Beirut weather 11.17 ° C
تاريخ النشر November 12, 2019 05:16
A A A
سلامة يؤكد أولوية المحافظة على استقرار الليرة وحماية الودائع
الكاتب: الراي

أكد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، أولوية المحافظة على استقرار الليرة اللبنانية، معلناً على وقع الاحتجاجات الشعبية غير المسبوقة، اتخاذ كل التدابير اللازمة لحماية أموال المودعين في ظل أزمة سيولة.
وطمأن سلامة، في مؤتمر صحافي عقده في البنك المركزي، أمس، إلى أن الهدف الأساسي لمصرف لبنان «في هذه الظروف الاستثنائية هو الحفاظ على الاستقرار بالليرة اللبنانية»، إضافة إلى «حماية الودائع في لبنان وهذا موضوع أساسي ونهائي واتخذنا مما يقتضي من إجراءات لئلا يتحمل المودعون أي خسائر».
وتسبّبت الاضرابات بشلل عام، شمل إغلاق المصارف أبوابها لأسبوعين. وبعد إعادة فتحها الأسبوع الماضي، تبين أن أزمة السيولة باتت أكثر حدّة. وفرضت المصارف قيوداً إضافية على السحب بالليرة والدولار في آن معاً. ولم يعد بإمكان المواطنين الحصول على الدولار من الصراف الآلي، بينما يطلب منهم تسديد بعض مدفوعاتهم من قروض وفواتير بالدولار. كما فرضت المصارف عمولة على المبالغ التي يسحبها المودعون من حساباتهم الموجودة أساساً بالدولار.
وقال سلامة إنه طلب من كل المصارف أن تعيد النظر باجراءات اتخذتها منذ انطلاق الاحتجاجات، بما في ذلك السماح للبنانيين بتسديد الأقساط المترتبة عليهم أساساً بالدولار، عبر الليرة اللبنانية والابقاء على السقوف التي كانت معتمدة سابقاً في ما يتعلق بالبطاقات الائتمانية وتلبية السيولة الضرورية لذلك.
وسمح المصرف المركزي للمصارف، وفق سلامة، باستلاف الدولار من مصرف لبنان «بفائدة 20 في المئة لتلبية حاجتهم من السيولة بالدولار» على أن تكون «غير قابلة للتحويل الى الخارج».
وتهافت اللبنانيون على الصرافين لتحويل أموالهم خلال الأشهر القليلة الماضية خشية من انهيار قيمة العملة المحلية.
وبلغت قيمة ادخارات اللبنانيين في منازلهم وفق سلامة «ما يساوي ثلاثة مليارات دولار سحبت من القطاع المصرفي» منذ ايلول الماضي.
وبعد تقارير أفادت عن توجه مصرف لبنان لاقتطاع من الودائع من أجل حل أزمة السيولة ولتقييد التحويلات، أكد سلامة أنه «لا يمكن أن يمرّ أي قانون يقتطع من الودائع التي هي ملك اللبنانيين المقيمين في لبنان وخارجه»، وأن «تقييد التحويلات بشكل قانوني غير وارد».
وشدد على أن «الظروف الاستثنائية راهناً لا تسمح بهندسات مالية بل إدارة للسيولة الموجودة بشكل تحمي الوضع الائتماني».
وتبلغ الديون المتراكمة على لبنان 86 مليار دولار، أي ما يعادل 150 في المئة من إجمالي الناتج المحلي، والجزء الأكبر منها تمّت استدانته من المصارف والمصرف المركزي.
وكان المجلس التنفيذي في اتحاد نقابات موظفي المصارف، أعلن في وقت سابق أمس، الاضراب في القطاع المصرفي والدعوة الى التوقف عن العمل من صباح اليوم «حتى عودة الهدوء الى الأوضاع العامة التي يحتاجها القطاع المصرفي لمعاودة العمل بشكله الطبيعي المعتاد».