Beirut weather 26.69 ° C
تاريخ النشر April 16, 2020 08:00
A A A
لا “haircut ” ولا ” bail – in”… هذا ما كشفته المصادر لموقع “المرده” حول تقييم الخطة الإقتصادية!
الكاتب: حسنا سعادة - موقع المرده

في خطوة لافتة وضعت الحكومة خطتها الإقتصادية بين ايدي مجموعة جراحين اقتصاديين تم، وبحسب مصادر السراي الحكومي، اختيارهم بدقة بغض النظر عن انتماءاتهم الحزبية او الطائفية او ارتباطاتهم العملية كي يضعوا مسودة الخطة على مشرحة التقييم وتحديد الصواب ومكامن الخطأ فيها كي تلبي تطلعات اللبنانيين مع الوعد بالأخذ بعين الاعتبار ملاحظات، كل جراح اقتصادي غرز مبضعه في مكامن العلة، والرد عليها مع تفنيد سبب اعتماد هذه الملاحظات من عدمه.
حسناً فعل رئيس الحكومة بتبني وجهة نظر وزيرة الاعلام بضرورة عقد اجتماعات مع اخصائيين ماليين واقتصاديين وهيئات اقتصادية لتبادل وجهات النظر حول خطة إقتصادية شُنت عليها الحروب حتى قبل ان تبصر النور كون التسريبات التي سبقت عرضها لوحت بالـ” haircut” و ” bail – in” وهذا ما نفاه رئيس الحكومة خلال تعريجه على الاجتماع مؤكداً أمام المجموعة المشاركة في النقاش أنه لا يمكن أن يسير بالاحتمالين.
دياب اكد بحضور وزراء المالية والتنمية والاعلام المشاركين في الاجتماعات التي ستستمر على مدى ثلاثة أيام ان الخطة ستكون على مدى خمس سنوات وستنفذ بشفافية، داعياً إياهم الى وضع خبراتهم في ترشيد الخطة وتطويرها بهدف تحريك العجلة الإقتصادية عبر الإعتماد على الزراعة والصناعة والتقليل من الواردات وزيادة الصادرات.
تنوعت أفكار المجموعة بحسب معلومات موقع “المرده”، منها ايجابية ومنها سلبية تجاه الخطة، فالبعض اعتبر أنها في مكان ما الحل الوحيد للخروج من المأزق الذي يتخبط به البلد، فيما رأى آخرون ان المصارف يجب ان تكون “خط احمر” لأنها من اساسيات الحركة الاقتصادية في البلد وبإمكانها جلب رؤوس اموال جديدة، ليسأل غيرهم عن مكافحة الفساد وسد أبواب الهدر، فيما ذهب البعض الأخر الى الإيعاز بضرورة الإسراع في التنفيذ لان الوقت يداهم ليشدد عدد من المشاركين على ان المواطن لم يعد بإمكانه تحمل إجراءات موجعة لاسيما في ظل جائحة “كورونا” .
وكشفت مصادر المجتمعين لموقع “المرده” أن المشاركين وإن اختلفت آراءهم وملاحظاتهم اثنوا على وجود خطة اقتصادية واعتبروها سابقة في تاريخ لبنان، كما نوهوا بالمضمون الجريء للخطة واعتبروا أنها كسرت “تابوهات” كثيرة لم تجرؤ اي حكومة على التطرق إليها سابقاً، ونوهوا بإشراك الاقتصاديين والنقابات في الخطة عبر وضع ملاحظاتهم التي وعدوا بانه سيؤخذ بها في الخطة التي قال رئيس الحكومة إنها عبارة عن ورقة بيضاء.
كل الأفكار تم تدوينها وسيتم تمحيصها بدقة لترشيق الخطة قبل اعتمادها بشكل نهائي ووضعها بتصرف المستشار المالي ” لازارد” للبدء بالمفاوضات مع حاملي السندات، وايضا تظهيرها للرأي العام بقالب مقبول لاسيما بعد ردود الفعل السلبية التي طالت موضوع ال ” haircut” و “bail – in ” والإعتراضات عليها من قبل العديد من الأطراف الممثلة بالحكومة او من خارجها فيما اكدت مصادر السراي لموقع ” المرده” أن الخطة لم تتضمن هذين الإقتراحين.
يبقى أنه لا بد من الإشارة الى ان هذه الحكومة تحمل وزر أزمات متتالية موروثة من الصعب تخطيها انما لا يسعها التذرع بذلك وترك البلد ينهار “فالانقاذ صعب جداً جداً ولكنه غير مستحيل” بحسب ما أشار بالأمس رئيس مجلس النواب نبيه بري فهل ستنجح الحكومة في تجاوز المطبات وتفكيك الصعوبات وقيادة سفينة البلد الاقتصادية الى بر الأمان سؤال رهن الآتي من الأيام.