Beirut weather 16.92 ° C
تاريخ النشر April 8, 2020 05:20
A A A
ماذا في افتتاحية “النهار”؟
الكاتب: النهار

في وقت حضر ملف الفيروس واجراءات منع تمدده على طاولة مجلس الوزراء، والذي سيجتمع مجددا غدا الخميس حيث تتوقع مصادر ان يتخذ قرارا بتمديد قرار التعبئة العامة اسبوعين جديدين، الى الاول من ايار، قفز الهم المالي – الاقتصادي الى الواجهة، وبحثت الحكومة في مستجدات الوضعين المالي والنقدي وعرضت لخطة الانقاذ الاقتصادية. واعلن مجلس الوزراء انه سيعقد جلسات عدة استعدادا لاقرار الخطة الاسبوع المقبل.

وامس، استمرت عملية إجلاء المغتربين العائدين من الخارج، هربا من تفشي فيروس كورونا، وبلغ عدد الوافدين نحو 420، من باريس ومدريد وكنشاسا واسطنبول.

وقال رئيس الحكومة حسان دياب ان “الحكومة تقوم بواجباتها، وهي مصرّة على حماية اللبنانيين في الداخل والخارج، ولذلك لن نوفّر أي جهد على هذا الصعيد. أما بالنسبة للشأن الاجتماعي، فنحن شارفنا على إنجاز اللوائح التي ستشملها المساعدات المالية والاجتماعية التي أقرها مجلس الوزراء، وسيتم الإعلان غداً الأربعاء عن إطلاق العملية عبر الجيش اللبناني الذي أنجز أيضاً تحضيراته اللوجستية، ومستعد لإنجازها خلال أيام معدودة”.

واعلن وزير الصحة حمد حسن ان الاجراءات تنفذ بالشكل المطلوب، وأوضح ردا على سؤال أن فحص الـPCR لا يجري في اوروبا الا في حال ظهور العوارض، لكننا في لبنان نجري الفحوص وإن لم يكن لها مبرر، لأننا طالبنا بها من ضمن سياسة خطة العودة المشددة، وأضاف: “نحن نجري هذا الفحص للجميع، وقد سجلت حالة واحدة على متن طائرة خاصة لأحد المنقبين عن النفط”.

وأشار حسن إلى أنه وبدءاً من 1 أيار سنسمح باستعمال الـRapid Test ووزارة الصحة ستحدّد سعره. وقال: “بدءاً من يوم الجمعة سنزيد أعداد فحوص الـPCR ومطلع الأسبوع المقبل نأمل أن نصل إلى 1000 فحص يومياً”.

من جهة ثانية، وفيما هلل لبنان للنتائج السلبية لفحوص الوافدين، برزت كارثة على مستوى بلدة بشري حيث ظهرت اصابات جديدة امس ليتجاوز عدد حاملي الفيروس الثلاثين في يومين.

ومساء امس اوضحت ادارة مستشفى القديس جاورجيوس الجامعي (الروم) انه “على اثر زيادة الاصابات في فيروس الكورونا “كوفيد 19” في بلدة بشري، اتصلت خلية ادارة الازمة في مستشفى بشري الحكومي بمستشفى الروم طالبة منه المساعدة في اجراء فحص “بي.سي.ار”، للحالات التي تعاني من الاعراض وتلك التي خالطتها.

وكان المستشفى قد اجرى فحوصا نهار الاثنين لـ 27 حالة من بشري بينت اصابة 12 منهم، ومساء الثلاثاء اجريت فحوص لـ27 حالة بينت اصابة 12 حالة ايجابية جديدة، وهو رقم مرتفع جدا مقارنة بالاصابات المسجلة في اليومين الاخيرين على صعيد لبنان. وجود ما مجموعه 24 حالة ايجابية من اصل 54 فحصا اي 45% في خلال يومين هو نسبة مرتفعة جدا تؤكد انتشارا واسعا للفيروس في البلدة، مما يستدعي اجراء مسح عام من خلال فحص واسع وشامل قد يصل الى 800 فحص.

