Beirut weather 25.88 ° C
تاريخ النشر May 2, 2020 22:39
A A A
مقدمات نشرات الأخبار المسائية

* مقدمة نشرة أخبار “تلفزيون لبنان”

بين ترجمة الأجواء التي يشيعها المسؤولون السياسيون الذين ساهموا ببلورة وانجاز الخطة المالية الاصلاحية للحكومة، وبين هواجس المواطنين العاديين من جهة، والهيئات الاقتصادية من جهة: تبدو حقيقة الشروع بالتنفيذ على أرض الواقع رهنا بما سيوفره صندوق النقد الدولي من أموال، وما سيفرضه من طلبات وموجبات، ناهيك بعبرة التنفيذ وبفتح مسار للنمو وكبح الفساد، وتوفير فرص عمل وليس العكس، من أجل خفض نسبة البطالة، وإبعاد أشباح الجوع والفقر والعوز عن الشعب اللبناني.

هذا الشعب الذي يتهيب المستقبل وهواجس مس كرامة العيش، علما أن القضية مع النقد بدأت عمليا تتآكل تدريجا منذ عام 1987 وهلم جرا، أي منذ أن ارتسمت في حروب تلك الحقبة، ما تسمى مناطق عمق كل طائفة أو مذهب وضمن وحدة الأرض، ومنذ أن اكتملت وقتها عناصر مرحلة تراجع سعر صرف الليرة اللبنانية حيال الدولار.

الرئيس عون من جهته، لفت إلى أن معالجة تداعيات ثلاثين عاما، لا يحصل بين ليلة وضحاها.

في هذا الوقت، الوضع الكوروني مسيطر عليه حتى الآن، والتحذيرات مستمرة من احتمالات التراخي في الإجراءات الوقائية، خصوصا مع عودة الحياة تدريجا إلى العمل والأسواق، مثل صيدا وسائر المدن والمناطق، ودائما وفق تعاميم ومعايير وزارات الداخلية والصحة والعمل وسواها. فيما بلغ اليوم عدد الوفيات في العالم أكثر من 240 ألف وفاة.

*****************

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أن بي أن”

بعد إقرارها في مجلس الوزراء، تبدو الخطة الاقتصادية للحكومة في مرحلة الترويج لها داخليا وخارجيا، بالتزامن مع الانطلاق في الخطوة الأولى لرحلة الألف ميل باتجاه صندوق النقد الدولي.

على المستوى الداخلي، عمليات جس نبض، وردود أولية متفاوتة، كان أقساها لجمعية المصارف التي رفضت الخطة الحكومية، داعية ممثلي الأمة إلى ردها ومحاسبة من تجرأ على صياغتها وفق نهج عقابي بحق القطاع المصرفي.

أما على مستوى الردود الخارجية، فبرز موقفان لواشنطن وباريس. في الأول قال مساعد وزير الخارجية الأميركي ديفيد شينكر، إن بلاده تنظر في الخطة الانقاذية، لكنه قال إن الأمر يعتمد على مدى استعداد الحكومة اللبنانية للقيام بالخطوات اللازمة للحصول على مساعدة صندوق النقد.

أما الموقف الفرنسي، فظهرته وزارة الخارجية بقولها إن تبني الحكومة خطة إنقاذية، وطلب مساعدة الصندوق قرار مهم، وشددت في الوقت نفسه على ضرورة تطبيق الإصلاحات. على أن الخطة الإنقاذية، ستكون على طاولة الاجتماع الذي دعا رئيس الجمهورية ميشال عون إلى عقده الأربعاء في قصر بعبدا مع رؤساء الكتل النيابية.

وعلى مسافة أربعة أيام من هذا الموعد، لم تكتمل لوحة مواقف المدعوين، إذ أدلى بعضهم بدلوه إيجابا، وأطلق البعض الآخر إشارات سلبية، وحافظ البعض الثالث على الصمت حتى الآن.

في جانب آخر من المشهد المحلي، أظهرت لوحة مستجدات كورونا حالة وفاة وأربع إصابات جديدة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. وتعود الإصابات الأربع لمقيمين ووافدين مناصفة. وترددت معلومات عن تسجيل إصابة جديدة بالفيروس داخل مخيم الجليل في بعلبك.

*****************

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “المنار”

وضعت الحكومة خطتها للانقاذ موضع التنفيذ، ولم يضع المتضررون سهامهم المصوبة عليها، فكانت جمعية المصارف الواجهة التي يقف خلفها الكثيرون، معلنة رفض الخطة الحكومية، وعدم التعاون معها.

