Beirut weather 14.68 ° C
تاريخ النشر December 2, 2019 07:20
A A A
حتى لا تتبخر طموحات اللبنانيين!
الكاتب: سعدى نعمه - موقع المرده

لا نخطئ لو جزمنا بأن لبنان يمرّ بأيام عصيبة وقاسية وسوداوية تجعل واقعه ملبداً مكفهراً متعباً على الصُعد كافة، فلا بصيص أمل يلوح في الافق أقلّه في الاشهر القليلة المقبلة يجعل اللبنانيين يتنفسون الصعداء، وها نحن مقبلون على فترة الاعياد المجيدة وسنة جديدة تطل علينا علّها تحمل البشائر السارّة وتقول للـ2019 “كفانا ارحلي لقد أتعبتنا كثيراً وكثيراً”!

امام هذا الحال يوجعنا ان تقف السلطة السياسية الممسكة بزمام الامور في البلد عاجزة عن فهم ما يحتاجه اللبنانيون الذين يستحقون العيش بكرامة كسائر الشعوب في العالم.
اللبناني يتوق الى العمل في بلده والعمل الذي هو حق مقدس لكل كائن جلّ من كان بهدف تأمين لقمة العيش وذلك درءاً للعوز الذي “يبهدل صاحبه” ومخافة مدّ اليد للآخرين، فكم من شاب لبناني “انسلخ عن أرضه الامّ” لان الدولة تغافلت عن وضع خطط لتأمين فرص العمل للجميع؟
اللبناني بحاجة الى الكهرباء والمياه والهواء النظيف والتعليم والطبابة كي لا يموت “على ابواب المستشفيات”.
اللبناني يحتاج الى “راحة البال” التي تنغّصها يومياً أخبار الوكالات الاقتصادية والسياسية والامنية وتشي بأن الوطن ينهار أمام أعين أبنائه فكيف تتأمن تلك الراحة؟

اللبناني بحاجة الى وضع سياسات اقتصادية فعالة لا اعلامية فقط تنتشله من المستنقع الذي يتخبط فيه.

اللبناني بحاجة ان يفخر بأدمغته أكثر عندما توفر لهم الدولة بيئة حاضنة في بلدهم كي لا يهجروه وتستفيد من خبراتهم دول أخرى، فكم وكم من طبيب لبناني وعالم واقتصادي لمعت أسماؤهم في الخارج وانها لمفخرةٌ تصبح أجمل لو كانت أبحاثهم هنا في لبنان وليس خارجاً!
اللبناني يريد سلطة تتلقف ما يحصل في الشارع وتصغي الى مطالب الناس وتعيرها الاهتمام اللازم، كما يبغي اللبنانيون تشييد جسور الثقة بينهم وبين دولتهم.
المواطنون يحلمون بسلطة سياسية تضرب بيدٍ من حديد وتكون صاحبة القرار ولا تحتاج أبداً الى موفدين دوليين ونصائح غربية من هنا وهناك لأن ذلك عراضة سياسية لا تقدم ولا تؤخّر.
الشعب يريد من المؤتمنين على هذا الوطن الحبيب وسلامته إنتشاله من الأزمة القاتلة الراهنة ومن كل الازمات التي قد تعترض طريقه كيف لا وهم ممثلو هؤلاء الناس!
اللبناني يريد ان يتحلى المسؤولون بالحكمة التي من دونها يمكن ان تحترق البلاد والعباد، وان تُسحق مطالب العدالة والدعوات اليومية الى محاربة الفساد وإستعادة ما قد نُهب، ويمكن ان تتبخر طموحات الناس كل الناس!
لذلك كل التمنيات بانقاذ هذه السفينة التي أُطلق عليها يوماً “سويسرا الشرق” قبل أن تغرق!