Beirut weather 8.21 ° C
تاريخ النشر January 11, 2020 05:44
A A A
نصائح دولية بتسريع ولادة الحكومة خوفاً من التدهور المستمر
الكاتب: هيام عيد - الديار

كشفت اوساط ديبلوماسية مطلعة، عن مهلة زمنية امام المعنيين بالملف الحكومي من اجل تحديد الموقف النهائي والمحسوم من عملية تأليف الحكومة الجديدة برئاسة حسان دياب، وذلك من قبل مجموعة الدول المانحة التي تترقب ولادة هذه الحكومة، من اجل الانطلاق بمشاريع الدعم للبنان، تمهيداً لتأمين كل الوسائل للخروج من دائرة الانهيار المالي والاقتصادي.
واوضحت الاوساط ان التطورات الاقليمية والدولية المتلاحقة، قد فرضت ايقاعاً جديداً لعملية التأليف، مع العلم ان الظروف اللبنانية السياسية والامنية، والاجتماعية تحتم تأليف الحكومة اليوم قبل الغد، ووفق المعايير المطروحة من قبل الحراك الشعبي والمجتمع الدولي، وهما الطرفان اللذان يعارضان تكرار التجارب الوزارية السابقة، والتي ستؤدي الى تشكيل حكومة عاجزة عن مواجهة الازمة الاقتصادية، وارتداداتها على مجمل الملفات السياسية والامنية الداخلية.
واعتبرت هذه الاوساط نفسها، ان المناخات المحلية ما زالت تركز على تشكيل حكومة مصغرة من وزراء اختصاصيين وغير حزبيين، ولا سيما ان الرئيس المكلف حسان دياب، قد كرر هذا التوجه في الايام الماضية، وابلغ هذا الموقف الى كل القوى التي تشارك في الاتصالات والمفاوضات الجارية.
وبالتالي، فان الحديث عن تعديلات جوهرية او قواعد جديدة ومعايير مختلفة في تسمية الوزراء الجدد، لا يتطابق مع ما نقلته الاوساط نفسها عن زوار الرئيس المكلف، والذي ما زال حتى الساعة متمسكاً بكل ما التزم به من ثوابت خلال مشاوراته مع الكتل النيابية في مجلس النواب بعد تكليفه تأليف الحكومة العتيدة.
ولذا، فان ما من تغيرات فعلية على المستوى المحلي تفترض نسف آلية العمل السابقة، كما اكدت الاوساط الديبلوماسية ذاتها. والتي اعتبرت انه لا يجوز اضاعة المزيد من الوقت في التجاذبات السياسية التي ترسل اشارات سلبية الى المجتمع الدولي، كما الى الدول المانحة، التي تترقب الحدث الحكومي منذ ايام، وذلك بصرف النظر عن كل المستجدات الاقليمية مهما بلغت درجة خطورتها.
وفي هذا المجال، فان العقبات التي استجدت اخيراً وكادت ان تطيح كل العملية الجارية لتأليف الحكومة، باتت تتجه الى الزوال بعدما تمت معالجتها في الساعات الـ24 الاخيرة كما اضافت الاوساط الديبلوماسية، وذلك في ضوء نصائح دولية تلقتها القيادات السياسية الداخلية بالحذر من احتمال تعرض لبنان وبسبب الانكشاف المالي والاقتصادي، الى المزيد من التدهور نتيجة الازمة الاجتماعية التي تنذر بارتفاع منسوب حوادث السلب والسرقة والاعتداء على المواطنين بعدما باتت عمليات السرقة تسجل بشكل يومي وفي كل المناطق اللبنانية من دون استثناء.
ومن شأن هذا الواقع ان يؤدي الى وضع كل المعنيين امام مسؤولياتهم خصوصاً في ظل موجة الشائعات التي تتهدد الواقع المالي كما كشفت الاوساط نفسها وذلك على اعتبار ان المرحلة هي للعمل وليست للعناوين السياسية والخلافات حول الاحجام والحصص في الحكومة العتيدة.