Beirut weather 12.9 ° C
تاريخ النشر January 19, 2020 06:28
A A A
غلاء الأسعار 40% وتراجع قيمة الراتب 50%
الكاتب: المركزية

تشهد الأسواق المحليّة منذ حوالي أربعة أشهر ارتفاعاً في أسعار المواد الغذائية والاستهلاكية اليومية في ظلّ ارتفاع سعر صرف الدولار غير الرسمي مقابل الليرة حيث اللجوء إلى سوق الصيارفة لتمويل الاستيراد. ولا يمكن الإنكار أن نسب الغلاء باتت مفتوحة وتجاوزت في بعض الحالات الـ100 في المئة أو الـ50 في المئة تبعاً للسلع والمناطق وفق ما كشفه رئيس جمعية حماية المستهلك زهير برّو لـ”المركزية”، “مؤكداً أن الارتفاع تراوح ما بين 30 و40 في المئة منذ نهاية أيلول 2019″، شارحاً أن “الغلاء يتفاوت بين المناطق بسبب الفوضى والفلتان وغياب أي معيار موحّد لتحديد الأسعار، وبالتالي لا يتردّد أي تاجر في تحقيق الأرباح في هذه الفترة”.

ولفت إلى أن “تراجع قيمة الليرة مقابل الدولار بنسبة 60% أوصلنا إلى هذا الغلاء في الأسعار، وحتى مع انخفاض هذه النسبة إلى 40 أو 50% خلال هذين اليومين إلاّ أن الأسعار مستمرة في الارتفاع”.

ورأى أن “من الطبيعي استغلال الوضع الراهن لرفع الأسعار وتحقيق الأرباح بخاصّة أن الدولة استقالت من دورها لتختفي بالكامل وتتلطى خلف الصرافين وكبار التجار الذين يحددون قيمة الليرة والأسعار، وبالتالي هذه فرصة أمام المستفيدين. علماً أن الأسعار في لبنان ما قبل الأزمة كانت أغلى بثلاثين في المئة بالمقارنة مع أسعار المنطقة بحسب البنك الدولي مما يجعل المواطن معتاداً على تصرّفات مشابهة”.

وعن دور وزارة الاقتصاد والتجارة، أوضح برّو أنها “تراقب وتسطر محاضر ضبط بأعداد هائلة لكن القضاء لا ينفّذها، ولا يمكنها أن تفعل شيئاً بخاصّة أن ما من قاعدة قانونية للمنافسة ومنع الاحتكارات وتحديد الأسعار فالموضوع سائب، التجار يتصرفون على مزاجهم والمسؤولون لا يبالون بالفلتان الحاصل”.

وفي ما يخصّ انخفاض القدرة الشرائية للمواطن أوضح أن “الحد الأدنى للأجور 450$ شهرياً بات يوازي اليوم 270$، أي أن الموظّف يتقاضى تقريباً نصف راتب في الحد الأدنى وارتفاع أسعار السوق يترافق مع الانخفاض، لأن تراجع المدخول يتراوح ما بين 60 و62 % في حين أن الأسعار ترتفع بنسبة موازية أو بما نسبته 40%، وعملية الشراء لا تتجاوز القدرة الشرائية بـ200$”.

أضاف: “علينا أن نصنع لبناناً جديداً، وما من خيار للناس سوى البقاء في الشارع وعدم مغادرته قبل انتزاع حقوقها بيدها لأنها الوحيدة القادرة على ذلك. ولا فائدة لحكومة جديدة تعيّنها أحزاب السلطة باختيار وزراء تابعة لها تحت مسمى التكنوقراط”.