Beirut weather 10.97 ° C
تاريخ النشر November 28, 2019 20:16
A A A
البطريرك الراعي من مصر: على السياسيين أن يديروا آذانهم إلى صوت الشعب
9b26be39-79e3-4182-8ecf-1f307afc196773c3d9f6-6a43-467b-a754-f734f75ac7e2174e5872-4105-4429-82ed-fc4d855dd53c335c3888-4760-4c54-b0f3-5674bfdd2ae3466f8b60-4d10-4bb9-aa3f-04f93937d531720178d3-4273-40ff-9685-086a943ce054b2a33483-d25e-4215-8bd9-cfa0563826e3b4b482c1-1bc0-4287-8d11-965046e83a48b7f93474-f975-4006-a97e-eed5405ab87eb095c6f3-7ee8-44ab-855c-1f6c83c0d47bf8603fe5-3c1f-437a-b7d6-01dfedc37313
<
>
واصل بطاركة الشرق الكاثوليك أعمال مؤتمرهم السابع والعشرين المنعقد في القاهرة _مصر ما بين 25 و 29 تشرين الثاني 2019.
وتخلل هذا المؤتمر زيارات رسمية وكنسية كان ابرزها اليوم الخميس ٢٨ تشرين الثاني ٢٠١٩، لرئيس جمهورية مصر العربية السيد عبد الفتاح السيسي الذي اكد خلال اللقاء على تقدير دولته للعلاقات الطيبة مع جميع القيادات الدينية المصرية والدولية باختلاف أطيافهم، لا سيما في ظل النهج الحالي للدولة في إرساء قيم التعايش وحرية العبادة، مشيراً إلى أن تلك الثقافة بدأت بالفعل في مصر وستنتشر في المنطقة بطبيعة الحال مع مرور الوقت. ونوه الرئيس السيسي في المقابل بضرورة تفهم خصوصية ثقافة المنطقة بما تضمه من معايير ومبادئ، وهو الأمر الذي يتطلب التفاعل مع تلك الثقافة في إطار من القبول والاحترام.
كذلك كانت زيارة لقداسة البابا تواضروس الثاني في الكاتدرائية المرقسية – القاهرة وقد أشار قداسته الى أهمية مؤتمر البطاركة الكاثوليك المُنعقد في القاهرة، وسط هذه الظروف الدقيقة التي يمر بها المشرق العربي.
وكانت كلمة لرئيس المجلس غبطة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي قال فيها:
“نعيش في لبنان أزمة إقتصادية خانقة سببها الأزمة السياسية، وشبابنا تجاوزوا الطوائف والمذاهب وباتوا يتكلمون بلغة واحدة رافعين راية واحدة هي راية الوطن.
في هذه الظروف، يجب على الكنيسة أن تؤدي خدمة الحقيقة تجاه شعبها، لا سيما أن الانتفاضة الشعبية التي يشهدها لبنان أثبتت محبة الشعب لوطنه وتمسكه بكل شبر من أرضه.”
وختم غبطته: “أكثر ما نحتاج إليه اليوم هو الحقيقة لأننا نعلم أن الكذب قد ملأ العالم والسياسات باتت كاذبة ووسائل الاعلام تنقل احيانا الحقيقة المبهمة وما “حدا غبي كل الناس بتعرف شو في”.
وكان اصحاب الغبطة قد زاروا السفارة البابوية في مصر حيث رحب بهم القائم بأعمال السفارة المونسنيور جان توماس مشيرا إلى أن هذا المؤتمر يكتسب أهمية كبرى لا سيما في ظل ما يجري في المنطقة من ثورات وحروب وتحديات كبيرة، ما يوجب على الكنيسة أن تهتم بموضوع الإعلام الذي يجب أن ينقل الحقيقة بشفافية وموضوعية”. وختم المونسنيور جان توماس حديثه بقول للبابا فرنسيس: ” الشرق في قلبي”.
من جهته استقبل سفير الجمهورية اللبنانية في القاهرة علي الحلبي اصحاب الغبطة بحضور عدد من الدبلوماسيين ومن فعاليات الجالية اللبنانية في دار السفارة اللبنانية في القاهرة حيث اعرب في كلمة له عن سروره باستقبال بطاركة الشرق الكاثوليك، مؤكّداً أنّ لبنان كان وسيبقى أرض الحرّية والكرامة والعيش المشترك والوحدة الوطنية بين مختلف مكوّناته، وأنه سيتخطّى الأزمة الراهنة، وستتشكّل حكومة تقوم بالإصلاحات المطلوبة والنهوض الإقتصادي المنشود.
وطلب السفير الحلبي دعاء وصلاة وتوجيه الآباء البطاركة للسياسيين كي يضعوا مصلحة لبنان فوق كلّ اعتبار، متمنّياً النجاح لأعمال المؤتمر السابع والعشرين لمجلس البطاركة، لما فيه خير أبنائهم في سائر بلدان الشرق.”
ثم كانت كلمة للبطريرك الراعي استهلها بتوجيه تحية لمصر حكومة وشعبًا راجيًا لها المزيد من التقدم والازدهار، وأضاف غبطته: “من هذا البيت اللبناني ندعوا المسؤولين اللبنانيين الى تحمّل مسؤولياتهم الكاملة بعد مرور أربعين يومًا على انتفاضتهم ونحن نعتبر ها فاتحة أمل كبيرة. فشبابنا بكل أعمارهم ومع اهلهم ومعهم الأمهات والنساء، وبدون أي اعتبار للانتماء الديني أو المذهبي، يلتقون في الساحات وهم لا يعرفون بعضهم، يتحدثون بلغة واحدة هي لغة الوطن الواحد ومطالبين باستعادة الثقة وقالوا: يكفينا هجرة ودمارا وحربا ونريد البقاء في وطننا.” وحذر البطريرك الراعي من نجاح مخطط البعض في استدراج هذا الحراك السلمي نحو الفتنة والحرب الأهلية، وختم: “المطلوب اليوم هو حكومة توحي بالثقة وتكون أولى واجباتها إنقاذ البلد من كبوته الاقتصادية والمحافظة على هيبة الدولة ومقتنياتها. واننا نشدد على مطالب شبابنا ونعتبر ان صوتهم هو صوت نبوي وعلى السياسيين ان يديروا آذانهم الى صوت الشعب”.