وأعانهم من على منبر التدخل والتحريض، مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى ديفيد شينكر، الذي رأى بالخطة الحكومية اعترافا بحجم الأزمة المالية. وإن اعتبر شينكر أن الاعتراف هذا مثمر، فقد ذكر بأن مساعدات صندوق النقد الدولي مشروطة.

لكن شروط لبنان للمضي في خطة الاصلاح والانقاذ، هي غيرها التي يضمرها شينكر، فقضاء شجاع مطلق اليد ومحرر من الضغوط السياسية، هو أول ركائز الخطة لمحاربة الفساد ومحاسبة الفاسدين واسترجاع الاموال المنهوبة، بحسب رئيس الجمهورية.

الرئيس عون الذي أكد على حرية التعبير والتظاهر، أبدى خشية من استغلال بعض القوى السياسية لما يحدث في الشارع. وللبنانيين المنفجرين بوجه الفساد، تأكيد رئاسي على المضي بالاصلاح، لكن معالجة تداعيات السنوات الثلاثين الماضية لن تحصل بين ليلة وضحاها، كما قال الرئيس عون.

ولأن الصناعة الوطنية أحد أعمدة الخطة، ومدخل لإعادة بناء الثقة بالدولة والمؤسسات، كانت صرخة وزير الصناعة عماد حب الله، من داخل مصانع الجنوب، إلى حاكم مصرف لبنان ومعه المصارف، لفك أسر أموال المودعين عندهم، وخصوصا أموال الصناعيين.

*****************

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أو تي في”

في كل شؤون الحياة، السياسية والدينية وغيرها، التكامل مطلوب بين الناحيتين النظرية والعملية، إلا في ملف الاصلاح في لبنان، حيث يكتفي البعض بالتنظير، ويضعون التطبيق جانبا، إما بسبب العجز، أو لأنهم أصلا لا يبتغون التطبيق، بل المزايدة وبيع السمك في البحر.

لعل هذه الفكرة بالتحديد هي ما أراد “التيار الوطني الحر” اليوم أن يدحضها، أقله بالنسبة إلى مساره السياسي على خط مكافحة الفساد.

ففي مشهدية معبرة نفذها أمام المتحف الوطني في بيروت، واضعا على كراسي بلاستيكية أرقاما عن أموال تم تحويلها إلى الخارج، مرفقة بتلميح عن الشخصية صاحبة التحويل، وتاركا كشف الحقائق واتخاذ التدابير للقضاء والجهات الرسمية، وجه “التيار” رسالة إلى من يعنيهم الأمر بأن القصة جدية، ولا ينبغي أن تقتصر على بيع الكلام.

وشرح “التيار” أنه كان الوحيد الذي بادر لتوجيه كتاب إلى حاكم مصرف لبنان لمعرفة المعلومات عن الأموال التي حولت إلى الخارج بعد 17 تشرين الأول، ولما لم يلق الرد المناسب، نفذ وقفة شعبية احتجاجية وطالب بلجنة تحقيق برلمانية ثم ‏قدم إخبارا للنيابة العامة التمييزية ليتحرك القضاء ويحقق. وتزامنا، حضر “التيار” اقتراح قانون لاستعادة الأموال.

الرسالة كانت واضحة اليوم، والمشهدية كانت أبلغ من أي كلام. عسى أن يصل الصوت، وأن يقف المجتمع وقفة رجل واحد، يضع الإصبع على الجرح، ويصوب في الاتجاه الصحيح، ويترك للقضاء أن يقوم بعمله، بناء على أحكام القانون لا الأحكام المسبقة وحملات الاغتيال السياسي، وحفلاته التي باتت مكشوفة ومغشوشة، تماما كملف النفط المغشوش الذي تغوص الotv بتفاصيله في “رح نبقى سوا” مباشرة بعد الأخبار.

******************

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أم تي في”

هل سقطت خطة الاصلاح الاقتصادية قبل أن تبصر النور؟، وهل الخطوة التاريخة التي تحدث عنها رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، يوم إعلان الخطة، تحولت خطوة إلى الوراء؟. سبب السؤالين مشروع، ذاك أن اطلاق النار السياسي والاقتصادي، الذي ووجهت به الخطة، يؤشر إلى أنها ستبقى مجرد حبر على ورق.

في السياسة تتحول الخطة شيئا فشيئا خطة لقيطة، لا تجد من يتبناها ومن يدافع عنها. النائب آلان عون انتقدها، والنائب قاسم هاشم هاجمها، ما يعني أن “التيار الوطني الحر” و”أمل” غير راضيين عنها تماما. أما “حزب الله” فيحدد موقفه السيد حسن نصرالله الاثنين.

