد والتجارة، ومدير عام للاستثمار في وزارة الطاقة.

وللتعيينات المالية، يطرح لنواب حاكم مصرف لبنان: المحامي وسيم منصوري (مقرب من أمل) والاستاذ في الجامعة الاميركية في بيروت وسيم شاهين (المقرب من رئيس الحكومة حسان دياب) إضافة الى المرشح الدرزي خالد عبدالصمد (المقرب من الاشتراكي)، وترك امر النائب الأرمني للحاكم الى حزب الطشناق.

الى ذلك، أكدت رئاسة الجمهورية اللبنانية في بيان عدم صحة كل الأنباء المتداولة في الآونة الأخيرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي حول صحة الرئيس ميشال عون، واصفة إياها بالشائعات التي تستهدف إحداث بلبلة متعمدة في البلاد، وأن الأجهزة الأمنية والقضائية ستلاحق مطلقيها وفقا للقانون.