Beirut weather 24 ° C
تاريخ النشر April 10, 2020 08:44
A A A
ما حقيقة الكورونا في بشري؟
الكاتب: حسناء سعادة - سفير الشمال

ماذا يجري في بشري ولماذا هذا الارتفاع في عدد الاصابات بشكل يومي بعد ان كان هذا القضاء سباقا في اخذ الاحتياطات وتأخر ظهور فيروس كورونا بين قراه وبلداته؟ اسئلة تخطر على البال خلال مراقبة عداد الحالات في احد اصغر الاقضية الشمالية والاقل كثافة سكانية فيما معظم اهله يغادرون شتاء الى المناطق الساحلية.

يقول عارفون ان ارتفاع عدد الاصابات مرده الى الفحوصات المكثفة التي تتم في المستشفيات الحكومية والخاصة فيما العديد من الاقضية الاخرى لا تطالها الفحوصات بهذه الوتيرة، معتبرين انه مع اتخاذ التدابير اللازمة والالتزام بالتعبئة العامة وكشف الاصابات سيتراجع العدد بالتأكيد.

ويؤكد نائب بشري النقيب جوزاف اسحق في دردشة مع “سفير الشمال” ان الوضع بات تحت السيطرة والاهالي التزموا بعدم التجول الا في الحالات القصوى، معتبرا ان الفيروس في مدينة بشري لا يزال محصورا في رقعة معينة فيما العزل الذاتي ووعي الاهالي والاجراءات المتخذة من قبل ادارة الازمة فعالة للحد من انتشاره.

وكشف اسحق ان تكثيف الفحوصات المجانية اثبت فعاليته بحيث يتم تحديد المصابين ومن اختلط بهم لمحاصرة الوباء، كاشفا انه يتم اخضاع نحو ثلاثين مواطنا يوميا لفحص ال pcr وان الامور باتت على السكة الصحيحة في منطقة جبارة ومقاومة وبامكانها التصدي لهذا الفيروس بالوعي والحكمة.

أما عن مصدر الفيروس فيشير إلى أنه لم يتم التمكن حتى الساعة من تحديد المصدر ويبدو أن الحالات المصابة على احتكاك بأكثر من مصدر، معتبرا أن ذلك أدى إلى تزايد عدد الإصابات.

انتشار الفيروس في بشري دفع الجارة الاقرب زغرتا الى وضع امكانات خلية ازمتها الطبية وخبرتها في مكافحة هذا الفيروس الذي انحسر تدريجيا في قضاء زغرتا بتصرف خلية الازمة البشراوية، معربة عن استعدادها لاي مساعدة في هذا الاطار، فيما انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي دعوات وصلوات من اجل بشري لصفحات زغرتاوية، متمنية الشفاء العاجل للمصابين وانحسار الفيروس عن مدينة المقدمين وعن القضاء الذي تربطهم به اواصر قربى وحسن جوار.

ويؤكد مسؤول مكتب المرده في قضاء بشري المحامي ريمون الذاعوق في دردشة مع ” سفير الشمال” انه حاضر لمد يد المساعدة وانه اجرى اتصالات بالعديد من الاهالي والجمعيات الأهلية من دون شوشرة وتصوير لاننا اكثر ما نحتاجه في هذه الايام هو العمل الصامت والمنتج، مؤكدا ان بشري منطقتنا واهلنا ولن نوفر جهدا في سبيل العمل على انحسار هذا الوباء عن القضاء.

في بشري تصدح الصلوات يوميا من الكنائس انما من دون حضور مؤمنين اذ ان حالة التعبئة العامة استدعت اقفال الكنائس منعا للتجمعات فيما تحولت المنازل الى كنائس مصغرة تتم فيها تلاوة الابتهالات على مدار الساعة لله كي يساعد المنطقة لتخطي هذه المحنة .