Beirut weather 16.28 ° C
تاريخ النشر January 19, 2020 21:31
A A A
مقدمات نشرات الأخبار المسائية

* مقدمة نشرة أخبارتلفزيون لبنان

بعد واحد وثمانين يوما من استقالة حكومة الرئيس سعد الحريري، وأربعة وتسعين يوما من انطلاق الانتفاضة الشعبية المطلبية، وبعد ليلصاخب من المواجهات والصدامات والعنف والشغب والغضب، وعلى رغم إحصاء 400 جريح ليل أمس في وسط بيروتالمعروفة في التاريخالقديم بمدينة الشرائع وفي التاريخ الحديث بعاصمة الثقافة والفن والإبداع في المنطقةوعلى رغم لفتة ممثل غوتيريش يان كوفيتش الى أنكل يوم يمر من دون حكومة هناك ليل من الصدام والمواجهاتوهو ما يحصل الآن، وعلى رغم إلحاح أوساط فرنسية لتأليف حكومة وبعدهاتدعم بالمساعدات، على رغم كل ذلك: الحكومة العتيدة لاتزال تعتريها عراقيل، بحسب شاهد لا بل شهود من أهليها.

النائب اللواء جميل السيد غرد بالآتي: “بعد كل التضحيات لتأليف الحكومة، ومساعي حزب الله أولا مع الحريري ثم مع دياب، وطالما لا أحدجاهز للتضحية، حان الأوان لتنفض المقاومة يدها، ولتترك هذا الوسخ السياسي في أيدي أصحابه“. كلام اللواء السيد الذي كان حتىالأمس متهما بأنه من الأساسيين المشاركين في تأليف الحكومة، إن دل على شيء، فإنه يدل على عمق المشكلة الجاثمة، وعلى استمرارطبيعة الأوضاع القائمة، وعلى سؤال: هل من حكومة في الأفق؟.

معلومات أوساط مراقبة أشارت إلى أن الرئيس المكلف الدكتور حسان دياب متمسك بموقفه، فهو لا يزال غير قابل برفع العدد المقترح لتأليفالحكومة من ثمانية عشر وزيرا إلى عشرين، وقد أبلغ ذلك إلى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون عصر اليوم في القصر الجمهوري فيبعبدا، حيث غادر من دون أن يدلي بتصريح بعد اللقاء غير المصور والذي استمر أكثر من ساعة.

رئيس تيارالمردةسليمان فرنجية، من جهته، أعلن أنه سيعقد مؤتمره الصحافي ظهر الثلاثاء المقبل، أي أن الوقت المتاح لحل ما يسمىعقدة التوزير أو الحقائب المتعلقة بالمردةهو ست وثلاثون ساعة.

في الترجمة الميدانية: بعد صخب ليل السبتالأحد، هدوء نهار الأحد محاه صخب المغيب. ففي المساء الثاني على التوالي لقلب بيروت،خصوصا في ساحة النجمة، عادت المفرقعات النارية على القوى الأمنية، عندما اندفع المتظاهرون المحتجون في اتجاه المداخل المؤدية إلىمباني البرلمان.

الجولة الإضافية من الاعتصامات والتظاهرات ورمي المفرقعات والحجارة، انطلقت لحظة بدء اللقاء في القصر الجمهوري بين الرئيس المكلفورئيس الجمهورية. سبق ذلك أن سير الجيش اللبناني، بين الثالثة والنصف والخامسة عصر اليوم، دوريات راجلة ومؤللة في الطرق الرئيسيةفي قلب العاصمة، في محيط ساحة الشهداء وجريدةالنهاروجوار رياض الصلح.

*****************

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيونأن بي أن

بعد ليلة السبتالأحد التي كانت بحق ليلة مجنونة لا سابقة لها منذ تفجر الحراك، يبدو أن هناك نية للعودة هذه الليلة إلى السيناريو نفسهالذي ما زال لبنان تحت تأثيره، أي غزوة الشغب في وسط بيروت.

بالأمس، وعلى مدى ساعات طويلة من ساعاتها السود، تحولالوسطإلى ساحات حرب حقيقية، انفلت فيها المشاغبون والمندسون وعاثواحرقا وتكسيرا وتخريبا ممنهجا بالممتلكات العامة والخاصة، واعتداء آثما على عناصر القوى الأمنية.

