Beirut weather 20.8 ° C
تاريخ النشر February 13, 2020 06:23
A A A
هل يسدد لبنان استحقاقه المالي في آذار؟
الكاتب: موقع المرده

بعد نيلها الثقة باتت حكومة مواجهة التحديات امام العديد من الاستحقاقات التي تشكل تحديًا كبيرًا للحكومة وجديتها في مقاربة الملفات المصيرية واتخاذ القرارات المفصلية، وقد يكون ابرز التحديات اليوم موضوع تسديد سندات اليوروبوند الذي سيُعقد اجتماع بشأنه في قصر بعبدا يضم الى الرؤساء الثلاثة عون وبري ودياب حاكم المركزي ورئيس جمعية المصارف وسط جدل حول خيارين الاول يقضي بتسديد هذا الاستحقاق في حينه والثاني يدعو الى اعادة جدولة الديون.
وفي هذا الاطار تتكثف الاجتماعات والاقتراحات لبلورة حل يقضي بأكل العنب من دون قتل الناطور حيث ان لبنان بات بين سندان التلكوء بالدفع وما يترتب على ذلك من تداعيات ومطرقة الوضع المالي الصعب الذي يمر به.
ولفتت مصادر مطلعة في دردشة مع “موقع المرده” الى ان اجتماع بعبدا اليوم لن يحسم القرار بشكل نهائي متوقعًا ان يحال الموضوع الى لجنة مختصة كون هناك انقسام في الرأي حيال هذا الامر بين من يؤيد الدفع في حينه ومن يطالب بالتمنع عن السداد الى جهة تدعو الى الاستعانة بمشورة فنية من صندوق النقد الدولي، فيما رأت جمعية المصارف وجوب سداد الاستحقاق في وقته مع الشروع في اجراءات لمعالجة ملف الدين العام كاملا.
واضافت المصادر المطلعة الى أن الاتجاه نحو خطة متكاملة تترافق وعملية تأجيل الدفع حيث تلفت هذه المصادر الى ان لبنان يعاني اليوم من ازمة سيولة فإذا ذهب الى سداد دينه المستحق في التاسع من آذار المقبل وهو بقيمة 1.2 مليار دولار فستكون هناك ازمة سيولة اصعب مما هي عليه اليوم وسينقص احتياطي مصرف لبنان وبالتالي ستتقلص امكانية استيراد المواد الاساسية وستتكشف الليرة اللبنانية، اما اذا امتنع عن السداد فسيترتب على ذلك تداعيات عديدة، فيما اذا ذهب الى مشورة صندوق النقد الدولي لإعادة جدولة الديون وتجميد الدفع بالتفاوض مع الدائنين فسنكون امام ضرائب جديدة وارتفاع بأسعار المحروقات والكهرباء.
وتؤكد المصادر ان الوقت بات داهمًا امام لبنان وهناك قرار مالي دقيق يجب عدم التهاون به فعليه ستتبلور المرحلة المقبلة من امننا المالي والغذائي وحتى القومي.
يبقى انه مهما كان الخيار فإن الاجدى والانفع في المرحلة الراهنة اتخاذ اجراءات ملموسة وسريعة لحل الازمات الراهنة قبل استفحالها باتخاذ القرارات المناسب والتي لا تؤدي الى انهيار لبنان على رؤوس ابنائه.