Beirut weather 9.84 ° C
تاريخ النشر April 1, 2016 11:23
A A A
التقلّبات المناخية تهدّد موسم البطاطا في عكار
الكاتب: نجلة حمود - السفير

C18N1

ينهمك مزارعو البطاطا في سهل عكار في الاعتناء بشتول البطاطا ومداراتها بسبب التغيرات المناخية والتفاوت في درجات الحرارة، التي تضرب المنطقة في هذه الفترة من العام، وانعكاساتها السلبية على الزراعات.
وما يخشاه المزارعون، عودة الارتفاع في درجات الحرارة، ما من شأنه القضاء على الموسم المرتقب مع نهاية فصل الربيع، موعد جني المحصول الذي يُعوّل عليه في تأمين المصاريف ودفع المستحقات المالية والأعباء التي يرزحون تحتها.
«التفاوت السريع في درجات الحرارة ليس الخطر الوحيد على قطاع البطاطا، بل هناك أيضاً مشكلات المنافسة غير المشروعة، وانخفاض الأسعار، إضافة الى تراجع التصدير إلى الخارج»، بحسب المزارع فايز السعيد الذي يؤكد أن «الموسم تضرّر كثيراً بسبب انخفاض المتساقطات، ما دفع بالمزارعين الى مدّ شبكات الري لشتول البطاطا في هذه المنطقة»، لافتاً الانتباه إلى «ارتفاع كلفة الإنتاج من أسمدة، ومبيدات، وكلفة بذار، وضمان الأرض أضيفت اليها كلفة الري هذا العام».
ويتساءل «لماذا تتدهــــور أسعار البطاطا عند نضوج موسم البطاطا في عكار؟ ولماذا لا تقـــــوم الدولة بالإجراءات اللازمة لحماية الإنتاج؟».
«لم نترك وسيلة إلا ولجأنا إليها في محاولة لإنجاح الموسم الحالي»، يقول المزارع محمد صافي، لافتاً الى «أننا زرعنا البذار كالمعتاد في شهر كانون الثاني فأتلف الصقيع كامل الحقول، وأجبرنا على إعادة الزرع لتكون الضربة هذه المرة بسبب الجفاف وقلة المتساقطات».
ويضيف: «الحل الوحيد هو أن نقوم بري الحقول في محاولة لإنقاذ ما تبقى من الموسم، أقله لتأمين التكاليف المرتفعة الناتجة من هذه الزراعة، إذ نرزح تحت الديون جراء التراجع المستمرّ منذ سنوات في التصدير تقابله المنافسة غير المشروعة للبطاطا الواردة من مصر والسعودية والتي تتزامن مع موسم القلع في عكار».
ويدعو المزارعون وزارة الزراعة الى «القيام بإجراءات عملية من شأنها ضبط السوق ومنع إغراقه بالبطاطا المستوردة خلال فترة جني المحصول، لكي يتمكن المزارع العكاري من تصريف إنتاجه بأسعار مقبولة»، مؤكدين «أن العوامل الطبيعية تترك آثارها على مختلف القطاعات وفي مختلف المناطق، وهو أمر لا قدرة لنا على السيطرة عليه، أما لامبالاة الحكومة تجاه أهم قطاع، فهذا أمر غير مفهوم وغير مبرر على الإطلاق».