Beirut weather 11.58 ° C
تاريخ النشر December 7, 2019 05:39
A A A
هل طار العام الدراسي؟
الكاتب: عيسى بوعيسى - الديار

لا شك أن الاوضاع الاقتصادية والمعيشية التي تشهدها البلاد على كافة الصعد طرقت هذه المرة ابواب المدارس والمعاهد الخاصة والجامعات ولا أحد بإستطاعته توقع الأفق التربوي والعام الدراسي الحالي في ظل إرتفاع المعيشة وغلاء الاسعار ووصول الدولار الى مستويات لم يشهدها منذ العام 1992 وتقول مصادر تربوية خصوصا في المدارس الكاثوليكية أن لديها مشكلة وعجز في مسألة دفع الرواتب للاساتذة وهذا ما تبين من خلال ما حصل في مدرسة القلبين الاقدسين في غزير حيث كان من المنتظر أن تعالج الادارة هذا الامر بشكل نهائي لكنه تبين أن نهاية الشهر القادم لا يحمل في طياته حلولا للرواتب بعد أن تم تدبير الرواتب لشهر تشرين الثاني بعد سلسلة تدخلات قام بها الامين العام للمدارس الكاثوليكية ولكن يسأل الاساتذة الى أين يتجه العام الدراسي؟

هؤلاء الاساتذة يقولون أن التدبير الذي حصل بشكل اعتباطي وبعيدًا عن لجان الاهل والمعلمين يمكن أن يلحق به تدبير اّخر نهاية السنة الحالية مما يعني حكمًا العودة الى بدء المشكلة من الاساس دون معالجات جذرية مع العلم أن نقابة المعلمين دخلت على خط الازمة وأعلنت أنها الى جانب الاساتذة، إلا أنها لم تشجع على الاضراب العام لإتاحة الفرصة أمام المعالجات، وتلفت مصادر النقابة الى أنه في السنة الماضية إرتفعت نسبة الاهالي الذين لم يسددوا الاقساط الى أكثر من خمسين بالماية نتيجة الاوضاع الاقتصادية التي تفاقمت الى حد كبير هذا العام مع العلم أن وزارة التربية من أبسط واجباتها الاطلاع على موازنات المدارس وعلى عملية حساب القطع فيها وهذا الامر لم يحصل، أما مصادر المدارس الخاصة فإنها تقول أن العديد من مساعداتها تذهب الى فروعها في الاطراف وأيضا الدولة لا تدفع لتلك المدارس عينها منذ سنوات !!

 

هل من جديد على صعيد المعالجات ؟

معظم، إدارات المدارس لا تجد إجابة على هكذا سؤال وتضع المسؤولية على الوضع الاقتصادي العام وارتفاع سعر الدولار والمصارف لا تزود إدارات المدارس المبالغ الموضوعة في البنوك وهذا أمر من المستحيل إيجاد حل سريع له خلال أيام أو أشهر نظرا لما تعانيه المالية العامة من شح في الاموال وتناشد المدارس الخاصة السلطات كافة الى مساعدتها في أمور شتى: تسديد الاهالي أقله بعض الاقساط المستحقة لها في ذمتهم من جهة وتأمين السيولة من المصارف والأهم هو تطلع وزارة التربية نحو هذه المعضلة والاسراع في إتخاذ التدابير الاّيلة لتخفيف العبء عن المدارس والاهالي على حد سواء… ولكن في المحصلة وحسب ما هو قائم في البلاد من الصعوبة بمكان معالجة هذه الامور المجتمعة خصوصا في ظل وضع متفجر وتظاهرات وقطع طرقات وضغوطات وعقوبات على لبنان جميعها تساهم في ضياع العام الدراسي؟؟