Beirut weather 18.68 ° C
تاريخ النشر January 30, 2020 10:22
A A A
جاسم عجاقة لموقع المرده: اللجوء إلى صندوق النقد الدولي ليس بنزهة
الكاتب: سعدى نعمه - موقع المرده

رغم الألغام والمطبات والعوائق السياسية التي اعترضت طريقه، نجح رئيس المجلس النيابي نبيه بري في اجتياز اختبار إقرار موازنة 2020 على خير.
ولكن ماذا بعد اقرارها؟ وما هي الخطوات العملية والسريعة الواجب اتخاذها للنهوض بالوضع المتأزم في البلد؟
في هذا السياق، لفت الأستاذ الجامعي والباحث الإقتصادي البروفيسور جاسم عجاقة الى أن “أولى الخطوات الواجب القيام بها هي جردة لوضع المالية العامة تسمح بتحديد إحتياجات الدولة المالية للبحث عن مصدر لتمويلها وهذا الأمر يجب أن يكون بالتزام مع تطبيق الإصلاحات المنصوص عليها في مؤتمر سيدر والذي سيسمح لنا بتحرير أموال سيدر وبالتالي ضخّ الأموال، مشدداً على أن هناك ضرورة لوضع خطّة إقتصادية إنطلاقًا من خطّة ماكنزي،
لكن الأمر الأساسي الواجب التنبّه له هو الواقع الاجتماعي الذي أخذ يتردّى مع مرور الوقت ومن المتوقّع أن نصل إلى مرحلة تزداد معها نسبة الفقر بسبب إرتفاع الأسعار ولكن أيضًا بسبب فقدان العديد من المواد الغذائية في الأسواق”.
واضاف عجاقة: “على هذا الصعيد يتوجّب على الحكومة إيجاد وسائل لدعم الأسر الأكثر فقرًا”. ورداً على سؤال حول ما اذا كان لبنان مضطراً الى الاستعانة بصندوق النقد الدولي المعروف عنه انه يكبّل الدول التي تلجأ اليه بشكل خانق او لدينا خيارات اخرى، أجاب عجاقة: ”
ليس بالضرورة! هناك عدد من الإجراءات الواجب القيام بها قبل ذلك، فهل تعرف الحكومة المبلغ المطلوب؟ وهل تعرف إذا ما كان هناك من إمكانية لتأمينه من خلال الإصلاحات ومحاربة الفساد؟
اللجوء إلى صندوق النقد الدولي ليس بنزهة، إنه إلتزام يتطلّب تضحيات من قبل الشعب وبإعتقادنا، المواطن اليوم ليس على إستعداد للتضحية قبل محاربة الفساد”. وحول الاجراءات التي يجب على الحكومة الجديدة اعتمادها لتبديد قلق المواطنين، عدّد عجاقة بعضاً منها فقال: ”
أولًا يجب إقرار مشروع قانون إستقلالية القضاء والتي هي عنصر أساسي في إستعادة الثقة ومن ثمّ تسليم القضاء كل ملفات الفساد والأموال المنهوبة. ثانيًا يتوجّب على الحكومة طرح خطّة لمحاربة الفساد المُستشري في الإدارات العامة والوزارات وعرضها على الرأي العام، مشيراً الى أنه
بهذه الطريقة وفقط بهذه الطريقة يُمكن للحكومة إستعادة ثقة المواطن والمُجتمع الدولي وكل شيء آخر لن يُعيد الثقة لأن الإحتجاجات إنطلقت على أساس رفض الفساد المُستشري ولكن يجب معرفة أن إستعادة الثقة هي آلية تتطلّب الكثير من الوقت ولن تكون بين ليلة وضُحاها”. والسؤال يُطرح: هل يكون اقرار الموازنة بادرة خير للانطلاق بالعجلة الاقتصادية والخروج من مستنقع الازمة الخانقة؟