Beirut weather 18.62 ° C
تاريخ النشر November 6, 2019 06:45
A A A
برّي يُطلق “ثورة إصلاحية”: الوضع لا يتحمّل اي تأخير
الكاتب: الجمهورية

اليوم العشرين للإنتفاضة أمس كان مختلفاً عمّا قبله، الجيش حَزم مع المتظاهرين وحَسم في فتح كل الطرق، فيما بَدت الساحات أقل ضجيجاً من ذي قبل، مع لجوء المُنتفضين إلى أساليب جديدة في الحراك عبر الضغط والاعتصام قرب المؤسسات العامة والمرافق العامة والمصارف. وفي هذه الاثناء تواصلت الاتصالات على مختلف المستويات الرسمية والسياسية تحضيراً لإنجاز الاستحقاق الحكومي تكليفاً وتأليفاً، ولكنها لم تثمر بعد نتيجة الخلاف بين المعنيين على طبيعة الحكومة شكلاً وحجماً ودوراً…
ظلت الاتصالات والمشاورات ناشطة في مختلف الاتجاهات أمس، مركّزة على استحقاقي التكليف والتأليف الحكوميين، وذلك في ضوء ما أسفر عنه اللقاء الطويل الذي انعقد في «بيت الوسط» امس الأول بين رئيس الحكومة المستقيلة سعد الحريري ورئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل. وقد تردد أنّ الرجلين التقيا مساء أمس مجدداً، وذلك بعدما كان الحريري التقى نهاراً الوزير علي حسن خليل الذي يتولى نقل وجهات نظر حركة «أمل» و«حزب الله» إزاء الاستحقاق الحكومي.

وعلمت «الجمهورية» انّ الحريري ما زال متمسّكاً برأيه، وهو انه لا يرغب العودة الى رئاسة الحكومة في هذه المرحلة، وقد أبلغ هذا الموقف الى باسيل، وكذلك أبلغه الى «حزب الله» وجميع من يلتقيهم من قيادات وشخصيات سياسية، وأنه مستعد لتسمية شخصية يتوافق عليها الجميع بحيث تتولى رئاسة حكومة من اختصاصيين لا وَلاء لهم لأيّ من المرجعيات والاحزاب والقوى السياسية.

واقترح الحريري مجموعة أسماء لرئاسة الحكومة العتيدة، منها ما هو قابل للبحث ومنها ما هو مرفوض. وأشار الحريري الى انّ من أسباب عدم رغبته في العودة الى رئاسة الحكومة، هو انه لم يعد يرى أنّ تأليف حكومات وحدة وطنية مُجدياً.

في غضون ذلك، قال رئيس مجلس النواب نبيه بري امام زوّاره أمس: «إن الاولوية الآن هي للتسريع في تشكيل الحكومة. الوضع لا يتحمّل اي تأخير، وكلما تأخّرنا ازداد الخطر على البلد. المسألة لا تتحمل التطويل، لا أقول أشهراً، بل أسابيع، إن لم يتم تشكيل حكومة في أسرع وقت ممكن. فقد كنّا في وضع صعب جداً سياسياً في العام 2005 بعد اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، امّا الوضع الاقتصادي فلم يكن بالصورة السيئة التي هو عليها الآن، ومع ذلك تمّ تجاوز هذه المحنة. أمّا الوضع اليوم فهو شديد التعقيد، ولا يتحمّل أن نتباطأ حياله بإيجاد الحلول السريعة».

وأكد بري «انّ المجلس النيابي امام مهمة كبرى الأسبوع المقبل، عبر انتخاب لجانه النيابية، وكذلك عبر جلسة تشريعية لإقرار مجموعة من القوانين الاصلاحية، التي تأتي في معظمها استجابة لما طالبَ به الحراك».

ورداً على سؤال، قال بري: «أنا مع الحراك ومطالبه، لكنني لست أبداً مع قطع الطرق والشتائم والاهانات».

وعمّا يُحكى عن حكومة من 24 وزيراً، قال بري: «كل ما يُحكى عن صيَغ حكومية لا أساس له من الصحة».

وكان بري قد أعلن، بعد انتهاء اجتماع هيئة مكتب المجلس النيابي، انه سيدعو الى جلسة تشريعية بعد الجلسة المقررة الثلاثاء المقبل، لاستكمال هيئة مكتب المجلس وأعضاء اللجان، وسيضع على جدول أعمالها القوانين الآتية:

أولاً: المرسوم 5272 المتعلق بقانون مكافحة الفساد.
ثانياً: اقتراح قانون إنشاء محكمة للجرائم المالية.

ثالثاً: مرسوم 4303 قانون ضمان الشيخوخة.
رابعاً: اقتراح قانون معجل مكرر يتعلق بالعفو العام.

وأشار بري «الى وجود مجموعة من اقتراحات القوانين المهمة، وتتعلق بـ:
1 – رفع السرية المصرفية.
2 – تبييض الاموال.
3 – استرداد الاموال المنهوبة».