Beirut weather 16.84 ° C
تاريخ النشر December 10, 2019 19:12
A A A
مقدمات نشرات الاخبار المسائية

* مقدمة نشرة اخبار “تلفزيون لبنان”

بإنتظار استشارات الاثنين المقبل، تجري اتصالات مكثفة لوقف التداول بعنوان حكومة تكنوسياسية، وإعتماد عنوان حكومة تكنوقراط، على أن تكون حصص الطوائف مضمونة لأصحاب الأدمغة، ومن غير المهم العواطف والتعاطف، وعلى أن تكون الأولوية لإنقاذ البلد والناس من الأزمة الخانقة التي وصلت الى حدود الجوع لدى الفقراء وشح النقد اللبناني أو الأجنبي لدى الطبقة التي كانت وسطى وصعوبة التداول بالدولار حتى لو كان المواطن يطالب بحقه في صرف شيك لدى المصارف التي تخيره بين صرفه بالعملة اللبنانية وعلى أساس الألف وخمسمائة ليرة أو وضعه في حسابه.

وإذا كان استدان عملة بالدولار فإنه يردها بأكثر من ألفين للدولار الواحد لدى الصيارفة.
وإذا كان المحتجون قد أقلعوا عن قفل الطرق وان كانوا قد حاولوا هذا المساء قطع طريق الرينغ والجميزة لكن القوى الامنية منعتهم، كما ان الأمطار تتولى المسألة والطرق تحولت الى بحيرات الى حد التنقل بالزوارق وقد علق المواطنون في سياراتهم لساعات والأجهزة المعنية غائبة عن السمع والرؤية منذ ما قبل فصل الشتاء وحتى اليوم.

سياسيا سجلت مواقف على خط كتلة التنمية والتحرير التي أكدت ضرورة استعجال التكليف والتأليف لقيام حكومة إنقاذية.
وقال رئيس كتلة الوفاء للمقاومة محمد رعد إننا مستعدون لتقديم تنازلات ليس على حساب السيادة.
وعلى خط الرئيس الحريري فإنه يقول لزواره: لست أناور في رفض تكليفي إذا كانت هناك شروط لكن أنا جاهز لترؤس حكومة إنقاذ بوزراء إختصاصيين وخبراء.

وقبل تفصيل الاخبار السياسية نبدأ من الطوفان الذي غمر اليوم الطرقات،
المياه تدفقت الى المنازل والسيول حولت الطرقات الى بحيرات والمواطنون حتى الساعة عالقون في سياراتهم في نفق الكوستابرافا.
تبادل اتهامات حول المسؤولية والوزير فنيانوس يجدد توضيحاته ويشير الى تفعيل فرق الطوارىء مؤكدا تحمله المسؤولية في المناطق التابعة لعمل الوزارة معلنا وضع ما حصل بتصرف النيابة العامة التميزية.

=======================

* مقدمة نشرة اخبار “تلفزيون ان بي ان”

انتظر اللبناني السيولة… فجاءته السيول.
إلى حين موعد الاستشارات الجديد لا تصريف لأعمال الناس ولا تصريف لمياه الأمطار… ولبنان يعوم….

هي الرواية نفسها كل عام في نفس الزمان والمكان، وسياق الأحداث من دون تنقيح ولكن مع زيادات في سيناريو الغرق وتوسع في رقعة سيطرة المياه على الجغرافيا اللبنانية.

وفيما لبنان يعوم على سيل من الأزمات، كان العدو الإسرائيلي يخرق الجغرافيا النفطية عبر سفينة أبحاث تعمل لحسابه دخلت البلوك الجنوبي رقم تسعة، وقامت على مدى سبع ساعات وثماني عشرة دقيقة عدا ونفطا باستكشافاتها، فيما رفعت كتلة التنمية والتحرير الصوت مطالبة الأمم المتحدة بتحمل مسؤولياتها كاملة إزاء الخرق الإسرئيلي، ولا سيما أنه يخالف المادتين 56 و60 من قانون المنظمة الدولية، فيما اليونيفيل لم تتدخل واعتبرت أنها غير معنية رغم لفت النظر من القوات البحرية اللبنانية.

وردا على تلك المعلومات أكدت اليونيفيل من حيث أرادت النفي، أن ليس لديها تفويض لمراقبة خط العوامات الذي تم تثبيته من قبل جانب واحد أي إسرائيل ولم يتم الإعتراف به من قبل لبنان أو الأمم المتحدة.