هؤلاء استخدموا بالأمس، كما اليوم، كل شيء في غزوتهم: نماذج مستحدثة من قنابل المولوتوف، مفرقعات من عيارات ثقيلة غالية الثمن،قضبانا وأعمدة حديدية، حجارة منتزعة من بلاط ورخام الأعمدة والجدران، حتى جذوع الأشجار وأحواض الزهور حولوها سلاحا في أيديهم.

في المقابل، تكثفت الاتصالات حول تشكيل الحكومة، وسجلت زيارة للرئيس المكلف حسان دياب إلى بعبدا، حيث تم البحث في ما تبقى منعقد. وبحسب المعلومات المتوافرة للـ NBN، فإن صيغة الحكومة بقيت كما تم الاتفاق عليها في عين التينة من دون أية تعديلات.

المستجد حكوميا، هو الإعلان عن مؤتمر صحفي لرئيس تيارالمردةسليمان فرنجية، لتحديد الموقف، في ظل حديث عن إمكانية عدمالمشاركة في حكومة دياب.

وعلى الخط الممتد من ليلة وسط بيروت إلى الحكومة، تجول الرئيس سعد الحريري على متنتويترقائلا إن هناك طريقا لتهدئة العاصفةالشعبية: توقفوا عن هدر الوقت، وشكلوا الحكومة، وافتحوا الباب للحلول السياسية والاقتصادية.

وإلى المعنيين بتشكيل الحكومة، وفي طليعتهم الرئيس المكلف ورئيس االجمهورية، توجه البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، داعياإلى جعلها حكومة طوارىء تنقذ البلاد والعباد. رأس الكنيسة المارونية حمل معرقلي التشكيل مسؤولية ما جرى مساء الأربعاء في الحمراوأمس في وسط بيروت.

وللمرة الثالثة خلال أيام، اقتحم منسق الأمم المتحدة في لبنان يان كوبيتش، الشؤون الداخلية اللبنانية قائلا: يوم آخر من دون حكومة. ليلةأخرى من العنف والصدامات.

*****************

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيونالمنار

على خط التأليف جرعة تواصل لحلحلة العقد، حملها لقاء بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلف حسان دياب، والآمالتبقى معقودة على اعلان التشكيلة في أقرب وقت، بل في أسرع وقت.

بانتظار هذه اللحظة، تتكثف الاتصالات بين المعنيين المتفقين على ضرورة التأليف لاخراج البلد إلى حيز التفاهمات الحاسمة المنتجة لحكومةانقاذية تحاول الحد من التدهور والانهيار، وترسم الحدود أمام المستثمرين في الفراغ، وهم كثر.

حزب اللهالذي يواصل الجهود والاتصالات، وجه نائب أمينه العام الشيخ نعيم قاسم الدعوة إلى تقديم التضحيات بعيدا عن منطقالحصص والتوزير كي يربح الجميع، وبعد التأليف تكون الحكومة نقطة الانطلاق في مسار تصحيح الأوضاع.

أما الاعتداء على الأملاك العامة والخاصة خلال الأيام الماضية، فهو بالنسبة لحزب اللهشغب لا يتبناه ويزيد الأمور تعقيدا، أكد الشيخقاسم.

اليوم تجددت التظاهرات أمام مجلس النواب بالوجوه نفسها والعدة ذاتها، ولكن، لم تطو بيروت بسهولة مشاهد السبت العنيفة، ولم تكف عنطرح الأسئلة عن المستفيد والممول المزود بأدوات الشغب الجديدة، وأيضا تسأل عاصمة لبنان عمن يتعظ قبل أن يجر كل البلد إلى مزيد منالتازيم الذي يبعد الحلول ويستدرج مزيدا من التوتر.

وأيضا، هل من يعتبر من أن سقوط عشرات بل مئات الجرحى من القوى الأمنية والمتظاهرين يوم السبت لن يعجل في الحلول؟، وأن التغاضيعن تحمل المسؤوليات هو السبب الأول في اطالة الأزمات؟.

*****************

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيونأو تي في

رئيس الحكومة المكلف مجددا في بعبدا، لكن الحكومة مجددا أمام إرجاء جديد. أما اللبنانيون، فحائرون: لا هم أصلا مع الطبقة السياسية،التي أوصلت غالبيتها العظمى أوضاع البلاد إلى ما هي عليه، ولا هم مقتنعون في المقابل بمظاهر الشغب، ولا بالقوى التي تسلقت علىالحراك أو الانتفاضة أو الثورة، لحرفها عن مسارها الأساسي، المطالب بالعودة إلى الاستقرار الاقتصادي والمالي، والبدء جديا بمحاربةالفساد، كمدخل فعلي إلى بناء دولة.

