Beirut weather 14.68 ° C
تاريخ النشر November 30, 2019 12:36
A A A
لقاء حواري لمكتب شباب وطلاب المرده في البترون تناول الاوضاع الراهنة
الكاتب: موقع المرده
2fc3be91-5094-4b0d-ac94-913db4a952f43ec051f3-502e-4047-aee4-37d2c939e20105dc4589-e9d2-408b-b74a-384af83dd6cb64a1ab84-e5e4-43bf-bfdd-0adaacb36a9e298dc989-2eae-492b-aa9d-058a9c2bfce91719d2b6-109d-4c87-8cc6-cd448a8606a3a00b4d2a-3217-40ac-928f-69847156e045dc397672-11d7-4189-b2ab-25f711c94cc1de772618-59cf-464a-8a68-326af4c33215e7e5abf2-f75e-4b20-a670-a578ff3e66f4f83bddd2-ad1b-42ae-9921-c725ea801e2efb5ebf9e-f158-4830-b001-52e3331acfad
<
>

نظم مكتب الشباب والطلاب في المرده في منتجع الصواري في البترون لقاءً حواريا لمناقشة التطورات الراهنة على الساحة اللبنانية ومؤشرات الحكومة الجديدة وتداعيات الازمة.
حضر اللقاء المنسق السياسي لتيار المرده عن قضاء البترون السيد جوزيف نجم، رؤساء بلديات، رئيس رابطة مخاتير البترون جاك نوفل وعدد من المخاتير، الى حشد من المؤيدين والمناصرين من مكاتب البترون جبيل وكسروان.
في بداية اللقاء كلمة منسقة العلاقات العامة في مكتب الشباب والطلاب الآنسة ناتالي الزين التي رحبت بالحضور وشكرت السيدين نجم وسمير الحصري على جهودهما في تنظيم اللقاء.
ثم تحدث مسؤول المرده في جبيل السيد جاد سابا الذي قال : “قلبنا يكبر في كل مرة بالاعمال التي ينفذها مكتب الشباب والطلاب حيث نستلهم منهم الافكار ونحاول ان نطورها كما اننا بصدد انشاء مكتب تأسيسي في جبيل قريبا”.
بدوره اشار الاستاذ سامر عنتر الى ان” التواصل مع القواعد الشعبية في ظل هذه الازمة امر ضروري وحتمي، والجزء الاصلاحي اليوم هو الجزء المسيطر اينما كان، الكل يرفض الاعتبارات السياسية لهذا الحراك، الذي هو جزء ضروري للاستقرار والمحافظة على هذا البلد، لكن لا يمكن ان نتعاطى فقط مع الجزء الاصلاحي منه انما يجب لفت النظر الى الجزء السياسي ايضا”.
وقال: “في الاسبوع الاول كان الحراك عفويا، وكان تعبير حقيقي عن وجع الناس، من دون اي اعتبار مناطقي طائفي او حزبي… موقف رئيس تيار المرده سليمان فرنجيه كان واضحا حيث تمنى ان يتم التصويب بشكل صحيح وعدم تضييع البوصلة. وكان يقصد ان نصوب بالاصلاح وليس بالسياسة. بعدها بدأت تبرز التدخلات السياسة من قبل الاحزاب لتمارس ضغطا سياسيا اضافيا وليس ضغط باتجاه الاصلاح وكان هناك موقف واضح ايضا بان نفتح الطرقات ونترك المجال للناس لتتنقل. كان هناك فئة تريد ان تستغل وجع الناس وتستفيد من مزاج الرأي العام الذي فقد الثقة بكل السياسيين. لحظة الفصل في الحراك كانت لحظة استقالة الحكومة، فنحن نتجه اليوم نحو تشكيل حكومة بوقت لم تتم الدعوة بعد لاستشارات نيابية”.
وتابع قائلا: “استقال رئيس الحكومة بضغط سياسي وشعبي وهو اعلن ان استقالته جاءت نتيجة ضغط شعبي وكان هناك اصرار من فريقنا السياسي على عدم استقالته، كان الخوف من استقالة الحكومة لاننا كنا ندرك ان المسار السياسي الذي ستأخذه لاعادة تشكيل حكومة ثانية سيكون بحت سياسي” . ولفت الى ان” الدستور ينص على الدعوة لاستشارات نيابية ملزمة من رئيس الجمهورية كما انه بنفس الوقت لم يحدد الفترة لذلك وهذه هي الثغرة الموجودة اليوم”.
واردف:” ان تشكيل الحكومات سابقا كان يحصل من خلال تسوية سياسية او يكون هناك حدا ادنى من التوافق السياسي، اليوم اصبح التشكيل مختلفا فهناك فريقان سياسيان وهناك اختلاف كبير بينهما حول التكليف والتأليف”.
واشار الى ان ” الحكومة لها نوعان بالعمل، عمل اداري وعمل سياسي، وحكومة تصريف الاعمال استقالت من العمل السياسي ولكن واجباتها ان تستمر باعمالها الادارية لتسيير المرافق العامة من دون ان تتخذ قرارات سياسية” .