عشية اجتماع مجموعة الدعم الدولية للبنان الأربعاء، اطلع رئيس الجمهورية من المنسق الخاص للأمم المتحدة يان كوبيتش على الترتيبات، متمنيا أن تسفر عنه نتائج تترجم عمليا الدعم الذي تظهره الدول الأعضاء في المجموعة حيال لبنان.

=========================

* مقدمة نشرة اخبار “تلفزيون أم تي في”

أمطرت فأنسدت مجاري الصرف، تماما كانسداد مجاري سيولة المصارف عن جيوب الناس والمؤسسات، وإذ بدا للمتابعين ألا رابط ماديا ظاهرا بين الانسدادين، إلا أن الرابط موجود والمسؤول عن كل المصائب هي حكومات الفساد جلابة الكوارث على أنواعها.

وما نحن فيه الآن ناجم عن فساد الحكومة المستقيلة والحكومات التي سبقتها، وتفاقم الكارثة هو نتاج امتناع الطبقة السياسية عن تشكيل حكومة نظيفة، لا لتعذر إيجاد الاختصاصيين الأوادم بل لإمتناعها عن الإتيان برجال دولة يتحلون بهذه الصفات.

اليوم مطرة كانونية غزيرة متوقعة ومطلوبة، يحسدنا على مثلها كل دول المحيط، إلا أنها في دولة الفساد والاهمال والانسداد، تحولت الى سيول جارفة غمرت مناطق خلدة و الاوزاعي والضاحية الجنوبية فصارت بحرا مكتمل المواصفات، تواصلت مياهه الغامرة بالبحر المتوسط، مصغرة مساحة لبنان لتصبح أحط قياسا وقدرا من حكامه.

وللدلالة على دقة الوصف، فقد اختلط على الطيارين المجربين مشهد مطار رفيق الحريري الدولي إذ حسبوا انفسهم للوهلة الأولى يهبطون بطائراتهم في مرفأ بيروت بعدما غطت المياه بعض مدارجه وأقفلت مداخله حيث احتاج الركاب الى قوارب لدخوله و مغادرته. في سياق متصل، أزمة تأليف الحكومة لا تزال في مراحلها الأولى، فسقوط المرشحين المفترضين، الصفدي والخطيب، قبل نيلهما شرف التكليف، يريح الرئيس الحريري ضمنا ويرفع من مكانته ودوره كممثل وحيد للسنة في فدرالية الطوائف وكمرشح لا منازع له في السباق الى السراي، ولو أنه قال وكرر: “أنا زاهد بالمركز، فتشوا عن غيري للمهمة “. في المقابل وللمفارقة، فإن فريق العهد وحزب الله يريان في سقوط المرشحين، تعرية للحريري وإحراجا له قد يدفعانه الى قبول التكليف.

وفي ادبيات هذا الفريق الذي، لم يتورع عن تأجيل الاستشارات اسبوعا كاملا بلياليه، أن على الحريري أن يتكلف لجملة اسباب متناقضة، ليس اقلها غرابة مقولة أن يقبل التكليف ولو منعناه من التأليف. توازيا، ظهرت مواقف تعكس إحراجا كبيرا لدى هذا الفريق، إذ تسرب من أوساطه ما يوحي بأنه قد يسلم للحريري بتأليف حكومة اختصاصيين يسميهم هو، على أن يترك لتحالف العهد -الحزب أربعة وزراء دولة من الصف الثاني. في المقلب الآخر من الأزمة، الانتفاضة تبطىء خطواتها، وقد خفف المطر وتأجيل الاستشارات عليها عناء الاندفاع الى الشارع اليوم لمواجهة السلطة التي تتربص بها والتي لم تعد تخفي نيتها بالقمع.

وسط هذه الأجواء تستعد باريس لاستضافة مجموعة الدعم للبنان، والذي سيتمثل فيها بالأمين العام للخارجية وفريق من الخبراء ، علما أن في مقدمة جدول الاجتماع إيجاد وسائل الضغط الضرورية على بيروت لتأليف حكومة انقاذ تساعد لبنان على وقف الانهيار والخروج من الازمة.

================

* مقدمة نشرة اخبار “تلفزيون او تي في”

لو سارت الأمور وفق ما كان مرسوما بالتكافل والتضامن مع الرئيس سعد الحريري، لكان اللبنانيون اليوم أمام رئيس حكومة مكلف، وتاليا أمام فرصة جديدة، قد تنجح أو تفشل، لكنها تبقى فرصة، لتشكيل حكومة إنقاذ وطني، تحاول أن تنقذ البلاد من مخاطر انهيار اقتصادي ومالي محتمل.

