Beirut weather 9.27 ° C
تاريخ النشر April 15, 2016 05:04
A A A
لا جديد في العلاقة اللبنانية السعودية
الكاتب: الديار

كما ذكرت «الديار» في عددها أمس، فان التحفظ اللبناني على توصيف حزب الله بالارهاب كما طالبت الرياض، ادى الى الغاء اللقاء بين الرئيس تمام سلام والعاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز وهذا ما يؤشر الى ان لا انفراجات في العلاقات بين البلدين وان لبنان الرسمي والحكومة اللبنانية لا يمكن ان تجاري الرياض في حربها المفتوحة على حزب الله بسبب ما سيتركه ذلك على الاوضاع الداخلية. وهذا ما ابلغه الرئيس سلام للمسؤولين السعوديين، بان على الرياض تفهم الموقف اللبناني وقرار التحفظ امر مسلم به وطنياً ويحفظ الوحدة الداخلية اللبنانية وان حزب الله مكون سياسي اساسي ومشارك في الحكومة ولا يمكن الموافقة على وصفه بالارهاب.
هذا الموقف اللبناني ترك استياء لدى المسؤولين السعوديين، وفي المعلومات ان الرئيس سلام تبلغ بالغاء الاجتماع في بيروت وقبل توجهه الى اسطنبول وبعد ساعات من اعتراض ممثل لبنان في منظمة التعاون الاسلامية عبد الستار عيسى على البند السعودي بتصنيف حزب الله ارهابياً وادانة تدخلاته الارهابية في سوريا والعراق واليمن والكويت والبحرين وقد تحفظ ايضاً على هذه الفقرة كل من العراق وايران واندونيسيا والجزائر اثناء اجتماع الموظفين التحضيري الاثنين الماضي، ولم يشفع للبنان تأييده للفقرة المتضمنة ادانة التدخلات الايرانية في الشؤون الداخلية لدول الخليج، وهذا الامر لم يؤد الى تليين الموقف السعودي من التحفظ اللبناني على وصف حزب الله بالارهاب.
وفي المعلومات ايضاً ان الوفد اللبناني اجرى سلسلة اتصالات في اسطنبول لشرح الموقف اللبناني لكن ذلك لم يؤد الى نتيجة حتى ان الرئيس سلام لم يلتق اي مسؤول من دول مجلس التعاون الخليجي في المؤتمر، وبالتالي فان الامال التي عقدت على تحسين العلاقات السعودية ـ اللبنانية وربطها بلقاء سلام والملك سلمان في المؤتمر تبخرت بعد فشل عقد اللقاء.
الحملة على حزب الله مستمرة سعودياً وخليجياً حسب مصادر متابعة وفي كل المجالات وتريد الرياض ان يكون الموقف اللبناني الرسمي الى جانب السعودية، وهذا الامر لا يمكن ان يوافق عليه لبنان لانه يهدد وحدته الداخلية.
كما ان التوجه الخليجي ضد حزب الله عبّر عنه ايضاً سفراء دول مجلس التعاون الخليجي الذين التقوا البطريرك الراعي في بكركي، وأكد سفير الكويت في لبنان عبد العال القناعي بعد اللقاء ان الخلاف قائم مع حزب الله، طالما هناك هجوم من حزب الله على دول الخليج. واعلن انه لم يتم ترحيل اي لبناني من دول الخليج اعتباطياً مؤكداً على ان جميع الحالات جاءت وفق امور قانونية ودستورية.