Beirut weather 12.58 ° C
تاريخ النشر November 20, 2019 16:25
A A A
بوتين: مستعدون للتعاون مع واشنطن بقدر استعدادها له
الكاتب: وكالات

أكد الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، استعداد روسيا للتعاون مع الولايات المتحدة بقدر استعداد واشنطن لمثل هذا التعاون، مشيرا إلى أن الخطاب حول “التهديد الروسي” فقد مصداقيته.
وقال بوتين وحو يتحدث على هامش مشاركته في المنتدى الاستثماري “روسيا تنادي”: “هناك عدد كبير جدا من الساحات للعمل المشترك. ونحن مستعدون لذلك بقدر استعداد شركائنا الأميركيين له”.
وفي تطرقه إلى العوامل السياسية الداخلية في الولايات المتحدة والتي تؤثر سلبا على حالة العلاقات بين البلدين، أعرب الرئيس الروسي عن أمله في زوال هذه العوامل مستقبلا.
كما كشف بوتين عن قناعته بحتمية تغير العلاقات بين الولايات المتحدة وحلفائها داخل الناتو، حيث تمارس واشنطن ضغوطا على سائر دول الحلف كي تزيد إنفاقها الدفاعي. وأشار بهذا الصدد إلى أن المقولة عن أن واشنطن توفر لأوروبا حماية من “التهديد الروسي فقدت مصداقيتها”، وذلك “على الرغم من المشكلات حول أوكرانيا والأحاديث حول القرم ودونباس (بجنوب شرق أوكرانيا)”.
وتابع: “الجميع يدرك أن روسيا لا تنوي مهاجمة أحد.. إنه هراء في هراء. ليس التهديد الروسي سوى أسطورة اخترعها من يريد استغلال دوره كطليعة في مواجهة روسيا والحصول على جوائز وامتيازات مقابل ذلك”.
وأشار بوتين إلى أن لهذه الخطابات حدودا زمنية وهو أمر أصبح واضحا لزعماء أبرز الدول الأوروبية، “لذا فستضطر الولايات المتحدة لاتخاذ خطوات معينة لتغيير نوعية علاقاتها مع حلفائها ضمن الناتو.. فالآن لا يكفي القول: نحميكم فعليكم دفع ثمن ذلك. لماذا عليهم أن يدفعوا ثمن دعم قطاع الصناعات الحربية وفرص العمل في الولايات المتحدة؟ فمن الأجدى لهم أن يطوروا هذا القطاع في بلدانهم. وهذا ما يقولونه اليوم”.
وفي سياق حديثه عن العلاقات بين روسيا والاتحاد الأوروبي، لم يستبعد بوتين تفاقم التناقضات الداخلية في هذه الكتلة، مشيرا إلى أن هذه التناقضات نجمت عن توزيع الضرائب بين الدول الأعضاء بحيث يتم تخصيص مبالغ هائلة من موارد الضرائب في أكثر الدول الأوروبية تطورا لتلبية احتياجات “بلدان لم تصل بعد المستوى المعين من التطور الاقتصادي، ويقدر ذلك بعشرات مليارات اليورو”.
وتابع الرئيس الروسي قائلا إنه لا يستبعد ظهور فكرة لدى بعض دول شرق أوروبا، بقدر اقترابها من هذا المستوى الاقتصادي، بحلول العام 2028 تقريبا، عن خروجها من الاتحاد الأوروبي، على غرار القرار الذي اتخذته بريطانيا.
وأكد بوتين أن روسيا مهتمة ببقاء الاتحاد الأوروبي لأنها ترغب في التعامل مع شريك “واضح”، مضيفا: “نتابع بقلق ما يحدث هناك، علما أن جزءا كبيرة من احتياطاتنا الدولية مقومة باليورو، ولا يزال الاتحاد الأوروبي، على الرغم من هبوط التبادل التجاري بيننا بعد قرارات عقابية عدة من قبل الاتحاد، أكبر شريك تجاري واقتصادي. لذا فنحن مهتمون ببقاء كل شيء وجودة أدائه”.