أما وقد سارت الرياح بما لا تشتهي سفن الاستقرار، فالأمور عادت إلى المربع الأول، وعاد معها لبنان ليغرق في أسبوع جديد من التخبط السياسي والشعبي، تماما كما غرق اليوم مرة جديدة في سيول الأمطار، مع التذكير المكرر بأن رئيس الجمهورية كان اتصل بوزير الاشغال في 15 تشرين الثاني الماضي، وطلب اتخاذ ما يلزم من اجراءات لتفادي ما حصل اليوم، كما أن رئاسة الجمهورية احالت على الجهات القضائية المختصة، ملف فيضان مياه الصرف الصحي في منطقة الرملة البيضاء، بتاريخ 4 كانون الاول 2018، اي قبل عام تقريبا، وذلك من ضمن ثمانية عشر ملفا دسما تمت إحالتها تباعا، من دون أن يتم البت بها حتى الآن.

لكن، إذا كانت المسؤولية في موضوع السيول موزعة بين وزراء الأشغال المتعاقبين، مرورا بالبلديات، ووصولا إلى بعض المواطنين المرتكبين لمخالفات بناء، أو لجرائم رمي نفايات في شكل عشوائي، فتحديد المسؤولية في الموضوع الحكومي يتطلب وفق ما اشارت اليه اوساط سياسية عبر الـ OTV، الإجابة على الأسئلة الآتية:

‏أولا: لماذا استقال الحريري في الأساس، ومن دون تنسيق، لتفادي الوصول إلى ما وصلنا إليه؟

ثانيا: لماذا يصر رئيس حكومة تصريف الأعمال على ربط قبوله تكليفا جديدا، بإبعاد الكتل السياسية عن الحكومة؟

ثالثا: لماذا تحريض الشارع وحرق أسماء المرشحين الذين اختيروا تباعا من قبل الرئيس الحريري نفسه، ووافق عليهم الآخرون، انطلاقا من احترامهم للخصوصيات اللبنانية وقوة التمثيل؟

رابعا: لماذا أقفل الباب امام ترشيحات جديدة وفق السيناريو المعروف الذي تابعه اللبنانيون أمس، وعشية مؤتمر دولي يعقد تأكيدا لالتزام العمل مع لبنان، كما اكد المنسق الخاص للأمم المتحدة من بعبدا اليوم؟

خامسا: لماذا التردد في تحمل مسؤولية تصريف الاعمال، عبر الاحجام عن الدعوة إلى اجتماعات او المشاركة في اخرى تخصص لمتابعة التطورات الخطيرة كما الحاجات اليومية للمواطنين؟

لعل الاجابة الصريحة على ما سبق تفضي إلى تحديد المسبب والمستفيد مما آلت إليه الامور، وتشكل مدخلا إلى طرح حل جديد، بناء على معطيات ثابتة. وفي هذا الاطار، تؤكد مصادر متابعة عبر الـ OTV ان التيار الوطني الحر يرفض المشاركة في لعبة سياسية مكشوفة يقوم بها سواه، تماما كرفضه أداء دور الشاهد الزور، لأن ما يحدث يؤذي البلد، ولا يؤدي إلى تحقيق الإصلاح الذي ينشده الناس، بل إلى إلغاء آخرين، تنفيذا لغايات سياسية في الداخل والخارج.

وفي سياق متصل، لفت قول رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد اليوم “نريد ان نعرف ماذا يريد الحريري”، معتبرا ان “في النهاية سنجد حلا لموضوع الحكومة، ولو طال الامر شهراص أو شهرين”.

يبقى أن في اليوم العالمي لمكافحة الفساد، شدد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون على اننا سنظل نعمل بكل ما اوتينا من جهد وطاقة، للقضاء على جرثومة الفساد الخبيثة التي نخرت عافية الوطن ومؤسساته وذهنيات الكثيرين وممارساتهم في مختلف الشرائح والمواقع والطبقات. وختم الرئيس عون بالقول: نريد للنزاهة أن تصبح نهجا وثقافة للصغار والكبار، وطريقة حياة.