وقال: “نحن مع وجود اشخاص اختصاصيين في الحكومة انما ان يكون فيها ايضا سياسيون لان جزءً من دورها سياسي هو اتخاذ القرارات السياسية بما يخص اللاجئين او ترسيم الحدود او غيرها من القرارات. صيغتنا هي بوجود اختصاصيين و ايضا وزراء دولة قادرين ان يتخذوا قرارات سياسية في الحكومة، ان هذا الخلاف بيننا وبين الفريق الآخر اوقف الدعوة لاستشارات نيابية.
اليوم نتعاطى مع ظرف استثنائي وعدم استقرار في البلد ولا يمكن التعاطي سياسيا كما يتم التعاطي في الفترات السابقة”.
وتابع: “هناك مسار حكومي يحصل تحت ضغط الشارع وهناك من يسعى لأخذنا نحوه”.
واوضح عنتر انه “حتى لو حصلت الاستشارات الملزمة لا يمكن ان تتشكل الحكومة قريبا نظرا لعدم وجود اي اتفاق”.
واردف:” هناك مجموعات عفوية نزلت الى الشارع لانها موجوعة ولكن قطع الطرقات لم يكن عفويا. هناك عدد من الساحات حيث لكل ساحة تركيبتها التي تختلف عن الاخرى كما هناك نشاطات ثورية ملتبسة بهدف الضغط السياسي وليس بهدف تحقيق المطالب الاصلاحية وكانت ايضا بعض الممارسات التي لا تفيد وذلك من اجل القبول بمسار معين وان نذهب لاستشارات معينة تحت الضغط. هناك ضغط سياسي محلي، هناك ضغط مالي واقتصادي ودولي يمارس بشكل يومي على كل المستويات.
وفي ظل كل هذه الضعوط اضافة الى الضغط الاعلامي والتسويق للافكار يجب ان يكون هناك وعي، وان لا يكون التعبير عن المطالب بهذه الطريقة، وان لا نكون شركاء بتسييس الحراك بل يجب ان نكون شركاء بالاصلاح الحقيقي”.
وختم بالقول : ” ان قطع الطرقات كان مفتعلا لتعطيل المؤسسات واصابتها الشلل، هناك حراك نقي ومطالب محقة وبالمقابل هناك حراك يدفعنا لقرارات سياسية ملزمة. اذا علينا مراقبة الاحداث وان تكون عقلانيين وتجنب الحماس الزائد والعاطفة ويجب ان يكون لدينا الوعي بالسياسة” .

من جهته أكد مستشار الشؤون السياسية في “المرده” المحامي وضاح الشاعر انه عندما نتكلم عن حكومة تكنوقراط فاننا نتكلم عن حكومة بلا لون سياسي، وهناك قرارت مصيرية يجب ان تؤخذ لمصلحة البلد.
وقال : ” ما جمع الناس هو الجوع والوجع وهذا الامر عابر للطوائف والاحزاب وكل فئات المجتمع وهذا يحتاج الى برنامج اصلاحي، والورقة الاصلاحية التي اقرتها الحكومة قبل الاستقالة كان ينقصها العديد من الامور ولكن الجيد بها انها التزمت باطار زمني معين من دون ان ندري اي شيء عن امكانية التنفيذ”.
واردف: ” نحن ببلد ديمقراطي وهناك فصل للسلطات لكن الاشكالية الموجودة هي عدم استقلالية السلطة القضائية والقضاة تابعين للسياسيين واهوائهم، لدينا قوانين لمكافحة الفساد ومن بين هذه القوانين هناك قانون مهم جدا الا وهو قانون الاثراء غير المشروع وقوانين اخرى مهمة يجب العمل على تحديثها، والاهم في الاصلاحات هو اطلاق يد السلطات القضائية لتطبيق القوانين ونحن بحاجة لقانون مثل قانون استعادة الاموال المنهوبة”.
واضاف: ” اقتصادنا استهلاكي وليس اقتصاد منتج والسياسة المالية هي التي جعلت نظامنا ريعي والضرائب الجديدة ادت الى انكماش اقتصادي والدولة حصلت على اقل بقليل بعد فرضها الضرائب”.
وتابع: “نحن بحاجة الى تشكيل حكومة فاعلة اصلاحية حكومة تعيد الثقة بوقت انعدمت الثقة بالسلطة، نحن بحاجة الى حكومة قادرة على وضع خطة سريعة.”
وقال: “قبل استقالة الحكومة كان لنا ملاحظات مالية واقتصادية وسياسية ولكن صوت واحد في الحكومة لا يكفي. كنا مع عدم استقالة الحكومة انما مع اجراء تعديل عليها لاننا كنا نعرف اننا سندخل في نفق التكليف والتأليف، اضافة الى ان عامل الوقت بدأ يلعب ضد البلد، والحل يكون بوجود اشخاص لديهم خلفيات سياسية والجرأة الكافية لانقاذ البلد بعيدا عن القرارات الشعبية، فسلسلة الرتب والرواتب مثلا اقرت تحت الضغط الشعبي وكانت سببا بالانهيار الحاصل لكن هذا لا يعني بان الذين طالبوا بها هم غير محقين.
وختم المحامي الشاعر قائلا : “ان وجع الناس حقيقي والوقت سيجعلنا نشاهد الجوع اكثر، فلنتعالى اذا عن المصالح الشخصية في ظل الضغوط الخارجية ونسعى لانقاذ بلدنا”.