Beirut weather 10.75 ° C
تاريخ النشر November 12, 2019 11:48
A A A
البطريرك يازجي: الكلّ مدعو لتبني منطق الحوار

ألقى بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الارثوذكس يوحنا العاشر يازجي كلمة في اليوبيل الفضي لدائرة العلاقات المسكونية والتنمية، في قصر المؤتمرات في دمشق قال فيها: “نحن كمسيحيين في هذا الشرق جذوة من ناره التي تنير وتكوي في آن. نحن من صلب هذا الشرق ومن كينونته. عليه مشت أقدام مسيحنا وفي ترابه انغرست أقدام رسله. ومنه خرج إنجيله إلى كل الدنيا. لسنا فيه زوارا بل أهل بيت. كل جلاجل ضيقنا تمحى أمام صليب الناصري وجلجلته. تربطنا بالأخ المسلم شريكنا في الوطن أطيب العلاقة. وهذه العلاقة عمرها أكثر من ألف عام. ورغم كل الصواعد والنوازل، تبقى المسيحية والمسيحيون عموما مع المسلمين وسائر أطياف المجتمع أبناء الوطن الواحد والدار الواحدة وإخوة التاريخ والجغرافية في هذا الشرق الذي شاء الله أن يكون رحم السماء في دنيانا. تأتي حروب وتمضي صراعات وقلاقل ويمر يسر وعسر على هذه الأرض بكل بلدانها ويبقى لسان حالنا رغم كل شيء ورغم كل هجرة وتهجير وعنف وخطف، يبقى لسان حالنا رغم كل شيء، هنا ولدنا وهنا نعيش وهنا سنموت إلى جوار تراب أجدادنا”.
وتابع: “صلاتنا اليوم أيضا من أجل سلام سوريا واستقرار لبنان. صلاتنا من أجل هذا الشرق بكل بلدانه ومن أجل سلام العالم أجمع. صلاتنا من أجل كل مخطوف ومشرد ومهجر وملتاع. صلاتنا من أجل أخوينا مطراني حلب المخطوفين يوحنا إبراهيم وبولس يازجي القابعين في ظلمات الخطف والتغييب وترهات التناسي الدولي لقضيتهما التي تختزل شيئا يسيرا من معاناة الإنسان المشرقي. الكل مدعو، في الداخل والخارج لتبني منطق الحوار والحل السياسي سبيلا لصون وحدة هذا البلد. هذي هي سورية. فها هم أبناؤنا من كل بقاعها الطيبة. انظروا ها هم أبناؤنا من كل ناحية وصوب، بدءا من خابورها وجزيرة فراتها إلى اللاذقية عروس ساحلها إلى قلمون دمشقها وقاسيونها فجولانها الخالد الأبي. هذا البلد واحد موحد بقلوب أبنائه وبجغرافيته”.