Beirut weather 16.43 ° C
تاريخ النشر April 15, 2016 04:39
A A A
واشنطن: الرئاسة في طريق مسدود
الكاتب: الجمهورية

فيما سيقفَل الأسبوع على زيارة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند للبنان غداً السبت، في إطار جولة تحمله إلى عمّان والقاهرة، فإنّ الحدث الإقليمي سينتقل الخميس المقبل إلى الرياض حيث ستنعقد قمّة دول مجلس التعاون الخليجي في حضور الرئيس الأميركي باراك أوباما، بعدما شكّلت تركيا مسرحاً لهذا الحدث باحتضانها قمّة منظمة التعاون الإسلامي في اسطنبول والتي تُختَتم أعمالها اليوم، وقد حضَر لبنان فيها ممثَّلاً برئيس الحكومة تمّام سلام، إلى جانب أكثر من 30 رئيس دولة وحكومة ورؤساء برلمانات ووزراء خارجية الدول الأعضاء في المنظمة. وركّزت هذه القمّة على تقييم أوضاع العالم الإسلامي وقضايا السلام والأمن والقضية الفلسطينية ومحاربة الإرهاب والتطرّف.تفيد المعلومات التي تسرّبت من الكواليس أنّ مسوّدة البيان الختامي لقمّة اسطنبول تدعو إلى «علاقات حسن جوار» بين إيران والدول الإسلامية تقوم على عدم التدخّل في الشؤون الداخلية للدول.
كذلك تتضمّن هذه المسوّدة دعوة أرمينيا إلى «سحب قواتها فوراً وبنحو كامل» من إقليم كرباخ الأذربيجاني، ودعم تسوية الأزمة السورية وفق بيان «جنيف»، والعملية السياسية برعاية الأمم المتحدة لتحقيق انتقال سياسي يقوده السوريون.
كذلك تدعو المسوّدة المجتمع الدولي والدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، إلى دعم الدول المستضيفة للّاجئين السوريين في أقصى سرعة ممكنة، ودعمِ «التحالف العسكري الإسلامي لمحاربة الإرهاب» الذي أطلقَته السعودية أخيراً، وانضمام كلّ دوَل منظمة التعاون إليه.

غيمة صيف
شهدَ الصرح البطريركي في بكركي نشاطاً لافتاً أمس، تَمثّل بزيارة السفراء الخليجيين، حيث أتى اللقاء في سياق التشاور بين البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي والسفراء، لكن ما ميّزه أنّه جاء بعد التوتر في العلاقات اللبنانية ـ الخليجية، حيث أكّد الراعي الحرصَ على أفضل العلاقات مع الخليج والدول العربية. وقال الراعي خلال اللقاء: «يَعنينا اليوم خصوصاً تأكيد الصداقة بين لبنان وكلّ بلد من بلدانكم النبيلة، والإعراب عن أسفِنا لغيمة صيف مرّت وعكّرت الأجواء مع بعض من أوطانكم. وأودّ في المناسبة التعبيرَ عن امتنان شعبنا اللبناني الذي يعمل في بلدانكم، وقد وجَد فيها مجالاً لتحقيق ذاته وإيجاد فرَص عمل. ويعتزّ بأنّه ساهم في نموّها الاقتصادي والتجاري والإعماري. ولذا يَعنينا أن نحافظ على هذه العلاقات البنّاءة لخير الجميع».

سفير الكويت
بعد الاجتماع، أدلى عميد سفراء دول الخليج سفير الكويت عبد العال القناعي ببيان أشار فيه الى أنّه تمّ البحث في معظم القضايا، وقال: «أكّد البطريرك أهمّية تنقية علاقات لبنان مع أشقّائه العرب وإنهاء أسباب التوتّر التي شهدتها المرحلة السابقة وضرورة المحافظة على أفضل العلاقات الأخوية بين لبنان والدول العربية الشقيقة ودول الخليج خصوصاً». وأشاد السفراء بـ»الجهود الحثيثة التي يبذلها صاحب الغبطة لجمع كلمة اللبنانيين ودعواته المتكرّرة الى انتخاب رئيس للجمهورية، وأكّدوا له أنّ مواقف دول الخليج تجاه لبنان وشعبه اتّسَمت بالأخوّة والدعم انطلاقاً من العلاقات التاريخية العميقة التي تربط هذه الدول بلبنان، وهذه الدول كانت ولا تزال تحتضن المواطنين اللبنانيين وتحيطهم برعاية خاصة للعمل والإقامة وتقدّم لهم أفضلَ التسهيلات وفقَ القوانين المرعية». ودعا القناعي باسم السفراء «الأشقّاء اللبنانيين إلى وضع مصلحة بلدهم فوق كلّ اعتبار وتعزيز وحدتِهم الداخلية والإسراع في انتخاب رئيس جديد للجمهورية لوقفِ التدهور». وأوضَح «أنّه لم يُرَحّل أيّ لبناني من دول الخليج بطريقة اعتباطية، إنّما لأسباب قانونية، ولا أزمة ديبلوماسية مع لبنان، ولكن حصلت بعض الخلافات بسبب الاختلاف في وجهات النظر». وأكّد «أنّ الخلاف مستمرّ مع «حزب الله» وغيرِه طالما هناك هجوم على دول الخليج من «حزب الله» وغيره».

جونز
إلى ذلك، أوضَح القائم بأعمال السفارة الأميركية في بيروت، السفير ريشارد جونز، بعد زيارته الرئيس سعد الحريري في «بيت الوسط» أمس، أنّ المحادثات التي يجريها مع المسؤولين اللبنانيين «تتركّز على الانتخابات البلدية، التي يبدو أنّها تسير بشكل جيّد، والرئاسية أيضاً.
وأكّد أنّه لمسَ وجود «شِبه إجماع على أنّ الأمور ما تزال في طريق مسدود»، وقال: «نحن نحاول معرفة ما إذا كانت هناك أيّ طريقة للمساعدة في هذا الشأن، ولكن لا يمكنني إعطاء أيّ جواب إلّا بعد أن أنهي لقاءاتي مع الجميع».

المبعوث الأميركي
في الموازاة، جال المبعوث الأميركي الخاص بقضية الرهائن جيم أوبراين قبَيل سفره الى لندن مساء أمس، على وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، مبدياً إعجابه بعمل الاجهزة الامنية اللبنانية، وتقديرَه لإنجازاتها في مجال مكافحة الإرهاب وتوطيد الأمن والاستقرار، وعلى المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، وبحثَ معه في قضايا ذات اهتمام مشترك.