Beirut weather 11.28 ° C
تاريخ النشر December 8, 2019 07:24
A A A
مناخات عدم الثقة على خط التكليف والتأليف وحظوظ تفعيل حكومة تصريف الاعمال ارتفعت
الكاتب: فادي عيد - الديار

في الوقت الذي تتوجّه فيه الأنظار إلى بيت الوسط حيث سيقول رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري، كلمته النهائية في تسمية سمير الخطيب، برزت معلومات مستقاة من أوساط وزارية، تشير إلى أن حظوظ تفعيل حكومة تصريف الأعمال قد ارتفعت، لافتة إلى أن الإجراءات التي اتخذت في الأسبوع الماضي وشملت كل الوزراء، وكذلك رئيس الحكومة، قد برهنت أن تصريف الأعمال قد يكون الخيار الأكثر قبولاً لدى الشارع، أو حتى لدى المجتمع الدولي، وكذلك لدى الأفرقاء السياسيين الذين يستعدون لتشكيل حكومة تشبه الحكومة الحالية مع كل ما تحمله من وجوه حزبية.

وتحدّثت المعلومات ذاتها، عن سقوط مسودّة التسوية التي كان يجري العمل عليها بعدما اختلف الطبّاخون في ما بينهم، ومن دون أن تكون لأية جهة خارجية أو حتى للحراك الشعبي أي دور في هذا الخلاف الذي اتّسعت دائرته أخيراً، وباتت تهدّد بالإطاحة بالإستشارات النيابية المرتقبة يوم غد الإثنين. وقد بات جلياً أن عراقيل عدة تقف أمام التسوية الحكومية المنشودة من قبل كل الأطراف على الساحة الداخلية، وفق المعلومات الوزارية، التي توقعت مفاجآت مختلفة في الأسبوع المقبل، سواء على مستوى الإستشارات النيابية، أو سواء على مستوى قدرة الحراك الشعبي على تعطيل التسوية الحكومية الجاهزة مبدئياً، رغم بعض التباينات في عملية توزيع الحصص على الأطراف التي ستوافق على المشاركة فيها، والتي ستحمل كرة النار عشية الإنهيار الذي بات واقعاً يعيشه اللبنانيون، وفي كل المناطق.

ومن هنا، فإن المعطيات المتصلة بموعد الإثنين المقبل، قد تحوّلت نتيجة الدخول الفرنسي على خط التسوية لو بطريقة غير مباشرة، من خلال تحديد يوم الأربعاء المقبل موعداً لاجتماع دولي حول لبنان تمهيداً لمساعدته على تخطي أزمته، ولكن المعلومات نفسها، كشفت أنه ليس من الضروري، أو أنه ليس حتمياً أن تكون طبيعة هذه المساعدات مالية، إذ أنها قد تكون داعماً سياسياً أو إنمائياً من خلال مساعدات متنوعة ذات طابع اجتماعي واقتصادي، وإن كانت الحاجة إلى الدعم المالي كبيرة بسبب نقص السيولة وتهديد الأمن الغذائي والصحي والإجتماعي للبنانيين.

ولذا، فإن المعلومات الوزارية نفسها، تحدّثت عن ترقّب لتطوّرات مفتوحة على أكثر من احتمال، وذلك في ضوء عدم حسم مسألة تكليف الخطيب يوم غد الإثنين، وذلك في ظل الأجواء المتناقلة بين المقرّات الرئاسية الثلاثة منذ مساء يوم الجمعة الفائت، حيث برز مناخ عدم ثقة ما بين العاملين على خط التأليف كما التكليف في آن، في موازاة الغليان الحاصل في الشارع والغضب الذي يتجاوز كل ما مرّت به الساحة الداخلية من تصعيد منذ اندلاع الحراك الشعبي في كل الشوارع وعلى امتداد كل المناطق اللبنانية إلى اي طائفة أو مذهب انتمت.