Beirut weather 20.67 ° C
تاريخ النشر November 8, 2019 09:46
A A A
عندما يكفُر الوطن!
الكاتب: سعدى نعمه - موقع المرده

يشبه لبنان في هذه الايام الحالكة التي تعصف به انساناً كافراً يتذمر طيلة الوقت فيلجأ الى السباب والكفر واطلاق الشتائم من هنا وهناك.
نعم كفر لبناننا!

كفر لرؤية مواطنيه يتألمون ويموتون “الف موتة” في نهارهم ومسائهم ويقف عاجزاً عن حل مشاكلهم وهواجسهم الكثيرة والكثيرة…
كفر لرؤية أطفاله يتضورون جوعاً ويصطفون على ابواب المدارس لان اهاليهم لم يسددوا الاقساط نظراً للضائقة المالية التي يعانون منها…
كفر من البعض في السلطة السياسية الفاسدة الطامعة والمستبدة التي أبت إلا أن تحوله الى مستنقع تجتمع فيه كل الازمات الآتية من كل حدبٍ وصوب، السلطة التي ما أدركت ولن تدرك أبداً أن هذا “اللبنان” ليس ملكاً لها لتسرقه وتشرذمه مستنزفة موارده لصالحها…

كفر من القرارات السياسية غير البناءة ومن ضعف ادارة الدولة وغياب السبل والمخططات والمشاريع التي من شأنها النهوض بهذا الوطن الحبيب.

لا يختلف اثنان على ان بلدنا يمرّ بأيام عصيبة جداً وبمرحلة دقيقة وحساسة فكأنه كُتب له ان يعيش أزمة تلو الاخرى من دون أن يستكين وهو بأمسّ الحاجة الى “صدمة ايجابية” على الصُعُد كافة تبرّد غضب شبابه وأطفاله ونسائه ورجاله ومسنّيه فكم وكم من القصص عبر الشاشات التلفزيونية والصحف وثقت معاناة اللبنانيين بمختلف انتماءاتهم وأطيافهم واظهرت جلياً أن موطني حتماً ليس بخير! الى ذلك، يترقب الشارع اللبناني ما ستؤول اليه المشاورات والاجتماعات لتأليف حكومة تكون على قدر المرحلة لما سيقع على عاتقها من مسؤوليات جمة علّها تحاكي هموم اللبنانيين وتطلعاتهم نحو مستقبل افضل وواعد. وانهم لمستحقون!