Beirut weather 21 ° C
تاريخ النشر March 29, 2020 19:20
A A A
البنك الدولي يحدد شروطاً تمكن الدول النامية من تمويل حربها على كورونا
الكاتب: سبوتنيك

قال تقرير للبنك الدولي إن الدول الأكثر فقرا في العالم، لا تمتلك بنية تحتية تجعلها قادرة على الاستعداد لمواجهة الأمراض المعدية، مثل فيروس كورونا المستجد، الذي تحول إلى وباء عالمي.

 

وتابع التقرير: “مازالت الدول النامية أقل تأثرا بانتشار فيروس كورونا المستجد، مقارنة بالدول المتقدمة، التي ضربها الفيروس بقوة”، مشيرا إلى أن هذا الأمر يمنحها الفرصة لجعل منظوماتها الحكومية أكثر فاعلية في الاستجابة للمرض إذا بدأ الانتشار فيها على نطاق واسع.

 

ويضيف التقرير: “المقصود هنا زيادة قدرة المنظومات الحكومية على احتواء المرض والتقليل من آثاره، بوضع برامج خاصة للتنسيق بين وزاراتها المعنية بمواجهة المرض خاصة الصحة والخدمات المدنية والمعلومات والشرطة والجيش، إضافة إلى إدارات الأقاليم أو الولايات التابعة لها”.

 

ولفت التقرير إلى أن أهم نقطة في برامج الاستعداد لمواجهة المرض هي جعل الأنظمة المالية أكثر مرونة في الموافقة على الاعتمادات المالية المطلوبة لمواجهته، مع وضع ضوابط لتجنب حدوث عمليات احتيال أو إهدار للمال العام.

 

ويقول التقرير إن العديد من الدول النامية تبحث هذا الأمر للتأكد من أن نظام إدارة التمويل العام لديها، سيكون مهيء للاستجابة بالسرعة المناسبة لمواجهة فيروس كورونا المستجد على أراضيها.

 

وأورد الموقع 8 نقاط، قال إنه يجب توافرها في أي نظام مالي لأي دول تريد أن تكون استجابتها جيدة في مواجهة انتشار فيروس كورونا المستجد، المسبب لمرض “كوفيد – 19”.

 

1- السرعة
يجب أن تكون عمليات اعتماد التمويل الخاص بمكافحة كورونا، سريعة وواضحة، خاصة فيما يتعلق بإعادة توجيه الاعتمادات المالية، التي كانت مخصصة لأمور أخرى قبل ظهور المرض.

ويكون من الضروري تنفيذ تلك الخطوات بالسرعة الكافية، حتى تؤدي النتائج المرجوة منها، لأن الوقت يمثل عنصرا حاسما في نجاح جهود مكافحة كورونا.

وشدد التقرير على أهمية العمل الجماعي، خاصة بين وزيري المالية والصحة، لجعل عمليات التمويل وإعادة توجيه الميزانيات، أكثر سرعة في مواجهة المرض.

 

2- إدارة التمويل
إذا كان النظام المالي للدولة به بنود ثابتة تسمح بإعادة توجيه إدارة الميزانيات، التي يتم إعادة توجييها لأغراض أخرى، وفقا لمعايير ثابتة، فإن ذلك يعني أن الأمور ستكون أكثر وضوحا بمجرد التحول إدارة تمويل الطوارئ.

وإذا لم يكن ذلك موجودا في النظام المالي فإنه يجب إعادة توجيه التمويل، وليس تقليل قيمته أو تخصيص جزء منها لحالة الطوارئ، لأن تحويل الاعتمادات المالية بصورة كاملة لإدارة مالية أخرى، يجعل عملية السيطرة على الأمور أكثر وضوحا، ويقلل زمن الاستجابة.

ولفت الموقع إلى أن العمليات الأخرى، التي تشمل تحويل جزء من الاعتمادات المالية من إدارة مالية إلى أخرى، يؤدي إلى تداخل في عملية إدارة الأموال بين المالك الأول والجهة التي تم تحويل الاعتمادات المالية إليها، وبالتالي زيادة زمن الاستجابة للتعامل مع الأزمة.

 

3- التمويل الحكومي الموحد
يجب على الدولة أن تفعل سياسة “تي إس إيه”، الحساب الفردي للخزانة، الذي يعني تدفق جميع أموال الوكالات الحكومية إلى حساب واحد في البنك المركزي للدولة، لأن ذلك يجعل الدولة قادرة على رسم صورة واضحة لكل التمويل الحكومي المتاح.

