Beirut weather 14.57 ° C
تاريخ النشر November 17, 2019 12:30
A A A
ميرنا زخريّا: لا نملك الرفاهية لتضييع الوقت
الكاتب: موقع المرده

أكدت عضو لجنة الشؤون السياسية في “المرده”، منسقة لجنة شؤون المرأة الدكتورة ميرنا زخريّا أن “الديمقراطية تحتاج الى ديمقراطيين والثورة تحتاج الى ثوار ويبدو ان ليس هناك ديمقراطيين كفاية في السلطة لطمأنة الثوار وليس هناك ثوار جديين ومقنعين كفاية وهناك شارعان مقابل بعضهما البعض ونحن بموقف شد حبال خارجي وداخلي”.

وقالت في حديث لبرنامج “السياسة اليوم” عبر محطة الـNBN: “هناك جهة مسؤولة وبين الثوار علينا نسيان المطالب والتركيز على الحقوق في الوقت الراهن وعلينا العمل بجدية ولا يمكننا تحقيق كل شيء واللبناني لم يحصل حتى اليوم على حقوقه وعلى السلطة المبادرة بحسن نية لتأمين حقوق المواطنين”.

ولفتت الى أننا “لا نملك الرفاهية لتضييع الوقت ومثل اي مجتمع هناك طلبات سلبية وطلبات ايجابية محقة ونحن في عصر جديد ونعيش في تدهور اقتصادي وليس بالضرورة ان نكون كلنا جياع ليكون لنا حقوق ومن يستطيع ان يأكل ايضاً لديه حقوق ونحن مرتهنون في الداخل لاننا لا نحصل على أموالنا من المصارف ومن الضروري تأمين حقوق المواطن ونحن في نزفٍ والخطوات التي اتخذتها الحكومات المتعاقبة لم تعالج الامور الكبيرة والقضاء بات مسيّساً”.
وأوضحت زخريّا أن النزيف في لبنان يتمثل بموضوعين اساسيين ألا وهما: الكهرباء والاتصالات، فقطاع الكهرباء مربحٌ في كل دول العالم الا في لبنان ولا زلنا نستأجر وهذا امر مرفوض اما في الاتصالات فلا حسيب ولا رقيب، معتبرة ان الكهرباء والانترنت هما حقان للبنانيين”.
وقالت زخريّا: “الحل بيد السلطة ولا يحق للناس الشتم وقطع الطرقات والتهجم على الجيش وهذه كلها أمور تضرّ بالحراك الذي يعمّ المناطق اللبنانية وقطع الطريق يضعف الثورة ومنسوب الثقة بالسياسيين ينخفض يوماً بعد آخر”.
واعتبرت زخريّا أنه “لا يمكننا محاسبة المواطن وحقوقه لم يحصل عليها، لافتة الى أن اكثر حزب لبناني لديه ادارة ممسوكة وتطلعات مستقبلية هو حزب الله”.
ودعت زخريّا الى ان نكون دولة قانون وادارة والثورات في العصر الواحد والعشرين مختلفة تماماً عن الثورات الأخرى”.

