Beirut weather 9.38 ° C
تاريخ النشر January 29, 2020 17:43
A A A
الفوعاني: اقرار موازنة 2020 انجاز للعمل التشريعي

رأى رئيس الهيئة التنفيذية في حركة “أمل” مصطفى الفوعاني، خلال لقاء سياسي في بيروت، ان “اقرار موازنة 2020 هو انجاز يسجل للعمل التشريعي والدور الذي قام به دولة الرئيس نبيه بري وهو للتأكيد ان الحل يبدأ بتفعيل عمل المؤسسات”، داعيا الى “الإسراع في انجاز البيان الوزاري، لتنتقل الحكومة الى نيل الثقة ولننطلق جميعا في ورشة عمل وطنية تبدأ بوقف التدهور الاقتصادي والمالي ثم وضع الخطط العملانية والانقاذية، ليصار الى البدء بمعالجة الاوضاع الاجتماعية والمعيشية التي تعنى بحياة الناس”.

وأمل ان “تأخذ الحكومة فرصتها وليكن الحكم على عملها وادائها والوقت ليس من اجل تحقيق غايات سياسية ضيقة لا تقدم ولا تؤخر بل تزيد الانقسام والشرخ”، ولفت الى أن “هذه الحكومة ستقدم برنامجها وهي الفرصة الوحيدة لمعالجة الامور، لان سبل الحل لا يمكن ان تتحقق الا من خلال المؤسسات ونعول على الطاقات الموجودة على رأس الوزارات ومن البديهي ان تكون مطالب الناس هي الاولوية”.

وتوقف عند “الاستهداف الممنهج لحركة “أمل” وكوادرها في محاولة يائسة للنيل من تاريخها وجهادها وحضورها على مستوى الصراع مع العدو الصهيوني وعجز كل القوى من أن تنال من عزيمة الرئيس نبيه بري في كل المفاوضات في ما خص مواقفنا المبدئية في حفظ مياهنا وارضنا وثرواتنا”.

واعتبر ان “محاولة تصفية القضية الفلسطينية انكشفت وظهرت للعلن، مع اعلان الرئيس الاميركي دونالد ترامب للصفقة، ويؤلمنا ان نسمع بأن تمول الصفقة من مالنا العربي فهنا نقول للفلسطينيين ما قاله الامام الصدر وما تؤكده حركة “أمل”: “المواجهة تبدأ من وحدتكم ومن اعلان انتفاضة عربية واسلامية على مساحة العالمين العربي والاسلامي، واليوم لم تعد تجدي مع هذه الغطرسة العدوانية الا المقاومة، كما قال الرئيس بري: بالمقاومة والمقاومة فقط”.

وأكد ان “القدس عاصمتنا الابدية ولن نقف متفرجين على تهور البعض وسنجهض بارادة المقاومة هذا المشروع الذي سيكون المسمار الاخير في نعش اسرائيل التي عجزت عن تحقيق احلامها في الحروب فلا يمكن ان تصل الى مبتغاها بمفاوضات ولدت ميتة من رجل اعاد اشعال المنطقة بتهوره وسوء ادارته”.

وأكد ايضا أن “الموقف الشجاع للقادة في فلسطين ووحدتهم شكل مفاجأة لكل المراهنين على الانقسام لامرار هذا المشروع وباتت الشعوب تدرك تماما حجم المؤامرة التي تستهدف سوريا وفلسطين ولبنان”.