وفي غضون ذلك، وفيما وصف لقاء الساعة ونصف الساعة في بعبدا اليوم بالإيجابي، على أمل أن يترجم قريبا بولادة الحكومة، يترأس رئيسالجمهورية ظهر الغد، اجتماعا أمنيا، يحضره وزيرا الدفاع والداخلية، إلى جانب قادة الأجهزة العسكرية والأمنية، علما أن قائد الجيش تفقداليوم غرفة عمليات قوى الأمن الداخلي.

وفي الملف الحكومي، لفت اليوم استغرابالتيار الوطني الحركل كلام عنأثلاثفي عهد الرئيس ميشال عون، سائلا أين وكيفاستخدم أيثلثخلال السنوات الثلاث الماضية؟. وفي السياق عينه، أكدالتيارمرة جديدة أنه لا يسعى في هذه الحكومة إلى أن يتمثلبأي وزير، وأن سيرة الأسماء التي دعمها أو وافق عليها حسنة، ومشهود لها بكفاءتها، كما أن لا ارتباط سياسيا لها بعلم الجميع.

وفي رد على تهويل البعض على اللبنانيين بالدم، رأىالتيارأن من يتنبأ بالدماء هو نفسه من يحضر لها بالتحريض الطائفي والمذهبيوبالتسعير الميداني وبالتمويل المشاغب.

وفي المواقف من الشأن الحكومي، دعوة جنبلاطية إلى الجميع للحوار، وأخرى وهابية إلىحزب اللهلحسم الأمر معالمتغنجين، فيمقابل تغريدة بارزة للواء جميل السيد، جاء فيها أنحزب اللهبذل كل ما يمكنه للتوفيق بين الأفرقاء، وطالما أن لا أحد جاهز للتضحية فيسبيل الناس والبلد، آن الأوان لتنفض المقاومة يدها، وتترك الوسخ السياسي في أيدي أصحابه، على حد تعبير جميل السيد.

******************

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيونأم تي في

الشارع يغلي فيما الحكومة تطبخ على البارد. إنها المعادلة المضحكةالمبكية التي تتحكم في الواقع السياسي. السبب الأساسي للتناقض: الناس في مكان وأركان السلطة في مكان آخر. الناس موجوعون، متألمون، مقهورون. لذا الغضب يتصاعد يوما بعد يوم والفوضى القاتلة تعم. في المقابل المسؤولون مرتاحون إلى وضعهم، ولا هم لهم إلا استكمال مخططاتهم السلطوية ومحاصصاتهم الوزارية واستلحاق ما تبقى منصفقاتهم وتلزيماتهم المشبوهة.

من هنا الغضب المتصاعد مشروع، ما دام أركان السلطة لا يريدون أن يسمعوا صراخ الناس، ولا يريدون أن يشعروا بوجع المواطنين. لكن منغير المسموح أن يتحول الغضب فوضى عارمة. وهو أمر تتحمل مسؤوليته في الدرجة الأولى السلطة بكل أركانها ورموزها. فحكومة تصريفالأعمال لم تجتمع ولو لمرة واحدة لبحث الوضع الأمني المتدهور. كما أن المجلس الأعلى للدفاع مغيب، كأن الدنيا بألف خير، وكأن وسطبيروت لا يتحول يوما بعد يوم ساحة حرب ومسرحا للفوضى. فهل هذه الفوضى مطلوبة؟، ولمصلحة من؟، ومن يدفع بلبنان وباللبنانيين إلىالهاوية؟.

إنها أسئلة مشروعة، لكنها للأسف ستبقى بلا جواب في ظل حكومة لا تصرف، وحكومة لا تؤلف، وفي ظل حكم غائب وسلطة مفقودة.

حكوميا، المتغيرات دائمة وكثيرة، والثابت الوحيد: التأليف مؤجل. الرئيس المكلف قام بزيارة منتظرة منذ فترة إلى قصر بعبدا، لكن الدخانالأبيض لم يتصاعد. السبب المعلن والمعروف: لا اتفاق بعد بين أطراف اللون الواحد على كيفية تقاسم جبنة الحكومة. تيارالمردةعاد إلىخيار عدم المشاركة في الحكومة، مع اعطائها الثقة عندما تصل إلى مجلس النواب. وعليه فإن الوزير السابق سليمان فرنجية سيعقد مؤتمرهالصحافي الثلثاء المقبل، بعدما سبق وأجله السبت. فهل المؤتمر الصحافي المستعاد، هو لتأكيد عدم قبولالمردةبالحصة المعطاة لهم فيالحكومة العتيدة، ولرفضهم استئثارالتيار الوطني الحرورئيس الجمهورية بالثلث المعطل؟.