في المقابل، القوى غير المشاركة في الحكومة توجه سهامها الحادة نحو الخطة، كما تبدي برودة لافتة في التعاطي مع الدعوة التي وجهها الرئيس ميشال عون. وقد تساءلت مصادر معارضة لل “أم تي في” عن جدوى الدعوة بعد اقرار الخطة، وقالت: هل المطلوب من قوى المعارضة أن تبصم على خطة غير مقتنعة بها أصلا، وأن توافق على قرارات لحكم ولحكومة لا تؤمن أصلا بصحة خياراتهما؟.

بالنسبة إلى القوى الاقتصادية والمالية الأمر ليس أفضل حالا. المثل الفاقع على ذلك الموقف الصادر عن جمعية المصارف ليل أمس، والذي تضمن انتقادا قاسيا للخطة الإصلاحية. لكن ما لم يقله البيان أخطر. مصادر مصرفية أكدت لل “أم تي في” أن جمعية المصارف تتنتظر تحديد موعد لها من لجنة المال والموازنة لتبدي رأيها في الخطة، والتي بحسب رأيها، تتضمن مخالفات كثيرة للقوانين المرعية الاجراء.

كما تعتبر المصادر عينها أن رئيس الحكومة استمع إلى آراء مستشارين نظريين، أي إلى خبراء غير معنيين بالقطاع الاقتصادي والمالي، وبالتالي فإن نظرتهم أكاديمية بحت لا تمت إلى الواقع الحقيقي بصلة. وعليه لا تستغرب هذه المصادر أن يسوء الوضع اللبناني اقتصاديا ويتدهور، لينتهي إلى وضع شبيه بتجربة فنزويلا.

فهل هذه الانتقادات صحيحة؟، وكيف سيتعاطى الحكم والحكومة معها؟، إن ما يتردد كل يوم لا يشجع. وآخر دليل عودة رئيس الجمهورية اليوم إلى الحديث عن تركة الثلاثين عاما. فهل ينسى رئيس الجمهورية أن تياره كان مشاركا أساسيا في الحكم والحكومات المتعاقبة طوال خمسة عشر عاما من أصل الثلاثين؟.

*****************

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أل بي سي آي”

أربعة عناوين بارزة على اللبنانيين أن يضعوها أمامهم للشهور الستة المقبلة على الأقل، لكنها ستبقى في واجهة الأحداث، أو على الأقل من مسبباتها. وهذه العناوين هي: الخطة المالية، مفاوضات شركة “لازار” مع الدائنين حاملي السندات، كورونا، والثورة.

الخطة المالية ليست مشروعا معجلا مكررا يبدأ تنفيذه مطلع الأسبوع المقبل، بل هي مسار طويل عليه أن ينجح في اجتياز أربع محطات وهي: صندوق النقد الدولي، مجلس النواب، القوى السياسية ولاسيما قوى المعارضة، القطاع المصرفي. إذا ما عبرت الخطة هذه المحطات الأربع، بالإمكان القول إن غرس آخر نيسان سيأتي بالثمار أواخر الصيف أو أواخر السنة. لذا لا تستعجلوا.

المفاوضات بين “لازار” وحاملي السندات سيستغرق بين ستة اشهر وتسعة أشهر، ودونه صعوبات وشد حبال بين الطرفين .

كورونا في مرحلة الإحتواء لبنانيا، لكن قطوعين كبيرين يحتاج لبنان إلى أن يتجاوزهما ليستطيع أن يقول إنه نجح. والقطوعان هما: كيفية العبور من التعبئة العامة إلى تخفيف الإجراءات من دون الوقوع في انتكاسة لا قدرة للبنان على تحملها. والقطوع الثاني هو عودة التجمعات والإحتجاجات بما يخالف قواعد التباعد الإجتماعي، ما يمكن أن يتسبب بإصابات جديدة.

العنوان الرابع هو الثورة. الثورة التي هدأت نسبيا بعد تشكيل الحكومة الجديدة، وعلقت بعد تفشي فيروس كورونا، يبدو أنها عادت وكأنها في محاولة لتعويض الشهور التي مرت، ولكنها هذه المرة تتحدى الحجر المنزلي، مع ما يحمله النزول إلى الشارع من احتمالات صحية سلبية.

هذه العناوين الأربعة: الخطة المالية، مفاوضات “لازار” وحاملي السندات وكورونا والثورة، ستلازم اللبنانيين لأن لا نهاية قريبة لأي منها. الخطة المالية على موعد الأربعاء المقبل مع الاختبار الأول في قصر بعبدا، فهل يشكل الاجتماع المرتقب كاسحة ألغام أمام الخطة حين ستعبر مجلس النواب، أم أن المجلس سيبرهن للسلطة التنفيذية أنه سيد نفسه وأنه لن يعطي دوره لأحد؟.