وقال: “الرئيس بري هو اول من نبه في قمة الرباط الى مؤامرة “صفقة القرن”، مشددا على ضرورة ان “نقف وقفة رجل واحد من أجل فلسطين لأن الوحدة هي الامضى في وجه الاحتلال، فإذا لم تجمعنا القدس فلن نجتمع بعد، لذلك ندعوكم إلى إنجاز التفاهمات الفلسطينية من دون شروط مسبقة، وإنجاز حلول سياسية لمختلف المشكلات والمسائل والملفات القطرية في الوطن العربي، واتخاذ الخطوات لترجمة القرارات والتوصيات التي تضمنها البيان الختامي للدورة الاستثنائية للاتحاد البرلماني العربي التي انعقد في الرباط وتأكيد القدس عاصمة لدولة فلسطين وحق الشعب الفلسطيني في المقاومة والنضال لتحقيق أمانيه التي أكدت عليها القرارات الدولية، والعمل لاستصدار قرارات لدول العالم كافة رافضة وشاجبه للقرار الأميركي، وتأكيد ضرورة تنفيذ كل القرارات الدوليه والبرلمانية ذات الصلة بقضية الشعب الفلسطيني”.

واضاف: “الرئيس بري اول من أطلق الموقف الشجاع في انتظار موقف لبناني رسمي جامع وموحد حيال ما كشفه كوشنير عراب ما يسمى “صفقة القرنط عن خطوات المرحلة الأولى، والتي تتضمن استثمارا بمبلغ 50 مليار دولار في عدد من الدول العربية ومن بينها لبنان، ولكي لا يفسر البعض الصمت الرسمي اللبناني قبو?ً للعرض المسموم، نؤكد على أن ا?ستثمار الوحيد الذي لن يجد له في لبنان أرضا خصبة هو أي إستثمار على حساب قضية فلسطين وحقوق الشعب الفلسطيني بالعودة الى أرضه وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف”.

وتابع: “يخطئ من يعتقد أن التلويح بمليارات الدولارات يمكنه أن يغري لبنان الذي يئن تحت وطأة أزمة اقتصادية خانقة على الخضوع أو المقايضة على ثوابته غير القابلة للتصرف، وفي مقدمها رفض التوطين الذي سنقاومه مع الأشقاء الفلسطينيين بكل أساليب المقاومة المشروعة”.

وقال: “نربأ بمن تبقى من الحياء العربي ألا يفسح المجال لاستخدام الجغرافيا العربية مساحة لتنفيذ حكم الإعدام بقضية العرب والمسلمين الأولى قضية فلسطين التي، وللأسف، كالعادة تتعرض لمحاولة اغتيال بسلاح المال العربي. سيد كوشنير لن يكون لبنان واللبنانيون شهود زور أو شركاء في بيع فلسطين بثلاثين من الفضة”. مؤكدًا “إن فلسطين ومسجدها الأقصى وكنيسة المهد قبل أن تكون قضية جغرافي وشعب هي قضية سماوية”.

وشدد على ان “فلسطين كانت من صلب ميثاق حركة “أمل” وشكلت بنده السادس فاعتبرت الارض المقدسة التي تعرضت ولم تزل لجميع انواع الظلم وهي في صلب حركتنا وعقلها، وان السعي الى تحريرها اولى واجباتنا، وان الوقوف الى جانب شعبها وصون مقاومته شرف الحركة وايمانها ولا سيما ان الصهيونية تشكل الخطر الفعلي والمستقبلي على لبنان وعلى القيم التي نؤمن بها وعلى الانسانية جمعاء.

وذكر بالإمام السيد موسى الصدر يوم اعتبر “أن القدس قبلتنا وملتقى قيمنا ومعراج رسالتنا. انها قدسنا”.

ودعا “من ركب قطار اميركا واسرائيل الى وقفة ضمير لمرة واحدة لان القدس لا تعني الشعب الفلسطيني وحده انما هي قضيتنا المركزية جميعا، وشعوب امتنا رفضت سابقا هذه الصفقة وستسقط لا محالة بصفعة المقاومة والوحدة بين الدول العربية وبعودة المجد الى أمتنا بالانتصار على المؤامرات الداخلية التي تستهدف عناوين قوتنا”.

وختم: “اليوم سيهدم حلم اسرائيل ومن وراءها، وفلسطين ستبقى عربية وقدسها الشريف عاصمة ابدية وقبلة الأحرار في العالم حيث يأبى شرفها أن يتحرر الا على أيدي المؤمنين”.