Beirut weather 11.13 ° C
تاريخ النشر January 25, 2020 11:25
A A A
وضاح الشاعر: العطب الاساسي في البلد هو عدم المحاسبة
الكاتب: موقع المرده

أكد مستشار الشؤون السياسية في المرده المحامي وضاح الشاعر ان المشكلة الاساسية اليوم ان هناك جزءا اساسيا من السلطة ومن الممسكين بزمام الامور لا يُدركون ماذا يحصل، والخوف هو من التمسك اكثر خوفا من المحاسبة، وهذا الامر رأيناه في الكثير من الانظمة، معتبرا ان العطب الاساسي في البلد هو عدم المحاسبة التي ادت الى تدني مستوى الاخلاق في المجتمع، موضحا ان الايجابية التي في الحراك كما في الخضة التي حصلت جعلتنا نعود للاساسيات والاخلاق.
واوضح، في حديث لـ”إذاعة الشرق” عبر برنامج “صالون السبت” مع الإعلامية وردة زامل، ان الشعب كان يعيش في كذبة حيث يقترض ليصرف مثل وضع البلد.

واشار الى ان: “قوام تحسين الوضع هو بسلطة قضائية مستقلة تتولى دورها الطبيعي مع الاجهزة الرقابية الاخرى بالمحاسبة، موضحا ان “القوانين موجودة ولكنها بحاجة للتحديث، مثل قانون مكافحة الفساد والاثراء غير المشروع الذي هو عنوان عريض جدا”.

واضاف: “نستنكر مشاهد العنف التي نراها ونحن ضدها وضد انفلات الامور”.

وعن ما حصل مع باسيل في منتدى دافوس قال المحامي الشاعر: مما لا شك فيه ان فائض القوة وفائض الثقة بالنفس هو فخ، والغرور أكبر عدو للإنسان، كان على جبران باسيل ان يستقل طائرة اخرى وليس طائرة خاصة والمشكلة اننا لا نأخذ العبر كما حصل أيضًا في مؤتمر سيدر. الفقر ليس عيبا وفي الإطار الإيجابي انا كوزير مسؤول وكوضع البلد الذي نمر به من عير المقبول قول ان الطائرة الخاصة قُدمت لي”.

وأضاف ردا على سؤال انه يوجد جزء كبير من الحراك مؤمن ان علينا إعطاء الحكومة فرصة، والحراك منقسم اليوم لذلك لا يمكننا رؤية جمهور كبير في الشارع مثل السابق.
ورأى ان لدينا قضاة أكفاء يمارسون دورهم ويجب على أي وزير، سواء ينتمي الى حزب سياسي معيّن او لا، ان يحاسب. وقال:” ان القضاء يعيّن من السياسيين والتشكيلات القضائية الأخيرة أحدثت خضات كثيرة في العدلية. ويوجد نوعان من الرشوة في البلد: الرشوة المعنوية والرشوة المادية. ووزيرة العدل الجديدة ماري كلود نجم اسمها محترم جدًا وأداءها وتاريخها يعبر عن نظافة كفها والمراكز تكشف الأشخاص لذلك علينا اعطاءها الفرصة ومن الواضح أنها مع طرح مشروع إستقلالية القضاء”.

عن موضوع مشروع موازنة العام 2020 قال المحامي الشاعر: اوضخ ان مجلس الوزراء يعد مشروع الموازنة ويقدمها الى مجلس النواب وتقوم لجنة المال والموازنة بدراستها ومن ثم “المصفاة” هي المجلس النيابي. وقال وزير المالية غازي وزني انه سيُلحق فذلكة الموازنة بأفكاره. درست الموازنة وأصبحت جاهزة للإقرار ومن ثم للتصويت في المجلس النيابي، من الناحية القانونية لا إشكالية سواء أكانت الحكومة السابقة قد أعدت موازنة 2020 او الحكومة الجديدة. بالنتيجة يُحكم على البلد بالانهيار اذا لم يوفر البلد استحقاقاته.
واعتبر ان لدينا مشكلة أساسية وأصبحنا في دائرة مفرغة. اقتصادنا يعتمد بشكل كبير على الدولار الأميركي ونحن بمرحلة علينا فك الإرتباط لحد كبير وليس كاملًا، نحن في أزمة إقتصادية كبيرة وواضحة ويجب اتخاذ اجراءات اقتصادية جذرية منها عدم تحويل الأموال الى الخارج وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة ليس مسؤولًا عن كل ما يجري والحكومة هي التي تدير السياسة المالية للبلد”.

وأردف قائلًا: “نحن مع استعادة حقوق جميع الناس وليس فقط حقوق المسيحيين، ويكفينا ما يحصل اليوم وشد العصب الطائفي وكأنني نريد التسابق”.

واعتبر ان كل الأمور محتملة ومطروحة على الصعيد الإقتصادي ولكن افلاس البلد أمر صعب لأن دولتنا غنية ولكن يجب وقف الهدر ونتمنى اعادة الأموال المنهوبة. وإجراءات صندوق النقد الدولي هي بمثابة وصاية مالية مثلما فرض علينا مؤتمر “سيدر” قروضا وهو الذي يشرف على التنفيذ والتلزيم. واوضح ان لبنان يواجه مخاضًا كبيرًا خصوصًا في الوضع الاقتصادي ونحن جزء من الصراع الأميركي – الإيراني واي حلحلة على الخط الايراني الاميركي تنعكس علينا، ونتمنى الاستفادة من النفط ونريد التضامن بين بعضنا البعض وأن نواجه التحديات ونضع الخطط العملية والحلول الطويلة الأمد وما يجب التركيز عليه هو تغيير الاسلوب الاجتماعي في لبنان.

وختم قائلًا: “لبنان لعب أدوارًا عديدة في السابق في المنطقة فكان “سويسرا الشرق” و”باريس الشرق” ولدينا أهم الجامعات والمستشفيات واهم الاختصاصات المالية وعلينا أن نركّز على الطاقة البشرية والعنصر الإنساني ويجب ان نكون مركزًا جديدًا في المنطقة ووضع خطة اقتصادية لإعادة طاقاتنا التي هاجرت الى الخارج”.