Beirut weather 9.4 ° C
تاريخ النشر November 6, 2019 05:14
A A A
حكومة بلا الحريري وباسيل؟
الكاتب: الاخبار

استفاق اللبنانيون أمس على أخبار فتح الجيش للطرقات المقطوعة، بعد أكثر من أسبوعين، رفض خلالهما التدخل بشكل حاسم. وأقدم الجيش على إزالة كل المعدات والخيام التي وضعت في جل الديب والزوق وأماكن أخرى منعاً لإعادة قطع الطرق التي كانت محور مشاورات بين الرئيس سعد الحريري وحزب الله، وبين الطرفين وقيادة الجيش، خلصت إلى قرار بمنع إغلاق طريق الساحل الجنوبي، لما يشكله من شريان استراتيجي يصل بيروت بمدن الجنوب وقراه، خصوصاً بعدما «تيقّن» الحريري من أن من يقطعون طريق الجنوب هم من مناصري تياره السياسي. وبنتيجة هذا القرار، مرفقاً بتقدير قيادة الجيش بأن التوترات تزداد بين المواطنين نتيجة قطع الطرقات، قرر بالتوازي العمل على فتح طريق الشمال. لكن كان لافتاً ما نقل عن وزارة الخارجية الأميركية، ولا سيما إشارتها إلى «أننا نتوقع من الجيش اللبناني مواصلة دوره بحماية المتظاهرين». كما دعت ​الحكومة اللبنانية​ الى «إحترام حقوق وأمن المتظاهرين». وهو ما فسر على أنه اعتراض على خطوة فتح الطرقات.
وعلى وقع استمرار حركة الشارع، تكشّفت أمس تفاصيل مبادرة طرحها الوزير جبران باسيل على الحريري، في لقائهما أول من أمس. وأوضحت مصادر التيار الوطني الحر أن وزير الخارجية حمل «مقترحاً متكاملاً» ينص على «حكومة عمل اقتصادي خالية من الرموز السياسية»، و«يسمّي الحريري رئيساً لها يحظى بموافقة الأطراف السياسيين»، و«تسمّي القوى السياسية فيها وزراء من ذوي الاختصاص». كما تتضمن المبادرة تسمية وزراء يمثلون الحراك الشعبي «بعد استمزاج رأي ساحات التظاهر استجابة لدعوة رئيس الجمهورية للمتظاهرين الى الحوار». وأكدت المصادر أن باسيل حمل الى الحريري «مبادرة للخروج من الأزمة الراهنة لا محاولة لفرض اي شكل للحكومة». علماً أنه من نافل القول أن على الحكومة الجديدة أن تحترم التوازنات السياسية التي أفرزتها الانتخابات النيابية، وتم التعبير عنها في الحكومة الحالية. وبالرغم من إقرار باسيل أن البلد في ثورة مطلبية عابرة للاصطفافات، إلا أنه اعتبر أن ذلك لا يلغي وجود اصطفافين سياسيين. ولذلك، على الحكومة أن تراعي الأمرين، أي الاصطفاف السياسي والاصطفاف الاقتصادي. وكان واضحاً أن حزب الله وحلفاءه لن يرضوا بتغيير التوازنات التي أرستها الانتخابات النيابية.
ولدى النقاش في مسألة حكومة الاختصاصيين، اعتبر باسيل أن الحريري شخصية سياسية ورئيس كتلة نيابية، وبالتالي إذا كان على رأس الحكومة فهذا يعني وجوب ان تضم قوى سياسية ورؤساء كتل أخرى. أما في حال كانت الحكومة حكومة اختصاصيين، فمن الطبيعي اختيار القوى السياسية للاسماء، مع البحث في كيفية تمثيل الحراك، ومن أي حصة. علماً أن رئيس مجلس النواب نبيه بري كان أكد أيضاً على ضرورة تمثيل الحراك، مقترحاً اعتبارهم «طائفة الحراك» بعيدًا عن الواقع الطائفي المتحكّم بنا، بحيث يتم، لو كانت الحكومة من 24 وزيراً، توزيع أعضائها بين 9 مسيحيين و9 مسلمين و6 من الحراك!