Beirut weather 11.82 ° C
تاريخ النشر March 6, 2020 07:59
A A A
بانتظار الاعجوبة…
الكاتب: موقع المرده

بات المواطن اللبناني اليوم يقف مشدوها حيال ما يجري، هل يعيش كابوسا رهيبا سيستفيق منه عاجلا ام اجلا ام ان الازمات المتتالية هي حقيقة وواقعا لن تجد حلا لها في القريب العاجل وسط تجاذبات سياسية تشد بالبلد الى قعر الهاوية بدل ان يكون هناك تكاتف وتعاون لايجاد حل لما وصلنا اليه والحد من الانهيار الذي لن يوفر احداً في طريقه؟.
تتلاحق التطورات المالية والاقتصادية والصحية والمصرفية والقضائية مهددة اللبناني بلقمة عيشه وجنى عمره وصحته وصورة بلده الذي دفع اجداده الدماء الغزيرة في سبيل استمراريتها وتمايزها وذلك من دون ان تكون هناك معالجة جذرية لتفاقم هذه الاوضاع التي ارخت بثقلها على البلد باكمله.
فمن الارتفاع الجنوني للدولار الاميركي امام الليرة اللبنانية الى الهلع من الفيروس الصحي الذي اغلق امس على 16 حالة مسجلة، فيما قد يكون هناك عشرات او مئات الحالات لا تزال من دون عوارض ويتجول اصحابها بين الناس وفي المجتمعات، الى ارتفاع اسعار السلع والمواد الغذائية بشكل مريب ومن دون حسيب او رقيب وصولا الى ما جرى بالامس من تطور قضائي عكس مدى الانقسام السياسي والشعبي الذي نعيشه في هذا البلد حيث شكل القرار اللافت الذي اتخذه النائب العام المالي القاضي علي إبراهيم محور تجاذب وعلى اعلى المستويات ليتم ابطاله بعد ساعات معدودة من ولادته ومن بيت ابيه، اذ ما ان اصدر القاضي ابراهيم قرارا بوضع إشارة “منع تصرف” على أصول عشرين مصرفا لبنانيا وإبلاغها الى المديرية العامة للشؤون العقارية، وأمانة السجل التجاري، وهيئة إدارة السير والآليات، وحاكمية مصرف لبنان، وجمعية المصارف، وهيئة الأسواق المالية، مع تعميم لمنع التصرف على أملاك رؤساء ومجالس إدارة هذه المصارف، حتى قامت الدنيا ولم تقعد الا عبر تجميد النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات مفاعيل القرار الذي رأى فيه البعض خطوة مهمة على طريق حماية الودائع في المصارف التي اذلت الناس على ابوابها فيما اعتبره أخرون زلزالا ماليا قد يطيح بالنظام النقدي.
وسط كل هذه التجاذبات يقول احد المتابعين لموقع “المرده” ان المواطن اللبناني بات كمن لا حول له ولا قوة امام تدهور امنه الصحي والمعيشي والمالي وهو ينتظر اعجوبة ما تنقذه من وجعه ودرب جلجلته الذي طال من دون اي بارقة امل حتى الساعة لقيامة حقيقية.