في الانتظار، هناك ملفات لا تنتظر. الغلاء كالنار تسري في هشيم الجيوب، آكلة الأخضر واليابس، والرواتب أو ما تبقى منها، والمدخرات أو ما مسموح بالسحب منها. أسعار تحتاج إلى جيوب ملآنة، فيما خط الفقر بات كالحبل يشتد على الأعناق، فكيف لجوع وعوز أن ينتظرا قروض الخطة؟، هل من معالجات تخفف من وطأة التجار على المستهلكين؟.

قبل كل هذه التفاصيل، تطورات متسارعة في ملف الفيول المغشوش، هذا الملف الذي بقي مطويا منذ ما يقارب الخمسة عشر عاما، تحرك أخيرا، وفي أحدث تطوراته دهم مكاتب شركة “زد آر إنرجي”، بعد ضبط شحنة الفيول التي ثبت عدم مطابقتها للمواصفات، فيما هناك شحنة جديدة غير مطابقة قد تكون شركة أخرى مسؤولة عن استيرادها.

*****************

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “الجديد”

استعملت جمعية المصارف حق النقض الفيتو على خطة الحكومة الاقتصادية، التي وضعتها على مشرحة النقد لأنها من دون تسليف وبلا أموال متوقعة، ولم تستشر الجمعية في شأنها. وفي انتظار أن تقدم المجموعة المالية خطتها البديلة، فإن حاكم مصرف لبنان رياض سلامة يعتزم استدعاء المصارف الأثنين المقبل، إلى اجتماع وصفته مصادر مطلعة ل”الجديد: بأنه حاسم ويشكل رفع إنهاء بلغة نظام التعبئة.

ولكن هذا الاستدعاء، لن يتعلق برفض الجمعية خطة حسان دياب، إنما برفضها الامتثال لتعاميم تصدرها حاكمية مصرف لبنان تباعا ولا تنفذها المصارف. وأحد أهم هذه التعاميم التي تمرد عليها أصحاب البنوك، كانت قد صدرت في الثالث والعشرين من آذار الماضي، وهي تمنح الموظفين تقاضي رواتبهم عبر قروض بفائدة صفر في المئة تمنح للمؤسسات، ليتسنى لها تسديد مستحقات العاملين على مدى أربعة أشهر.

ولم يشترط المركزي ما إذا كانت هذه المؤسسات واقعة تحت عبء دين، أم لم تسدد سندات سابقة، لكن المصارف تمردت على هذا التعميم المقسط على خمس سنوات.

وفي المعلومات، أن حاكم “المركزي” سيطلب تنفيذ التعاميم تحت طائلة توجيه الإنذارات إلى المصارف، والمتضمنة عقوبات وغرامات وإجراءات أخرى لها صلاحيات تسطيرها وفق قانون النقد والتسليف.

ولن يكون أمام المصارف سوى الامتثال. فهم سارعوا في السنوات السابقة إلى التنفيذ والتقيد وتطبيق التعاميم، عندما كانت فوائدها يذهب ريعها إلى مصالحهم. فمن أجلهم صنعت الهندسات المالية، وارتفعوا بها وحققوا أرباحا طائلة. واليوم من حق اللبنانيين أن يستردوا جزءا من هذا الدين، ومن واجب المصارف أن تكون شريكة في ضخ الحلول المالية، كما كانت شريكة في أسوأ أزمة مالية- اقتصادية يشهدها لبنان. والشراكة يريدها المواطن اللبناني اليوم “كاش” وسيولة عدا ونقدا، وليس بوضع خطط بديلة للحكومة لن تفيد إلا صانعيها.

وكفى ما يعانيه المواطن من تضييق في رغيفه وليرته التي صارت بلا قيمة ولا تنفع إلا للذكرى. ليرة زائفة تضاف إلى فيول مغشوش تفاعلت اليوم فضائحه، وبلغت إقفال شعبة المعلومات مكاتب شركة zr energy بالشمع الأحمر، المتهمة باستقدام شحنة فاسدة. ويبدو أن خلافا سياسيا قد اندلع بين “المرتزقين”، أدى إلى كشف الغطاء عن هذه الفضيحة، وأصبح الفيول في المكيول القضائي.

وشرارة الملف بدأت بتحويل المدعي العام التمييزي القاضي غسان عويدات، إشارة المرور قضائيا إلى القاضية غادة عون التي جاءتها القضية “شحمة على فطيرة”، فتوسعت واستدعت وأوقفت وصدرت بلاغات بحث وتحر.

ولا يسع اللبنانيين هنا سوى الاستمرار في الدعاء ليكثر السياسيون من خلافاتهم، حتى يستمر القضاء في فتح الملفات من عنابر الفساد على معادلة: افتح يا سمسم.