واثر هذه النتائج اتصل عدد من فاعليات بشري مبديا الاستعداد لتمويل الحملة لاجراء الفحوص الجماعية، لتدارك نتائج هذا الانتشار، وسيجري هذا المسح خلال الايام المقبلة.

وأصدرت بلدية بشري بياناً تمنت فيه على أهالي البلدة “ملازمة الحجر المنزلي التام مدة 14 يوماً، وخصوصا الأفراد الذين أجري لهم فحص الـ PCR وأتت نتيجتهم سلبية، وإبلاغ الطبيب في حال ظهور أي عوارض مرضية جديدة”.

وأوضحت البلدية أنه “تبين أن عدداً من الحالات قد تتغير نتيجتها من سلبية إلى إيجابية من دون أن تظهر عليها عوارض مرضية في المراحل الأولى من المرض”.

خطة الحكومة الاصلاحية

اما بالنسبة الى الورقة الاصلاحية التي عرض الرئيسان ميشال عون وحسان دياب خطوطها العريضة لمجموعة الدعم الدولية، ويناقشها مجلس الوزراء قبل اقرارها فهي تتناول السياسة المالية الكلية macro fiscal policy وهي خطة للاصلاح المالي من 35 صفحة،عرضها وزير المال غازي وزني والمدير العام لوزارة المال ألان بيفاني على مجلس الوزراء الذي بدأ بمناقشتها وقد يحتاج في ذلك اكثر من جلسة قبل اقرارها الثلثاء المقبل كما هو مقرر.

وعلم ان هذه السياسة تقوم في ابرز عناوينها على:

▪ إصلاح القطاع المصرفي، اَي اعادة هيكلة مصرف لبنان والمصارف التجارية، والتدقيق في حسابات مصرف لبنان تأتي تلقائياً ضمن اعادة الهيكلة.

▪ خطة إصلاح مالي لتحقيق فائض أولي معقول على المدى المتوسط والطويل

▪ إصلاحات هيكلية لتعزيز النمو، من خلال تنمية الاقتصاد المنتج والاستثمارات.

▪ إعادة هيكلة كاملة للدين العام – المقوم بالليرة اللبنانية وبالدولار الأميركي بهدف تخفيف عبء هذا الدين واستعادة القدرة الطبيعية على الاقتراض.

▪ دعم شبكات الأمان الاجتماعي اَي العائلات الأكثر فقراً وبرامج التربية والصحة وتخصيصها بحدود 700 مليون دولار في السنة.

ووفق مصادر وزارية، هي ليست خطة اقتصادية بل سياسة مالية،

لذلك يجب ان تواكب بخطة اقتصادية قطاعية أي ان على كل قطاع اقتصادي ان يضع خطته. وسيتابع مجلس الوزراء عند الرابعة بعد الظهر مناقشة هذه الدراسة المالية وقد يحتاج الى اكثر من جلسة، على ان يعود الوزراء بملاحظات حول مضمونها خلال اسبوع اي يفترض ان تقر بصيغتها النهائية الثلاثاء المقبل.

في سياق النقاش، طرحت أسئلة حول مدى الارتهان لسياسات البنك الدولي في هذه السياسة المالية وكان جواب وزير المال والمدير العام أن ما تقوم به وزارة المال هو ترتيب لأوراقنا الداخلية قبل اَي شيء آخر وبعد ترتيب وضعنا ندرس ما يتلاءم ومصلحتنا الداخلية.

واشار كل من وزير الصناعة والزراعة عماد حب الله وعباس مرتضى الى ان هذه الخطة تعالج المشكلة الملحة في مالية الدولة. وبالتوازي، ستعقد اجتماعات لوضع خطط قطاعية في الصناعة والزراعة وغيرها من القطاعات الانتاجية.