ويفيد ذلك في زيادة كفاءة الحكومة على إدارة كل الأموال بصورة أفضل خلال أزمة مكافحة فيروس كورونا المستجد، ويجعل وزارة المالية قادرة على التعامل بصورة أسرع في توفير أي اعتمادات مالية مطلوبة على وجه السرعة.

ولفت التقرير إلى أنه يمكن ربط إنشاء حسابات بنكية فردية مرتبطة بالحساب الرئيس في البنك المركزي للدولة، من أجل زيادة ثقة الثقة في عملية الإنفاق من قبل المانحين، خلال الأزمة.

 

4- الكفاءة في التحصيل
لأن الوقت يكون محدود في مواجهة الانتشار الوبائي للفيروس، المسبب لمرض “كوفيد – 19″، فإنه الحكومة ستلجأ لاتخاذ قرارات مباشرة بشأن الحصول على الموارد اللازمة لذلك، وهذا الأمر لن يتم بالطرق التقليدية، التي تحتاج وقت أطول.

ولذلك يجب أن يكون القائمين على اعتماد العطاءات على درجة عالية من الكفاءة، إضافة إلى مراقبة كاملة للأسعار في الأسواق العالمية والمحلية، فيما يخص عملية شراء السلع والمنتجات الخاصة بمكافحة الوباء، والأهم من ذلك أن يكون هناك وضوح وشفافية كاملة في عملية الشراء.

 

5- تحسين عملية الدفع

في حالات الطوارئ تكون عملية تدفق الأموال أكثر صعوبة، ولذلك يجب أن يتم تحسين عملية الإنفاق بصورة كبيرة، حتى يمكن تحقيق أكبر قدر من النتائج بأقل قدر ممكن من التمويل.

 

6- المراجعة الداخلية
يمكن الاعتماد على عملية التدقيق الداخلي لعمليات التمويل، خاصة فيما يخص الميزانيات التي يتم تحويلها من إدارة مالية إلى أخرى.

 

7- ميزانية منفصلة
عندما يتم إنشاء ميزانية منفصلة لمكافحة فيروس كورونا المستجد، فإن ذلك يتطلب إخضاعها لنظام “IPSAS”، الذي يحدد مبادئ إعداد التقارير المالية، ويحدد نوع وحجم المعلومات التي يجب السماح بها لإعاد التقارير المالية الدولية، وهو نظام عالمي، يكون له دور إيجابي في دعم عملية اتخاذ القرارات المالية لدى الدول.

 

8- مراجعة ما بعد الأزمة
يجب أن تكون المؤسسات المالية المختصة بمراجعة عمليات التمويل خلال الأزمة، جاهزة لمراجعة كل ما تم إنفاقه، خلال فترة الطوارئ، للتأكيد على أن المبالغ التي تم إنفاقها حققت الأهداف المرجوة منها خلال الأزمة.

ومن أهم أهداف تلك العملية هو التعرف على نقاط القوة والضعف في المنظومة المالية، خلال الأزمة، والاستفادة من تلك التجربة في مواجهة أي أزمات مستقبلية.

وتجاوز عدد المصابين بفيروس كورونا المستجد، الذي تحول إلى وباء عالمي (جائحة) 683 ألف مصاب، بينهم أكثر من 32 ألف حالة وفاة، بينما تعافى أكثر من 137 ألف شخص.

 

وكانت بداية ظهور الفيروس في الصين، في نهاية كانون الأول الماضي، التي كانت تحتل المركز الأول عالميا بأكثر من 81 ألف إصابة، حتى تجاوزتها الولايات المتحدة الأمريكية، التي أصبح عدد المصابين فيها أكثر من 123 ألف مصاب وأكثر من 2200 حالة وفاة، تليها إيطاليا، في المرتبة الثانية بأكثر من 92 ألف إصابة، وأكثر من 10 آلاف حالة وفاة، وفقا لإحصائيات اليوم الأحد.

 

وتأتي إسبانيا في المرتبة الرابعة بأكثر من 78 ألفا، ثم ألمانيا بأكثر من 58 ألف حالة إصابة، وأصبحت إيران في المرتبة السادسة عالميا بأكثر من 38 ألف حالة إصابة، ثم فرنسا بأكثر من 37 ألف، ثم بريطانيا بأكثر من 19 ألف، وسويسرا بأكثر من 14 ألفا، ثم مملكة الأراضي المنخفضة (هولندا) بأكثر من 10 آلاف إصابة، وكوريا الجنوبية بأكثر من 9 آلاف إصابة.