واشارت زخريا الى ان الرئيس نبيه بري تكلم عن الحل الا وهو ان نذهب الى ثورة تشريعية لمكافحة الفساد، مشيرة الى ان الثورة التشريعية لا تنتهي عند التشريع انما تنتهي عند التنفيذ اذاً علينا ان نبدأ بتنفيذ التشريعات وان نكون دولة قانون وادارة، معتبرة ان النزول الى الطرقات ليس بهواية ولكن منطق الشتائم وقطع طرقات والتهجم على الجيش وغيرها كلها اعمال خاطئة تضعف الثورة، ولكن لا يمكن الطلب من الشعب عدم حدوث اية ردة فعل تجاه ما يحدث.
واضافت: “الثورات في القرن الحالي تختلف عن الثورات في القرن السابق، فالثورات في خطواتها الجديدة لا يتقبلها الجيل السابق فمع الثورة التكنولوجية اصبحت الثورات مدروسة اكثر، وتتبع منحى دراسي منظم ولتنجح يجب ان يكون هناك تقصير من الدولة”.
واردفت:” لا يمكن ان نعالج ثورة الجيل الشاب كما كنا نفعل في الستين او السبعين، والعناوين الثلاثة الاساسية في كل الثورات هي اولا سلمية ولا يمكن بالتالي مشاهدة اي اعمال غير سلمية تضر بها ، وثانيا تعددية اي يوجد فيها جهات من كل الطوائف والطبقات، وثالثا شبابية اي انها تتوجه الى تطلعات الجيل الشاب”.
وتابعت: “يجب ان نفرّق بين الشخص المسؤول والشخص المسؤول عنه، والحكومة يجب ان يكون فيها شرطين اساسيين وهما الكفاءة والكف النظيف، ومن الضروري وجود اشخاص اختصاصيين كما يجب عدم تغطية اخطاء الآخرين، فلا يمكننا مثلا ان نبقى الى اليوم بلا كهرباء، وفي حكومة التكنوقراط يجب وضع الشخص المناسب في المكان المناسب ومحاسبته، ونحن رأينا وزارات أخذها فريق وحمّل مسؤولية اخطائه لغيره، والسبب اننا بعقليتنا الشرق اوسطية ضد التغيير ونحن نفسيا اشخاصا عاطفيين والحل هو بفتح الملفات التي استلمها سابقا افرقاء لم يتمكنوا من الوصول بها الى اية نتيجة”.
وعن وزارة الاشغال قالت: ” الوزارة بالنسبة لغيرها حققت الكثير من الانجازات في كل المناطق اللبنانية، وللتوضيح فان نفق شكا مع مجلس الانماء والاعمار وليس مع وزارة الاشغال”.
واضافت زخريا: “من الضروري الاستعجال بالذهاب الى الاستشارات الملزمة عند الرئيس ميشال عون لتشكيل الحكومة المقبلة، لاننا اليوم امام حكومة تصريف اعمال والبلد ينزف، ومن الخطأ التمسك بالوزارات، فبعد الخروج السوري من لبنان في الـ 2005 اصبح كل شخص يريد ان يضع يده على الوزارات الدسمة حتى لو لم يحقق اي انجازات ، واليوم بدأنا نرى عدة خطوات ومن الممكن ان نرى نتائج مضيئة من خلال البدء باستدعاء عدد من المسؤولين، هناك الكثير من الملفات التي يجب ان تفتح، ولكن للاسف ان الملفات التي يوجد حولها الكثير من التساؤلات نرى ان نفس الفريق يعود ليتسلمها مثل الكهرباء والاتصالات ، اليوم اصبح القضاء مسيس، يجب ان يحصل تغيير وتداول بالسلطة وان نضخ دما جديدا، ويجب ان توجد لجنة قضائية لاعادة دراسة الهندسة المالية في لبنان، والقضية تبقى بالخطوات القادمة لنرى النتيجة منها.
واشارت زخريا الى ان انه يجب ان نرفع يد السياسيين عن القضاء، فالناس يعانون من القضاة الذيم اصبحوا مسيسن، كما يجب ان يكون هناك ترشيد في النظام المصرفي، فالمصرف لديه الكثير من الاموال بالوقت الذي ينزف فيه الشعب، كما يجب ان نحترم الاكبر سنا اي الشعب والمواطن.
وختمت زخريا قائلة: “ما نراه اليوم ان ليس هناك تنازلا من اي أحد، نحن غير قادرين ان نأتي برئيس حكومة من 8 آذار بوجود الرئيس ميشال عون والرئيس نبيه بري من هذا الفريق، يجب التوافق على رئيس من خلال الواقع الموجود، واذا لم يحصل هذا الامر سنبقى في شد الحبال. الشعب يجب ان يكون المرجعية لاعطائه حياة افضل”.