Beirut weather 24.73 ° C
تاريخ النشر May 25, 2020 21:34
A A A
عشرون عاماً على التحرير.. نوار الساحلي لموقع “المرده”: لبنان بقوته لا بضعفه
الكاتب: ديانا غسطين - موقع المرده

في مثل هذا اليوم منذ عشرين سنة خلت، سطّرت المقاومة اللبنانية أول انتصار لها على العدو الاسرائيلي وارغمته على الانسحاب من كافة القرى الجنوبية الّتي احتلّها منذ اجتياح بيروت في 4 حزيران 1982.

هي عشرون سنة مضت على تحرير لم يكن ليتم لولا تضحيات المجاهدين وبطولاتهم التي لا تزال الى اليوم تنشر الرعب في صفوف جيش العدو الاسرائيلي لا سيما بعد انتصار تموز 2006.
واليوم، بعد عقدين على الانتصار الاول، وبعد ازدياد محاولات تطويقه، هل بدأ حزب الله جردة إعادة حسابات على الساحتين السياسية والعسكرية؟ وما هي استعداداته في حال قرر العدو الاسرائيلي شنّ حرب جديدة على لبنان؟
في السياق يلفت النائب السابق نوار الساحلي إلى أن “ما حصل في العام 2000، هو تغيير جذري في الصراع العربي – الاسرائيلي حيث انه للمرة الاولى في تاريخ هذا الصراع تنتصر مقاومة مسلحة على الكيان الصهيوني وتجبره على الاندحار من أرضها المحتلة من دون التوقيع على اي ورقة او معاهدة. وكان هذا الإنتصار الأول على العدو الصهيوني بقوة السلاح وليس بالصلح المذلّ”.
ويضيف “ثم اتى انتصار تموز 2006 ليؤكد على قوة المقاومة، وهو كان الإنتصار الأول عسكرياً في حرب مباشرة بين المقاومة في لبنان والعدو الاسرائيلي مدعوماً من اميركا ودول الغرب وبعض الدول العربية”.
وفي حديث ل “موقع المرده” في الذكرى العشرين لتحرير الجنوب، قال الساحلي “منذ انتصار تموز 2006، بدأت الحروب بشكل مباشر على المقاومة. إن من الناحية المعنوية، او النفسية وحتى الاقتصادية، وكانت احدى بوادرها الحرب على سوريا”. ويتابع “نحن لم نغير في يوم من الايام من طريقة تفكيرنا وحساباتنا السياسية. فاعتمادنا الدائم هو على أنفسنا، على اهلنا وعلى الشعب الذي يساعد هذه المقاومة، على الجيش اللبناني القوي الذي هو احد أركان الثلاثية التي انتصرت في لبنان “الجيش والشعب والمقاومة”. كما انه لدينا حلفاء نؤمن بهم ونعتبرهم سنداً لنا من الناحية السياسية حتى لو اختلفنا معم في بعض وجهات النظر. فهذا الاختلاف لا يفسد في الود قضية لان الحلف معهم استراتيجي.
وعن الحسابات العسكرية، يؤكد الساحلي أن “المقاومة منذ 15 آب 2006 كانت مستعدة لحرب جديدة. وهي منذ ذلك الحين تعمل على بناء قوة رادعة في المنطقة باعتراف العدو الاسرائيلي الذي يقول إن “السلاح الموجود لدى حزب الله يخيفه”، والعدو يحسب الف حساب قبل أن يفكر بشن أي حرب على لبنان، فالقوة العسكرية الموجودة لدى المقاومة اليوم شوهد جزء منها في الحرب السورية، وقد تم الاعتماد على تغيير التكتيكات. بالعادة الاحتلال هو الذي يقوم بالفعل اما في سوريا فقد اضطرت المقاومة للهجوم على اوكار الارهابيين لتحرير المناطق الامر الذي ارعب العدو الصهيوني”.
ويتابع “مع استعدادنا التام وجهوزيتنا الكاملة، الا اننا نعتبر ان الحرب مع العدو الاسرائيلي ليست بقريبة”.
“منذ العام 1982، اقتنعنا بأن العدو الاسرائيلي لا يفهم الا لغة واحدة هي لغة السلاح والمقاومة”. بهذه الكلمات يتابع الساحلي حديثه مؤكداً ان “العدو الاسرائيلي يعتبر لبنان عدوه الاول، كما يرى انه يشكل تهديداً له على الصعيدين الاقتصادي والسياحي لهذا لديه مطامع دائمة في احتلال لبنان وهو ينتظر ان يرى لبنان ضعيفاً لينفذ مبتغاه، وبالتالي فإن المعادلة التي تحمي لبنان هي بقوته وليس بضعفه”.
وعن رسالة حزب الله الى اللبنانيين في الذكرى العشرين للتحرير يختم الساحلي حديثه قائلاً “الرسالة بسيطة وواضحة. لبنان قوي اليوم بقوة “شعبه وجيشه ومقاومته”، هذه الثلاثية التي انتصرت منذ 1982 حتى اليوم، والتي يجب ان تبقى معادلة القوة ليبقى لبنان قوياً”.