=====================

* مقدمة نشرة اخبار “تلفزيون المنار”

هو البلد الغارق دوما بشبر من المياه، فكيف اذا استحال امتارا وانهارا عبرت الشوارع واستقرت في البيوت والمحال والانفاق..
وكأن المواطن العالق في نفق سياسي واقتصادي، ينقصه الغرق في انفاق بيروت التي امتلأت بمياه الامطار، وبات القصاص اليومي عند كل زخة مطر، الحبس داخل السيارات لساعات، والسباحة مع مقتنيات المحال التجارية وبيوت الطبقات السفلى..

لا داعي لاتهام احد بالتقصير او تقاذف المسؤوليات، فالبلد بات في غير مكان، وحكومته مستقيلة من كل مهام ..
لم ينج أحد من الداخلين الى العاصمة او الخارجين منها عبر منافذها الجنوبية، بل حتى المسافرين عبر مطار بيروت، لاحقتهم المياه التي دخلت قاعات الانتظار وبعض المكاتب وحتى مدارج الطائرات..

ومن الطوفان الشتوي الى الجفاف السياسي، حيث عادت الامور بفعل فاعل الى مربع المشاورات، بعد ان لامست بوابة الاستشارات.
مشاورات لم يتمكن النكد السياسي الذي يتمتع به البعض من اعادتها الى المربع الاول، فانطلقت من ثابتة حكومة تكنوسياسية من اربعة وعشرين وزيرا. ثابتة أخذت من مفاوضات مرشح الحريري الى رئاسة الحكومة وضحيته سمير الخطيب، أما ما لم يحسم أخذه من زمن مفاوضات الخطيب فهو طبيعة الوجوه الوزارية المشاركة، والتي سيسهم بحسمها، الاستقرار على اسم الرئيس العتيد للحكومة الجديدة. اسم حسمته الفتوى الشرعية، ولم يحسمه بعد الدلع السياسي. فيما البلد لم يعد يحتمل دلعا ولا ترف التقلبات، بل يحتاج استقرارا على موقف لانقاذ وطن مهتز بأمنه الاجتماعي والاقتصادي.

وطن وان مدت لاهله يد العون عبر الاجتماع المزمع عقده في باريس، فان ايدي بعض ابنائه لا زالت مغلولة في عواصم اخرى.. لكن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون مستبشر خيرا من الاجتماع، الذي قال ممثل الامم المتحدة في لبنان يان كوبيتش انه بمثابة اشارة قوية لالتزام دول مجموعة الدعم الدولية بالعمل مع لبنان..

=====================

* مقدمة نشرة اخبار “تلفزيون الجديد”

استعاضت الدولة عن إثنين الاستشارات بإثنين الفيضانات، فكانت بيروت بأنفاقها وشوارعها وبنيانها بحيرة ممنوعة من الصرف، وكما في كل العهود فإن الشكوى من متعهدين يستحصلون على تلزيمات.. تتكرر أسماؤهم ويكررون أفعالهم، وبينما تعلن وزارة الأشغال رفع مسؤوليتها فإن الشركات المتعهدة تقدم أشغالا مهترئة غير منجزة، ثم يعاد تلزيم الأشغال سنويا منذ ثمانية وعشرين عاما إلى اليوم.

يقصر المتعهد صيفا.. فيستلحق أعماله شتاء.. ومتعهدون على مد العهود وأنظارها.. يقطفون من الدولة مشاريعها ومعها حصانة سياسية تمنع عنهم المحاسبة.. وليس لوزير الأشغال سوى إعلان نفض اليد والمسؤوليات.. من العريضي إلى الصفدي وزعيتر ويوسف فنيانوس.. وزراء مرفوع عنهم الحجاب.. لا هم مسؤولون ولا يوعظون بمحاسبة المقصرين من مديرين ومتعهدين ومستشارين.. بلاد “سابحة والرب راعيها” حيث القضاء نفسه يغرق فيها بشبر ماء.