الثابت حتى الآن أن الفوضى في الشارع تواكبها فوضى عارمة على صعيد التأليف. فقوى 8 آذار بدت على حقيقتها، وتبين أن لكل طرف منأطرافها حساباته السلطوية وحتى الرئاسية، لذا فهي غير قادرة حتى على تشكيل حكومة اللون الواحد. في الاثناء ليس على اللبنايين سوىالانتظار، والتساؤل بمرارة: إذا كانت هذه هي حكومة الاختصاصيين المستقلين، فكيف تكون حكومة الاختصاصيين الملحقين بسياسيين؟.

*****************

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيونأل بي سي آي

المشكل بقلب البيت، هذا هو حال تشكيل الحكومة. والمقصود هنا بقلب البيت“: بيت الحلفاء الذين يشكلون الحكومة. والمقصود بالمشكل،أن الحلفاء مختلفون على التوزيعة، والخلاف تحديدا بينالتيار الوطني الحروالمردةوالقومي“. فهل هكذا عقدة تستعصي علىحزبالله، راعي التشكيلة؟.

حزب اللهيحاول تدوير الزوايا، وأبلغ دليل على ذلك أنه تمنى على رئيس تيارالمردةعدم عقد مؤتمره الصحافي، فتجاوب فرنجية معالتمني، ولكن يبدو أن هناك اتجاها لديه لعقده بعد غد الثلاثاء، ما يعني أن الهوة واسعة وأن هناك اختلافا في النظرة إلى وظيفة الحكومة،سواء لدى الرئيس المكلف أو لدى كل من سيدخل جنة السلطة التنفيذية أو جحيم هذه السلطة؟.

السؤال هنا: هل ما زال هناك من زوايا لم يدورها بعدحزب الله، الذي يقوم عمليا بدورقوة التدخل السياسيلدى الرئيس المكلف، لتذليلالعقبات، وأحيانا دورقوة مكافحة الشغب السياسي، وهو الشغب الذي يمارسه حلفاؤه، من دون أن تكون لديه النية لمواجهته لأنه حريصعلى أن تولد الحكومة، لأنها كيفما ولدت ستكون، من وجهة نظره، أفضل من أن تبقى حكومة تصريف الأعمال.

فبالنسبة إلىحزب الله، الرئيس حسان دياب في السرايا أفضل من وجود الرئيس سعد الحريري. الرئيس المكلف التقى الرئيس بري هذاالمساء، بعد زيارته لقصر بعبدا. ويبقى السؤال البارز: إذا كان الجميع يريدون حكومة جديدة، فمن يمنع التشكيل؟، هل من قطبة مخفية منالخارج؟، وهل خلافات الداخل هي تغطية لهذه القطبة المخفية؟.

إذا لا حكومة الليلة ولا حتى غدا. الرئيس المكلف على موقفه. الوسطاء قد يرفعون العشرة ربما نفضا لأيديهم من المساعي، والتشكيلة في نفقالمجهول.

في الإنتظار، وسط بيروت يلتهب مجددا، ومواجهات بين المحتجين وبين القوى الأمنية. في غضون ذلك رفع تيارالمستقبلوشخصياتسنية، منسوب الكلام السياسي. الرئيس سعد الحريري غرد موجها التحية إلى أبناء طرابلس، فكتب: “كلمة إلى أهلي في طرابلس والشمال،يعز علي أن يقال إنه تم استقدام شبان باسمكم لأعمال العنف أمس. لكنني أعلم أن كرامة بيروت أمانة رفيق الحريري عندكم وانتم خطالدفاع عن سلامته“. أما الكلام الأعلى تصعيدا فجاء في سلسلة تغريدات للوزير السابق نهاد المشنوق الذي قال: “إذا كان الدم في الشارعهو الثمن للاعتراف بالوقائع، فسيجدصهر الرئاسةدم اللبنانيين على يديه خلال أسبوع. وعندها لن ينفع الندم“. وتابعستعود بيروتمضيئة بأهلها مهما فعلت أحزاب التأليف من ضرر“. كلام المشنوق لم يمر، إذ جاء الرد منالتيار الوطني الحر، كذلك رد من شرطة مجلسالنواب.