ففي شتاء عام ألفين وأربعة عشر مر القاضي علي إبراهيم على سطح الماء.. حشر في نفق المطار فأستبد متوعدا الجناة الذين سجنوه ساعات يتنفس تحت الماء.. وأعلن آنذاك رفع البصمات وتحضير” الكلبشات ” واستحضار الملفات إلى مكتبه. وبعد خمس سنوات ودخولنا في السادسة “بل القاضي ابراهيم هذه الملفات وشرب ميتها”.. لم يتحرك القضاء على فضائح الطرقات الطائفة.. لم يتشف العالقون في البحيرات بمسؤول واحد عن الجريمة وقد تمت محاسبته.. فيما نجا وزير الأشغال يوسف فنيانوس بنفسه وحمل طوقا هربا من سفينة تغرق.. فمن يتحمل المسؤوليات هذه المرة ؟ التلفزيونات التي نقلت الفضيحة؟ وهل جرى تمويلها بصهاريج مياه هذه المرة؟ أي مسؤول في الدولة حاسب مسؤولا واحدا؟ أي بلدية على طول الساحل البيروتي وصولا إلى مشارف الجنوب أعلنت أنها أخطأت أو قصرت؟ وأين كان مجلس الإنماء والإعمار وسط هذه البحيرة ؟ وهو الذي يلتزم ويتعهد ويوزع المشاريع حصصا على السياسيين.

لقد استوعب اللبنانيون أنكم غير قادرين على الاستشارات.. وأنتم مشغولون عن الناس وغارقون في المزايدة على حب سعد الحريري.. المفدى شرعيا لكن الانهماك بإعادة تدوير الرئيس المستقيل لا يعني إهمال تصريف الأعمال.. وأول التدابير عين شوارع لا تهتمون بها إلا على زمنكم الزفت.. في الانتخابات النيابية. دولة تعيد انتاج نفسها، بمتعهديها، بمجاريرها، وشركاتها التي تحتل المناقصات..وبينها اليوم شركة جاءت رحمة للسياسيين من السماء.. وتفاصيلها خلال النشرة وفي يوميات ثورة.

====================

* مقدمة نشرة اخبار “تلفزيون ال بي سي””

إنها “جمهورية الدهشة” و”جمهورية المفاجأة” بامتياز.. الدهشة من أن الطبيعة تمطر في كانون في لبنان، وكأنها لا تمطر في لبنان إلا كل عشر سنوات.. والمفاجأة أن هناك تقصيرا وإهمالا من الدولة، ولامبالاة أحيانا من المواطنين..

ويبدأ تقاذف المسؤوليات: وزارة أشغال، بلديات، شركات صيانة، مجلس إنماء وإعمار.. تتعدد التسميات والسؤال واحد: لماذا عند كل شتوة يحصل ما يحصل؟ ولماذا دائما يكون الجواب:”كمية المتساقطات فاقت التوقعات”..

هل يعرف المسؤولون أن صفحات أحوال الطقس تترقب لأسبوع إلى الأمام على الأقل؟ ترى، هل يقرأون؟ هل يتابعون؟ صار الشتاء في لبنان متلازما مع أسماء: نفق المطار، الأوزاعي، السلطان ابراهيم .. هل سأل أي مسؤول نفسه: لماذا لا يذكر الشتاء إلا مع هذه الأسماء والتسميات؟

الجواب واضح: مخالفات تدعمها حمايات، تقصير في الصيانات، عيوب في إنجاز الأشغال.. والنتيجة واضحة: جمهورية تغرق في شبر ماء.. يحصل ذلك منذ أكثر من ربع قرن، ولكن لا حياة لمن تنادي.. وإذا كان الجميع متورطين، “كلن يعني كلن”، فمن يحاسب من؟ لو حصلت المحاسبة منذ ربع قرن، لما فاضت الطرقات بالطريقة التي فاضت بها..

يوضع الملف في الأدراج عندما تنتهي الشتوة، ويبقى منسيا إلى أن تأتي شتوة أخرى في فصل شتاء آخر. إنها حكاية إبريق الإهمال في غياب المحاسبة والمساءلة.. كتبنا مثل هذا الكلام العام الماضي والعام الذي قبله، وقد نعود إلى كتابته هذا الشتاء، فالشتاء سيبقى شتاء والإهمال سيبقى إهمالا وغياب المساءلة سيبقى غياب المساءلة…

بعيدا من هذا الإهمال، إمهال في الملف الحكومي … الطبقة السياسية تأخذ وقتها كأنها تقول في قرارة نفسها: العجلة من الشيطان: الإستشارات النيابية الملزمة إلى الإثنين المقبل، أي تقريبا في ذكرى مرور شهرين على بدء إنتفاضة 17 تشرين الأول، فهل من اسم جديد على طريق الحرق؟ أم ان الرئيس الحريري سيكون هو الإسم الرابع والأخير؟ أما الترقب فلإجتماع دول الدعم الدولية للبنان والذي سينعقد بعد غد الأربعاء في باريس، فهل يشكل جرعة دعم معنوية أو أكثر؟