*****************

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيونالجديد

في طريقها إلى بعبدا، أصيبت حكومة حسان دياب برصاص مطاطي سياسي طائفي أقعد حركتها. وتمكن مثيرو أحداث الشغب سياسياوحزبيا، من عرقلة إعلانها. فعلى توقيت شارع يغلي أيا كان رواده من متظاهرين ثائرين ومستقدمين، صعد رئيس الحكومة المكلف إلى قصربعبدا، والتقى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون. تداول الرئيسان تشكيلة خرج منها تيارالمردة، ومع ذلك: لم تسو العقبات بعدما ألقيتعلى الحكومة قنابل من الحصص مسيلة للدموع، سبت وأحد من نار وغضب، سواء تخلله تخريب أو ثورة موجوعين.

يومان معطوفان على ثلاثة أشهر من انهيار وطن، لكن أرفع المسؤولين فيه يرون أن العقد في ما بينهم يجب أن تحل أولا، يداوون جراحهم قبلجراح البلد، وأعلى ما في خيلهم لا يتعدى عبارات الأسف على خراب بيروت. لم يبق جهاز أمني إلا ولعب على وتر السياسيين، فشغل وركبوحمى، ارتفع اللواء عماد عثمان على أكتاف الرئيس سعد الحريري، وارتدت ريا الحسن ثوبا أمنيا للدفاع عن مؤسسات تواجه الشعوب،وأدت شرطة المجلس قسطها من العلا إلى الأرض.

ومع السيرك الأمني المغطى سياسيا، كان المهرجون السياسيون يحاربون بعضهم بعضا بسيف وترس الناس، إلى أن أصبح اللعببالباصات على المكشوف، ريفيميقاتي ثنائي متفرق يستحلي القرقعة على الحريري، وحراس المدينةفي طرابلس يساقون لحراسةالمدينة في بيروت، فيعتب رئيس حكومة تصريف الأعمال على أهله في الشمال مخاطبا إياهم بالتالي: يعز علي أن يقال إنه تم استقدامشبان باسمكم لأعمال العنف أمس، لكنني أعلم أن كرامة بيروت أمانة رفيق الحريري عندكم، وأنتم خط الدفاع عن سلامتها وضميرالتحركات الشعبية ووجهها الطيب.

لكن معزة الحريري لأهله في الشمال، لن ترحم ماضيه منذ الاستقالة، حيث شرعالمستقبلالشوارع لتظاهرات تطالب بعودة سعد، فيمقابل شوارع أخرى قالت له: ما بتشوفا بعد.

وفوق سطوح كل هذه البهلوانات السياسية، كان النائب نهاد المشنوق يزايد على الجميع، من الحريري إلى رئيس الجمهورية والصهر، ويريقالدماء في توقعات عجز عنها أهل الفلك.

لكن لا أحد يهتم بمصير البلد، بشوارع باتت تتنفس قنابل الغاز، بلبنانيين خارجين عن كل هذه التركيبة، فما شأنهم إذا شاركتالمردةأوتمردت؟، إذا ظل أسعدحردانأم تمت ترضيته؟، هل نسدد عجزنا إذا أعطى ميشال عون موافقته على اسم النقيبة أمل حداد؟، وماذا عنحكم الطوائف ما لم يتمثل الكاثوليك بمقعدين؟، والسؤال الذي لا يجد جوابا له: ماذا عن حصة المير الذي وضع عينه على الأشغال بعدانسحابالمردة؟.

ومع كل هذه المطالب، فإن الرئيس نبيه بري كان الوجهة في الذهاب والإياب. التقاه دياب فيالطلعةثم استفتاه في النزول. ولا يعرف أيالأرانب ستخرج هذه الليلة.

كلكم تمارسون اليوم إجراما منظما بحق لبنان، وتخربون بيروت أكثر مما يخربها أولئك الذين أتوا إليها على جناح باصات التنمر السياسي. كان يقال: الي استحوا ماتوا. لكننا في السياسة اللبنانية غلبنا الأمثال بالأفعال، فلدينا طبقة ممن لم يستحوا، ولا يبدو أنهم سيموتونسياسيا قبل أن يقتلوا البلد على من فيها.